دبلوماسيون: «بوتين» يطيح بـ«أوباما» فى الشارع المصرى

دبلوماسيون: «بوتين» يطيح بـ«أوباما» فى الشارع المصرى دبلوماسيون: «بوتين» يطيح بـ«أوباما» فى الشارع المصرى
«الشيخ»: قادرة على رفع .. و«البرعى»: العلاقات ستزداد على حساب واشنطن.. و«العرابى»: أمريكا خضعت للإطاحة بالإخوان خشية استبدال موسكو بها

كتب : أكرم سامى منذ 57 دقيقة

اعتبر دبلوماسيون أن رفع صور الرئيس الروسى فلاديمير بوتين فى مسيرات المتظاهرين بالشارع المصرى، دليل قوى على إمكانية استبدال روسيا بالولايات المتحدة الأمريكية، بعد دعم الأخيرة للإخوان، الذين سقطوا فى مصر، مؤكدين أن علاقات روسيا بمصر ليست جديدة، وكانت قوية أثناء حكم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ما يؤكد لأمريكا أن هناك بدائل لها، كى لا تستطيع «لى ذراع مصر بالمعونة العسكرية وخلافه»، حسب قولهم.

وقالت الدكتورة نورهان الشيخ، عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، إن روسيا لم تكن سعيدة أو متفائلة بصعود تيار الإسلام السياسى فى مصر والدول العربية، لما لها من خلفيات سيئة عن التيار الإسلامى بسبب الشيشان والجماعات المسلحة فى العهود الماضية، ما جعلها تضع الإخوان على قوائم الإرهاب، مضيفة أن روسيا لديها حتى الآن مشكلة داخلية مع الجماعات الإسلامية، وظهر ذلك خلال استقبال بوتين للرئيس المعزول محمد مرسى.

ولفتت «الشيخ» إلى أن روسيا، حتى هذه اللحظة، لم ترفع اسم تنظيم الإخوان من قائمة المنظمات الإرهابية، حتى بعد زيارة الرئيس المعزول محمد مرسى لها، ولقائه بالرئيس الروسى فلاديمير بوتين، مؤكدة أن موسكو قادرة على أن تكون بديلاً قوياً لواشنطن، فى علاقتها مع مصر، موضحة أن تعاون روسيا مع مصر كان إيجابيا وساعدت بمد مصر بالسلاح فى حرب أكتوبر وكانوا صادقين فى تعاونهم مع مصر.

واعتبرت عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية أن روسيا إذا عمقت علاقاتها مع مصر بدلا من الولايات المتحدة، ستلعب على الدور التنموى، مثلما قامت به فى حقبة الستينات وأنشأت أكثر من 97 مشروعا قوميا، تعتبر العمود الفقرى للاقتصاد المصرى الآن، وأبرزها مصانع الحديد والألومنيوم. ولفتت إلى أن روسيا ليست لديها أى مشكلة فى تقديم السلاح لمصر بالأجل وليس بالدفع الفورى، وتعمل على تنمية الاقتصاد المصرى الذى يحتاج لصناعات كثيفة العمالة، تنهض بالاقتصاد المصرى.

وقال السفير عزت البرعى، المتخصص فى الشأن الروسى وعضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، إن العلاقات مع روسيا ستزداد الفترة المقبلة على حساب الولايات المتحدة، بعد أن ظهر الوجه الحقيقى لها ودعمها لتنظيم الإخوان. أضاف البرعى أن العلاقات مع روسيا مهمة جدا، وفى نفس الوقت لا يجب أن تنهى مصر مصلحتها مع الولايات المتحدة، ولا يمكن النظر للأمور بنظرة استبدال دولة بأخرى، لافتاً إلى أن الحالة فى مصر تبدو قريبة من حقبة الستينات والجماهير تريد الدور الروسى من جديد، بعد سقوط نظرتهم للولايات المتحدة بأنها المساعد لهم.

من جانبه، قال السفير نبيل العرابى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الشعب أصبح يكره السياسة الأمريكية بعد أن كان يفضل باراك أوباما فى 2008، وبعد دعمه لتيار الإسلام السياسى على حساب المصريين، أصبح الدور الروسى يتصدر المشهد بالشارع المصرى، مؤكداً أن روسيا دولة كبيرة يمكن الاعتماد عليها، حيث قدمت كثيراً من العون، أبرزه بعد ثورة يوليو 1952، حينما ساعدت الجيش المصرى فى تحديث قوته، وتشييد السد العالى. ولفت إلى أن أمريكا خضعت لما حدث فى مصر رغم معارضتها له، حتى لا يستبدلها المصريون بروسيا، ما يهدد عملية السلام.

ورفع متظاهرون صور الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، أثناء مشاركتهم فى مظاهرات الجمعة، ما أوضح أن بوتين يتمتع بشعبية ملحوظة، كما رفع متظاهرون فى محافظة الإسكندرية 3 صور، إحداها لبوتين يظهر فيها بزى الأسطول البحرى الحربى الروسى إلى جانب صورة السيسى، فيما كانت الصورة الثالثة للزعيم المصرى جمال عبدالناصر، بالإضافة إلى ظهور صور بوتين فى ميدان التحرير فى نفس اليوم أيضاً.

DMC

شبكة عيون الإخبارية