أخبار عاجلة

الجفاف يضرب بحر عبدالله بالفيوم.. والأهالي: نموت ولا نشحت؟ (صور)

التحرير

ارسال بياناتك

نشبت مشادة كلامية بين أهالي عزبة سعد روبي التابعة لمركز إطسا بمحافظة الفيوم وموظف بمديرية الري، عندما تجمهر الأهالي أمام ديوان عام المحافظة اليوم الخميس للمطالبة بحل مشكلة أزمة الري لديهم.

وقال محمد أحمد أحد مزارعي عزبة سعد روبي لـ"التحرير" إنهم يعانون من انعدام مياه الري، وجفاف بحر عبدالله وهبي منذ ثلاثة أشهر بالعزبة، ما تسبب في جفاف المحاصيل الزراعية واحتراقها وأهمها القطن والذرة الشامية والذرة الصيفية.

وأشار الفلاح إلى أنّ المشكلة أثرت أيضًا على الماشية، قائلًا: "مش بس الزرع نشف ده حتى البهايم مش عارفين نشرّبها ولا نأكّلها، وبطلت تحلب بسبب الجوع ومبقيناش عارفين ناخد منها كوباية لبن ولا حتة جبنة نسد بيها جوعنا".

وأكد أنهم تقدموا بعدة شكاوى لكافة الجهات المسؤولة على مدار الثلاثة شهور السابقة، ولكن المسؤولين لا يحلون المشكلة، وعندما ضاق بهم الأمر قرروا تنظيم وقفة أمام ديوان عام المحافظة، آملين في إيجاد الحل لدى الدكتور جمال سامي، محافظ الفيوم.

وادعى المزارع أنّ سبب المشكلة هو سرقة مياه بحر عبدالله وهبي بمواتير الري من قبل بعض اللواءات والمستشارين ورجال الأعمال لري أراضيهم التي استصلحوها من أملاك الدولة بعد استيلائهم عليها، قائلًا: "المياه موجودة لكن اللواءات والبهوات اللي واخدين أراضي أملاك دولة في الجبل ومستصلحينها بياخدوا المياه بالمواتير، ويشفطوها كلها من البحر، ونيجي نطلع الجبل عشان نشيل المواتير نلاقي ناس واقفة بالسلاح حارسة الحاجات دي وإحنا مش هنقدر نتعارك معاهم"، حسب قوله.

وقال إنهم ليس لديهم أية أعمال أخرى سوى الفلاحة، فهم يعيشون على زراعة الأرض فقط، هي التي تصرف على منازلهم وأسرهم، مُشيرًا إلى أنّ المشكلة تفاقمت بسبب عدم مرور موظفي الري على البحر وعدم إزالة التعديات عليها، ما أدى إلى جفاف البحر بداية من الكيلو 72 وحتى قرية فانوس.

وذكر المواطن أنهم كلما اشتكوا من عدم وجود مياه الري، تقوم مديرية الري والإصلاح الزراعي بإرسال حفار لهم، يقوم بحفر البحر، ويأخذون من الفلاحين أموالًا بحسب المساحة التي يمتلكها كل فلاح، رغم أنهم لا يزرعون أساسًا بسبب غياب مياه الري، قائلًا: "بندفع للحفار وبرضو مفيش مياه بتيجي، ومبنزرعش أساسًا الزرع مات وبندفع فلوس وخلاص".

وبيّن أنّ جفاف الأرض، وعدم ريها أدى إلى زيادة التشققات في التربة الزراعية حتى أصبحت تأوي الثعابين والفئران، وبات الفلاحون خائفين من السير في أرضهم بسبب الثعابين.

شاهد أيضا

وبينما كان الأهالي يروون مشكلتهم لـ"التحرير" تدخل أحد موظفي شركة الري وقاطع شكواهم، قائلًا إنه موظف في شركة الري ويعمل مع المهندس أمان الله فريد وكيل وزارة الري، مؤكدا أنّ المشكلة تم حلها بالفعل.

وكذّب الأهالي موظف الري، ونشبت بينهم مشادة كلامية، وقال له أحد المحتجين: "أنا كلمتك إنت وبنفسك قولتلي إنت مش تابع ليا، أنا جاي أحل مشكلة بتاع قرية السنباط مش مشكلتكم إنتوا".

وطلب أحد الأهالي من الموظف الذهاب معهم لمعاينة البحر، والوقوف على المشكلة بنفسه، والتأكد من عدم وجود مياه ري منذ ثلاثة أشهر كاملة، ما أدى إلى جفاف كل المحاصيل المزروعة.

وأوضح المواطن أنّ المشكلة ليست في قريتهم فقط ولكنها تضم كافة القرى الواقعة على بحر عبدالله وهبي وأهمها قرى سعد روبي ويونان وسمير عبادة والستين، وأكثر من 10 آلاف أسرة، و50 ألف فدان جف وتعرض للبوار بسبب حرمانها من مياه الري.

وختم كلامه قائلًا: "يا ريت المشكلة كانت ميه الأرض بس ده إحنا كمان بنشرب ميه صرف صحي وجابتلنا كل الأمراض، والبهايم والخرفان مش عارفين نشربها، ومش عارفين نعمل إيه نموت من الجوع ولا نشحت ولا نعمل إيه بالظبط؟".

في نفس السياق كلّف الدكتور جمال سامي محافظ الفيوم، المهندس أمان الله فريد وكيل وزارة الري، بسرعة تشغيل المحطة التي تغذي البحر لتوفير المياه اللازمة، بالإضافة إلى رفع جميع المواسير المخالفة الموجودة على نهاية بحر عبدالله وهبى بقرية قصر رشوان وتطهير البحر، إلى جانب عمل المناوبات اللازمة بين المزارعين، لتوفير مياه الري اللازمة لري الأراضي الزراعية حفاظًا على المحاصيل.

وأوضح محافظ الفيوم أنّ المحافظة تقوم بتنفيذ خطة متكاملة بالتنسيق مع مديرية الرى، لحل جميع مشكلات نقص المياه خاصة في نهايات الترع، تشمل ابتكار حلول غير تقليدية لمشكلات الري القائمة، مع استمرار أعمال التطهير الدوري للترع والأبحر، ورفع جميع الأتربة والقمامة والمخلفات التي يتم إلقاؤها في المجارى المائية مما يتسبب في إعاقة حركة المياه، وإزالة جميع التعديات لضمان وصول المياه لري الأراضي الزراعية خاصة في النهايات.

066ec718af.jpg97743795fb.jpg1506abeed8.jpgd4bd888841.jpg

التحرير