أخبار عاجلة

أهالي الوراق لوكالة الأنباء الفرنسية: منازلنا أصبحت «كوم تراب»

أهالي الوراق لوكالة الأنباء الفرنسية: منازلنا أصبحت «كوم تراب» أهالي الوراق لوكالة الأنباء الفرنسية: منازلنا أصبحت «كوم تراب»

التحرير

ارسال بياناتك

"تجلس هالة جمال على كومة من الأنقاض في جزيرة الوراق بنيل القاهرة، تلك الكومة هي كل ما تبقى من منزلها بعد حملة من الشرطة لإخلاء الجزيرة من السكان، والتي تدعي الدولة أنهم استولوا على أراضيها بوضع اليد" هكذا بدأت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرا لها عن منطقة الوراق.

ونقلت عن هالة (31 عامًا) قولها إنها "غادرت الجزيرة الواقعة شمال القاهرة، صباح الـ16 من يوليو الجاري لشراء وجبة الإفطار لأولادها، إلا أنها عندما عادت وجدت منزلها كومة من التراب وأولادها ملقون خارجه".

ولفتت الوكالة إلى أن "الشرطة شنت حملة على الجزيرة في إطار خطة استعادة مئات الأفدنة من أراضي الجزيرة المملوكة للدولة، وهدمت عدة منازل؛ مما تسبب في اندلاع اشتباكات مع الأهالي أسفرت عن مصرع أحد سكان الجزيرة". 

اشتباكات جزيرة الوراق

وأضافت "رغم أن  أعلنت عدم نيتها هدم أية منازل لسكان الجزيرة الذين يملكون أوراقا رسمية تثبت ملكيتهم للأراضي، إلا أن هالة أكدت أنها تملك كل الأوراق الرسمية والموثقة التي تثبت ملكية المنزل لزوجها، حيث استنكرت ما فعلته الشرطة قائلة (لماذا كل هذا العدوان على البسطاء مثلنا؟)".

ونقلت عن ناصر أحمد -مالك إحدى المعديات- قوله إن "قرار إخلاء الجزيرة تم توقيعه قبل يوم من الهجوم على الجزيرة، لقد نفذوا قرار إخلاء الجزيرة دون توجيه إنذارات لنا، لقد هدموا منزلين مأهولين بالسكان".

وذكرت الوكالة أن "سكان الجزيرة بدأوا في الانتقال إليها منذ 15 عامًا وبدأوا تحويلها من أراض زراعية إلى منطقة عشوائية".

مسيرة بجزيرة الوراق

وأشارت إلى أن "الرئيس عبد الفتاح ، كان قد أصدر قرارًا ببدء حملة لاستعادة أراضي الدولة، وإزالة التعديات عليها في مايو الماضي"، مضيفة أن هذه "لم تكن المحاولة الأولى للدولة لإخلاء إحدى جزر النيل، حيث أمرت قوات الأمن في 2012 أهالي جزيرة القرصاية جنوب جزيرة الوراق، بإخلاء منازلهم".

شاهد أيضا

وقالت إن "الدولة حاولت أكثر من مرة إخلاء جزيرة الوراق منذ 2007، إلا أن الأهالي أكدوا أن الدولة لم تفعل الكثير للحفاظ على حقوقهم".

جزيرة الوراق

وقال يحيى المغربي رئيس المجلس المحلي بجزيرة الوراق لمدة 16 عامًا حتى 2011 "إن الدولة أكدت أنها لن تقترب من المنازل المأهولة بالسكان، إلا أنها هدمت منزلين مأهولين بالسكان"، مستنكرًا حملة الدولة الآن "هل تذكرت الدولة الجزيرة بعد مرور كل تلك السنوات؟".

وأشار المغربي إلى أن الدولة تمتلك نحو 60 فدانًا فقط من أراضي الجزيرة، معظمها أراض زراعية، تعود ملكيتها لوزارة الأوقاف وهيئة التنمية الزراعية، ويدفع مستأجروها من الفلاحين إيجارا للهيئات المالكة لها، وباقي الأراضي المملوكة للدولة مقام عليها منازل يقيم فيها نحو 2500 مواطن، ويدفعون إيجارات لهيئة التنمية الزراعية.

وأصدرت الحكومة قرارًا في 1998 باعتبار الجزيرة محمية طبيعية، القرار الذي أثار سخرية المغربي "هل من المعقول أن تكون هناك محمية طبيعية بها مدارس ومستشفى ومركز شباب وقسم شرطة، ولها مجلس محلى؟".

وقالت الوكالة "انتشر عدد من الأقاويل على عدد من منصات التواصل الاجتماعي، إن الدولة تسعى لإخلاء الجزيرة لإقامة مشروع بها، حيث نشر عدد من المستخدمين تصميمات من 2013 لتحويل جزيرة الوراق لتصبح مركزا تجاريا".

التصميم المعد من الشركة لتطوير الوراق

وختمت "بعد حملة الإزالة في الـ16 من يوليو، أزالت شركة (آر إس بي) الإماراتية السنغافورية التصميمات من موقعها، ولم يتم الإعلان عن ممولي هذا التصميم، وفي المقابل نفت الحكومة أن تكون عملية الإخلاء من أجل تمهيد الطريق لإنشاء المشروع". 

التحرير