أخبار عاجلة

عضو مجلس «الأطباء» عن استقالته: الحكومة دمرت المنظومة الصحية ولا أستطيع العمل

عضو مجلس «الأطباء» عن استقالته: الحكومة دمرت المنظومة الصحية ولا أستطيع العمل عضو مجلس «الأطباء» عن استقالته: الحكومة دمرت المنظومة الصحية ولا أستطيع العمل

التحرير

ارسال بياناتك

تقدم الدكتور أحمد حسين، عضو مجلس نقابة الأطباء ومقرر لجنة العطاء، اليوم السبت، باستقالته من النقابة العامة قبل عامين وثلاث أشهر على انتهاء عضويته المقررة قانونًا.

كشف عضو مجلس نقابة الأطباء وطبيب علاج الأمراض النفسية والعصبية بمستشفى العباسية للصحة النفسية لـ«التحرير» عن أسباب استقالته، قائلًا: «مش لاقي نفسى عشان أكمل، ولرفع الحرج عن النقابة العامة من مواقفي السياسية والتحرر من القيود المفروضة عليّ من جراء العمل النقابي».
وتابع: «إحنا عايشين في دولة وحكومة تضع الفريق الطبي كبش فداء وفي حالة عداء مع المجتمع حتى تخطت السلطة التنفيذية مرحلة الإهمال والتجاهل بمراحل إلى التدمير والقتل العمد لمنظومتي الصحة والتعليم والعاملين بهما وسط تخريب النقابات المهنية وتشويه قياداتها الناشطين وتجهيل متعمد للأغلبية على مدار العقود الستة الماضية حتى تحولت إلى معاول هدم للمجتمع».

عندما يحدث كل ذلك فى مجتمع فلا بد من وقفة جادة مع النفس، بحسب تعبيره، قرر فيها تقديم استقالته كعضو مجلس النقابة العامة للأطباء والمسئول عن لجنة مصر العطاء داخل النقابة العامة، متمنيا كل التوفيق لزملائه في المجلس ومن يخلفه، متعهدا بالعمل من خارجه قدر استطاعته.

خلال إحدى وقفات بدل العدوى

تخريب النقابات المهنية

وأضاف حسين لـ«التحرير» أن دور النقابات المهنية في كل دول العالم أن تشارك في إعداد القرار السياسي أو تلفت انتباه السلطة التنفيذية تجاه قضايا جماهيرية لا تدركها بنفس الأهمية التي تمثلها، وحين يتم التركيز على ذلك يتم محاربتهم وفصلهم تعسفيا ومحاسبتهم بأثر رجعي حتى أصبحنا نحارب اليوم لاسترجاع حقوق مسلوبة بدلًا من انتزاع حقوق ضائعة تحت وضع بالغ السوء والتدني.

وتابع: استقالتي اليوم ليست هروبا ولا إرهاقا أو ضنًّا بمجهود ولا هى حتى إحباط في ظل تلك الأجواء والظروف القاسية، ولكنها جاءت بعد تراكم أحداث سوداوية لا أمل في إصلاحها إلا بتغيير هذا النظام الذي يبث سمومه كل يوم داخل المجتمع، بداية من انعدام إرادة واهتمام السلطة التنفيذية لكل محاولات إصلاح المنظومة الصحية وتخريب منظومتي الصحة والتعليم، أساس نهضة أي دولة تسعى لأن تحجز مكانها بين صفوف الأمم المتحضرة، بعد أن سقطت من أجندة واهتمامات المسئولين حتى صارت العشوائية هي عنوان منظومة الصحة.

شاهد أيضا

الاستقالة هي الحل

سألناه عن إمكانية الحصول على استراحة بدلًا من الاستقالة، فأكد أن كل المحاولات باءت بالفشل، قائلًا: "عندما تبذل الجهد والوقت والمال لاستعادة حق أصيل لمريض أو طبيب في أبسط مقومات الحياة، عندما تلهيك الكارثة عن الكارثة تباعا، وتستمر سياسة تولي أهل الثقة والطاعة مجريات الأمور يكون الفشل هو النتيجة الحتمية وعندما تعايش فسادا في قطاعات الدولة وتمتلك ملفات ضخمة عنه فلا تمتلك أدنى ثقة في أية جهة تتوجه بها إليها وتتحول كلمة النقد الناصح إلى مثار خوف للزج بك في السجون أو حتى للتعرض للتشويه الشخصي".

من حين لآخر يتذكر ما مضى من سنوات عمره في انتظار جوده الذي لا يأتي، واختتم حديثه بأنه «بين هذا وذاك عندما تنظر للخلف تجد سنوات من عمرك أهدرت في تحقيق حلم زائف بالحياة كريما في وطن آمن، وتنظر للأمام فلا تدرك حتى تحت قدميك من شدة الظلام وتختلط المفاهيم وتمتزج القضايا ويلبس الحق بالباطل ويمتلك المواطنون مفاهيم معكوسة فيهاجمون من يدافع عنهم.. هنا كان لا بديل عن الاستقالة».

المقعد شاغرًا

عضو مجلس نقابة الأطباء الدكتور أحمد حسين

يذكر أن باب الترشيح لانتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس النقابة العامة للأطباء سيبدأ في 20 يونيو الجاري لمدة 10 أيام على أن تُجرى الانتخابات في أكتوبر المقبل، وكان الدكتور أحمد حسين عضوًا على مقعد جنوب الصعيد تحت السن وباق له عامان وعدة أشهر والمقعد الذي سيُجرى عليه الانتخابات هو ممثل جنوب الصعيد فوق السن، والذي يُشترط أن يكون من خارج محافظة العضو تحت السن (سوهاج)، وباستقالته تنص اللائحة الداخلية على تصعيد المرشح المنافس له في الانتخابات الأخيرة، وهو من محافظة قنا لاستكمال باقي مدته القانونية.

وأكد أنه باستقالته سوف يتم تغيير من لهم الحق في الترشح على مقعد جنوب الصعيد في محافظات أسيوط وسوهاج والأقصر والوادي الجديد وأسوان لعضوية ممثل جنوب الصعيد فوق السن، وطبقا للائحة النقابة، فإن الإعلان عن المقاعد الشاغرة للترشح يكون فى الأسبوع الأول من شهر يونيو، وهذا قد تم بالفعل ولا يمكن تغييره الآن.

التحرير