أخبار عاجلة

مصر تعترض على نتائج مؤتمر «العمل» بجنيف

مصر تعترض على نتائج مؤتمر «العمل» بجنيف مصر تعترض على نتائج مؤتمر «العمل» بجنيف

التحرير

ارسال بياناتك

اعترضت حكومة على ما ورد في الاستنتاجات التي أعلنتها لجنة «تطبيق المعايير الدولية المنبثقة من الدورة 106 لمؤتمر العمل الدولي»، في ختام أعمالها، عن حالة مصر بشأن تطبيق الاتفاقية الدولية رقمم 87 لسنة 1948 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم والتي صدقت عليها مصر منذ عام 1957.

وقال محمد سعفان، وزير القوى العاملة، ورئيس وفد مصر بالمؤتمر، أمام ممثلي 187 دولة الأعضاء، إن هذه الاستنتاجات مبنية على كلام مرسل وغير حقيقي. مضيفا أن «حكومة مصر تقدمت باعتراض رسمي على محاولة اعتماد استنتاجات أو تقرير أو أي وثيقة بتوافق آراء اللجنة، إلى كل من رئيس لجنة المعايير، ورئيس لجنة الخبراء بمنظمة العمل الدولية، ورئيس الدورة 106، فضلا عن جاي رايدر مدير عام المنظمة، في ظل وجود حالة معارضة صريحة لذلك من أحد أعضائها».

وكشف «سعفان» عن فحوى الاعتراض، قائلا إنه فيما يتعلق بعدم موافاة لجنة المعايير بنسختي مشروعي قانوني العمل والمنظمات النقابية العمالية، فإنه سبق للحكومة المصرية موافاة اللجنة بنسخ قانون المنظمات النقابية العمالية، بناء على ما تم الاتفاق والتفاهم عليه مع كارين كرتيس نائب مدير إدارة معايير العمل الدولية، خلال زيارتها الأخيرة لمصر في مايو الماضي.

وحول الاستنتاج الخاص بمطالبة المصرية بضمان أن يكون مشروع المنظمات النقابية العمالية المعروض على البرلمان المصري حاليًا لاعتماده يتوافق مع الاتفاقية 87 لسنة 1948.

وأوضح «سعفان» أن الحكومة المصرية شرعت في وضع مشروع قانون للمنظمات النقابية العمالية، بعد حوار مجتمعي موسع ضم ممثلي مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، وذلك من أجل خروج مشروع القانون متسقا معع معايير العمل الدولية والاتفاقيات التي صدقت عليها مصر.

وأوضح أنه عقد مؤخرا جلسات حوار مجتمعي شارك فيها كافة الاتحادات والنقابات العمالية بما فيها النقابات المستقلة ومنظمات أصحاب الأعمال والحكومة، وأسفر عن توقيع بيان مشترك أكدوا فيه على أنهم ملتزمون بالمعايير الدولية، وتفهمهم للتحديات التي مرت بها مصر خلال الفترة الماضية.

شاهد أيضا

كما تم إطلاعهم، خلال الحوار، على كافة الإجراءات التي اتخذتها حكومة مصر، ولجنة القوى العاملة بالبرلمان، باعتبار أن هذه الإجراءات مطمئنة ايجابية وسريعة وتؤكد المصداقية ووحدة الهدف لكافة الأطراف الذين أعلنوا المضي قدما في سبيل تحقيق الهدف المنشود، وهو توافق أحكام مشروعي قانوني المنظمات النقابية العمالية والعمل، مع معايير العمل الدولية.

وانتقل الوزير إلى الاستنتاج الثالث للجنة المعايير والذي تطلب فيه موافاتها، ولجنة الخبراء، بنسخة من مشروعي قانوني المنظمات النقابية العمالية والعمل المعروضان علي البرلمان المصري، مشيرا في هذا الصدد إلى التزام حكومة مصر بهذا المطلب، حال اعتمادهما وصدورهما من البرلمان، فضلا عن موافاة اللجنتين بالمسودات النهائية لهما.

وردا علي الاستنتاج الخامس الخاص بضمان ممارسة كافة الاتحادات والنقابات العمالية لنشاطها وانتخاب أعضائها بحرية كاملة من حيث القانون والممارسة، أوضح سعفان، أنه منذ عام 2009، والاتحادات والنقابات المستقلة تودع أوراق تأسيسها وانتخاب تشكيلاتها النقابية لدى وزارة القوى العاملة، وذلك رغم أن قانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 1976 لا يسمح بذلك، فضلا عن صدور أحكام قضائية نهائية بعدم الاعتراف بقيام الوزارة بتلقي أوراق تأسيس تلك الاتحادات والنقابات المستقلة، إلا أنه في ذات الوقت لم يتم اتخاذ أي إجراء من جانب الحكومة المصرية بوقف نشاطها أو حلها أو فرض أي قيود عليها حتى تاريخه.

واختتم الوزير، تصريحاته بالرد علي الاستنتاج الخامس والأخير للجنة المعايير الدولية والتي تطلب فيه قبول حكومة مصر إرسال بعثة اتصال مباشر من مكتب العمل الدولي لتقييم الجهد المبذول فيما يتعلق بالاستنتاجات الحالية وتقديم تقرير مفصل إلى لجنة الخبراء في دورتها القادمة.

وأعلن وزير القوي العاملة محمد سعفان، رفض حكومة مصر رفضًا قاطعًا لهذا الاستنتاج، والذي يؤكد استهداف بلادي ووضعها على القائمة القصيرة للرد على بعض الملاحظات الخاصة بتطبيق الاتفاقية رقم 87 لسنة 1948 دون أسباب موضوعية تتسم بالشفافية.

وأشار إلي أن الحكومة تستشعر بوجود نوع من الاستهداف والكيدية لأسباب تخرج تماما عن اختصاصات لجنة المعايير ولتحقيق أهداف سياسية أخرى، فضلا عن أن هذه الاستنتاجات تتعارض مع المناقشات والمداخلات التي تمت في أثناء مناقشة حالة مصر باللجنة.

التحرير