أخبار عاجلة

اللواء التركي لـ«الرياض»: العطوي وأعوانه تبنّـوا فكر «داعش» ولم يرتبطوا بالتنظيم مباشرة

امتداد لنجاحات سابقة حققت فيها نتائج باهرة لاقت إشادة المواطن والمقيم في بلادنا نجحت القوات الأمنية في الإطاحة بخلية إرهابية مكونة من سبعة أشخاص في أقل من أسبوع، كانت تعمل على استهداف رجال الأمن، والمنشآت العسكرية بقيادة الإرهابي هايل بن زعل بن محمد العطوي.

وأبلغ الناطق الأمني اللواء منصور التركي "الرياض" بأنه لم يثبت حتى الآن ارتباط الإرهابي هايل العطوي بتنظيم داعش أو إحدى قياداته بشكل مباشر.

مؤكداً أنهم أيدوا التنظيم.. ويعملون على استهداف رجال الأمن

موضحا في ذات السياق أن المتهم في قتل الجندي أول بالقوات المسلحة/ عبدالله بن ناصر بن مضحي الرشيدي -رحمه الله- وأعوانه السبعة المتبقيين، أيدوا الفكر الداعشي، وأنهم أقدموا على جريمتهم النكراء استجابة لأهداف داعش في استهداف رجال الأمن.

وأشار الناطق الأمني إلى أن التحقيقات لاتزال جارية مع الخلية الإرهابية التي تم القبض عليها، مع احتمالية صدور بيان تفصيلي لاحقا حول ملابسات التحقيقات.

أكثر من 3000 سعودي انضم إلى «داعش».. ألفان منهم لازالوا يقاتلون في سورية

سعوديون يقاتلون مع داعش

وأكد مصدر أمني مطلع لـ"الرياض" أن عدد السعوديين الذين انضموا إلى صفوف تنظيم داعش قد تجاوز الـ3000 آلاف سعودي، 760 منهم عادوا إلى المملكة، منهم من بادر إلى تسليم نفسه والبعض الآخر تم القبض عليهم والإطاحة بهم خلال العمليات الأمنية، ولا يزال هناك أكثر من 2240 سعوديا منضما ومؤيدا لداعش في سورية.

ماهي استراتيجية داعش؟

وأبان المصدر الأمني إن إستراتيجية (داعش) هي نقل العمليات الإرهابية لداخل المملكة، واستهداف رجال الأمن بالدرجة الأولى بعد أن قسّمت المملكة إلى قطاعات ومناطق عددها خمسة مواقع.

لافتا في ذات السياق إلى أن من بين أهداف تنظيم داعش الإرهابي أهدافاً لوجستية وتنفيذية، وزرع الفتنة الطائفية وكذلك استهداف المقيمين، كما أن داعش ليس له قيادة في الداخل فارتباطه عضوي بالقيادة المركزية بسورية وتحويل العناصر إلى خلايا عنقودية للتنفيذ يتم إدارتهم من سورية عبر توجيه وإدارة من القيادة المركزية.

كيف استهدف داعش المملكة؟

هذا وقد تعرضت المملكة خلال أقل من عام لما يزيد عن 30 عملية إرهابية بمعدل عملية كل 12 يوما، إن العمليات الإرهابية المنفذة والمحبطة والفاشلة خلال هذا عام 2016 بلغت 19 عملية، 12 منها استهدفت رجال الأمن والسبع المتبقة كانت تستهدف المنشآت.

كما أن ست عمليات إرهابية من الـ 19 عملية فشلت قبيل تنفيذها، فيما أحبطت ست عمليات، بينما تمكن الإرهابيون من تنفيذ سبع عمليات إرهابية.

ويعد أمن الوطن في أيدٍ أمينة، وسُجلت العديد من الإنجازات الأمنية في جميع المواقف، ورجال الأمن طالما كانوا يداً حانية في الرخاء وأسوداً ضارية في الملمات والشدائد التي تمر بها بلادنا الطاهرة.

المنشآت الأمنية هدف

منذ أكثر من12 عاما

منذ أكثر من 12 عاما وتحديدا منذ عام 2004، وهناك استهداف واضح من قبل التنظيمات الارهابية لرجال الأمن والقوات المسلحة، إذ حاول ارهابيين من قبل استهداف مبنى وزارة الداخلية في الرياض عام 2004م، كما حاولوا في وقت سابق وتحديدا في عام 2009 اغتيال سمو ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف عندما كان مساعداً لوزير الداخلية، إلا أن محاولاتهم ارتدت عليهم، ولم يثنِ ذلك من عزم مؤسستنا الأمنية الشامخة، إلا إصراراً على التصدي لهم ولفكرهم ومخططاتهم.

وخلال عام 2016 استهدف تنظيم داعش رجال الأمن في أكثر من 12 عملية إرهابية تم إجهاضها ولله الحمد من قبل رجال الأمن البواسل.

وبحسب الناطق الأمني لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي فإن تنظيم داعش الارهابي، بدأ بصرف النظر عن استهداف المساجد بعد أن فشلوا فيها، وتوجهوا لاستهداف رجال الأمن في المناطق النائية مثل مافعلوا مع الرقيب بدر الرشيدي، والعميد أحمد عسيري، والعميد كتاب الحمادي، إذ إن الأفراد يعدون أهدافا سهلة لهم.

يأس التفرقة الوطنية يتحول لقتل رجال الأمن

هذا وبعد أن يأس الإرهابيون من بث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، واستهداف اللحمة الوطنية، لجأوا إلى الانتقام من رجال الأمن المتصدي الأول لهم، فرجال الأمن هم الذين سددوا لأصحاب الفكر الضال من التكفيرين الإرهابيين ضربات موجعة، وأفشلوا مخططاتهم الشيطانية في استهداف بيوت الله، وإشاعة الفتنة بين الناس.

إن استهداف رجال الأمن استهداف لكل الوطن، وإن رغبة الإرهابيين في إلحاق الأذى بالمؤسسة الأمنية ورجالها، يأتي بعد أن أدركوا كفاءة وقدرة هؤلاء الشجعان في الذود عن الوطن وحماية مقدساته ومواطنيه من أذى المجرمين وأصحاب الفكر الضال، الذين نذروا أنفسهم لانتهاك حرمة المسلمين وإزهاق أرواحهم.

جهود أمنية وثقة مواطن

إن استهداف رجال الأمن إنما يجعلنا على قناعة راسخة، وثقة، بأنهم يبلون بلاءً حسناً، ويقفون شوكة في حلق التطرف والإرهاب، ويمنعون أذى تلك الفئة التي عميت بصائرها، فأصبح لا يردعهم عن فعلهم القبيح شيء فلا لحرمة المسجد أو الدم اعتبار لديهم.

إن رجال أمننا ليسوا محل ثقة المواطن فقط، بل إن إسهاماتهم وعملهم المخلص من أجل الأمن والاستقرار قد أسهم في منع ودرء عمليات إرهابية كانت ستقع في عدة مناطق ومدن حول العالم؛ فحازوا ثقة المجتمع الدولي.

واليوم تنخرط المملكة في حرب ضد تنظيم "داعش" والمنظمات المتطرفة التي تقوم بأعمال يرفضها الدين والمنطق والعرف، ولن يقف جهدنا أو يضعف أمام أي إرهاب تقوم به تلك الفئة.

لقد شهد الكثير من سياسيي العالم لقدرة المؤسسة الأمنية السعودية، ودورها في محاربة الإرهاب، وإن إدانتهم للهجوم الإرهابي الذي وقع على مقر قوات الطوارئ لدلالة على مكانة وتأثير هذه المؤسسة في الحرب الدولية على التطرف وأتباعه.

استراتيجية التجنيد

في الطرف الآخر نجد أن تنظيم داعش المتطرف اتبع استراتيجية معيّنة في آليات التجنيد، والبحث عن ضحاياه عبر وسطاء أو من خلال العوالم الافتراضية، خصوصاً في شبكات التواصل الاجتماعي، خلال أربعة أعوام.

إذ حرص التنظيم على ضمّ أشخاص مرتبكين نفسيا، إذ يكون من السهل تجنيدهم والتغرير بهم بعد دراسة حالتهم من قبل جماعات متخصصة في هذه التنظيمات، فمن بين أكثر من عشرين شخصا يختارونهم، لا ينجح سوى واحد فقط ليقوم بدور الانتحاري، بعدما يتم ترغيبهم بامور هي بعيدة عنهم كل البعد، مستغلين اولئك الذين يعانون من مشاكل اجتماعية ونفسية، وممن عانوا من مآسٍ عائلية، أو ممن كانوا منحرفين وغير متدينين ليكفّروا عن ذنوبهم وخطاياهم بـ(الشهادة) كما يظنون، رغم أنها في الأصل انتحارا وليست استشهادا.

image 0

image 0

اللواء منصور التركي

image 0

القوات المسلحة تتصدى لتنظيم داعش الإرهابي