أخبار عاجلة

دستور دولة السعادة| بقلم محمد فهمي

دستور دولة السعادة| بقلم محمد فهمي دستور دولة السعادة| بقلم محمد فهمي

الكآبه و التعاسة سمات موطنى، التجاعيد التى أراها فى الوجوه تأشيره لدخول قرية البؤساء!!

الكل تغير، حتى أنا، لم يعد أحد كما كان عليه فى الأولين، الكبير أصبح أسوأ من الصغير، الكل تنازل عن مبادىء (مدينه الأحلام) ، مدينته التى راودته فى الصغر، ضاعت براءة الأطفال التى كست وجوهنا لعقد واحد و أكثر قليلاً ، ذبلت ورده القيم والأخلاق والدين ، تساقطت أوراقها الواحده تلو الأخرى ، مع تعاملات إجتماعيه جديده ، و معها إختفى ثوب الملاك الطاهر لنرتدى ثوب الشيطان المدنس .

الجميع وضع دستور مدينته مبنياً على الحب و الموده و التسامح.. و النجاح بمساعده الآخرين، ربطنا سعادتنا برفق الآخرين .

ومع إختفاء عطر الورود، وتساقط أوراقها، إستفقنا على واقعنا المرير ، مبلوراً ما فى أنفسنا ، وكتبنا بأيدينا دستور دوله الشقاء.

الدستور الذى تسبب فى نكسات ماديه و معنويه ، و زرع بداخلنا عقد نفسية، نذرت بأن تصنع صراعاً طويلاً مع النفس و مع الغير.

لؤلؤة النفس من شدة لمعانها تسحر القلوب، و لكنها أصبحت مليئة بالغبار، و أصبحنا لا نريد أن نزيل تلك الأتربة.

أصبحنا فى زمن لا بد المعامله بالمثل ، أتعشى بيك قبل ما تتغدى بيا.

لن أتحدث عن نداله أصدقاء ، أو خبث زملاء ، أو شماته أعداء ، أو معامله جيران .

أكبر مشكله تحدث فى هذا العالم الملىء بالصراعات ، أن يتحدث أحد فى عرض أهل بيتك ، و لنا فى رسول الله قدوه حسنه ، حينما حدثت حادثه الإفك ، و روج المنافقون ما ليس بالسيده عائشه رضى الله عنها ، و عندما غضب رسول الله و أبا بكر ، نزل قول الله تعالى ( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ، أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ، وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ). فسامحهم رسول الله .

فما بالك بالمشاكل الصغيره التافهه ، و التى يتدخل بها الشيطان ، إذن لماذا لا نتسامح و لا نعفو عن من أخطأ فى حقنا .

لماذا ندخل فى صراعات على منصب ، أو فى تجاره ، بحجه المنافسه الشريفه ؟؟ و نهايتها تنتهى بخساره للطرفين ، خساره فى الصحه و الوقت و المال ، (فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ).

المجتمع غير المبنى على الثقه مهدد بالإنهيار ، لا بد أن نتعامل مع المتهم كبرىء حتى تثبت إدانته ، لابد من نصره المظلوم فى إسترداد حقوقه ، و نصرة الظالم أيضا فى عدوله عن ظلمه ، ( ولا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) .

آن الأوان لتصبح إنساناً جديداً ، بعيدا عن الصراعات و المهاترات التى تضيع وقتك و صحتك و تقتل طموحاتك ، أنت الآن على وشك أن تكتب مستقبلاً أفضل لك ، و تكون قدوه لغيرك يرى فيك جمال الدنيا ، و مبادىء دينك .

إبعد عن الكآبة و عدم الإستقرار النفسى و ضع دستوراً لسعادتك مع الآخرين ، دستوراً مبنى على القيم و الأخلاق التى أمرنا بها الله تعالى و علمها لنا رسولنا.

علمنى أن نتعاون سوياً على البر و التقوى ، و لا نتعاون على الإثم و العدوان .

أريد أن أكون أنا و أنت و غيرى من أولياء الله الذين لاخوف عليهم و لا يحزنون ، و جزائنا أن يكون لنا البشرى فى الحياة الدنيا و الآخرة.

أونا