الجبير: الحشد الشعبي «إرهابي».. و«الشيعة» ليسوا ملكاً لإيران

اتهم وزير الخارجية عادل الجبير قوات «الحشد الشعبي» في العراق، بأنها «مؤسسة طائفية» تنتمي لإيران، محذرا من أن معركة الموصل ستحدث كوارث، داعيا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، مساء أمس في الرياض، السلطات العراقية إلى استخدام «عناصر غير طائفية» لمواجهة إرهاب تنظيم «داعش».

وقال الجبير: الحشد مليشيا طائفية ولاؤها لإيران، وإذا دخلت الموصل ستحدث كوارث، فهي عندما دخلت الفلوجة ارتكبت جرائم بحق المواطنين وزادت التأزم الطائفي، ومن الأفضل أن يستخدم العراق جيشه الوطني وأبناء المناطق من أجل تحرير الموصل، وليست مليشيات محسوبة على إيران.

وأكد وزير الخارجية على أن تركيا تقف جنبا إلى جنب مع المملكة، وسعت إلى حل الأزمة السورية، وأن تطبيع العلاقات بين تركيا وروسيا قائم على أساس حل الأزمة السورية وهذه خطوة إيجابية.

وأعرب الجبير، في ختام اجتماع وزراء خارجية دول الخليج وتركيا، عن أمله في أن يسهم تحسن العلاقة التركية - الروسية في حل الأزمة السورية.

وفي حديث عن الملف الايراني أكد الجبير على أن تحسين العلاقات بين دول الخليج وإيران مرهون بتبينها سياسة حسن الجوار مطالبا طهران بوقف التدخل فى الشؤون الداخلية بالمنطقة العربية ووقف دعم الجماعات الارهابية.

وأضاف الجبير: على النظام الإيراني ألا يعتقد أنه ولي لأتباع المذهب في الدول الأخرى، كما أننا نريد من إيران عدم التدخل في شؤون الدول، وعدم إثارة المذهبية والطائفية والقلاقل، وأن تكف عن الوصاية على الشيعة في الدول العربية لأنهم مواطنون في دولهم، إلى جانب الكف عن دعم الإرهاب والميليشيات الطائفية، والتوقف عن قتل الدبلوماسيين السعوديين واستهداف المصالح ومواطنيها، وعدم تحريض الشعوب على الفوضى، وأن تكف عن التدخل في الشؤون العربية.

أوغلو: تطبيع العلاقات التركية - الروسية لا يعني قبولنا ببشار أو تغيير في موقفنا

فيما دعا جاويش أوغلو وزير خارجية تركيا، إيران إلى لعب دور إيجابي في المنطقة بعيدا عن المذهبية، والتدخل في شؤون الدول الأخرى، معربا عن استعداد بلاده «للوساطة بين السعودية وإيران إذا طلب منها ذلك».

وقال أوغلو في المؤتمر الصحفي: بحثنا في الاجتماع التركي الخليجي الوضع في العراق وما يجري من استعدادات في الموصل، مؤكدا أن أهل الموصل هم من يجب أن يحرروا مدينتهم من «داعش».

وفي الحديث عن الملف العراقى طالب وزير الخارجية التركى من أهل الموصل بالمشاركة فى عملية تحرير المحافظة مؤكدا ان هناك نتائج كارثية من الممكن أن تنجم عن مشاركة الميليشيات الطائفية فى معركة الموصل.

وبخصوص سوريا قال جاويش أوغلو: تطبيع العلاقات مع لا يعني تغيير موقفنا من سوريا ورئيسها بشار الأسد، وندعو روسيا للقيام بدور إيجابي في حلب، مشيراً إلى ثبات المواقف التركية حيال حل الأزمة السورية، وعلى روسيا بذل المزيد من الجهود من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة في سوريا عامة وفي مدينة حلب على وجه الخصوص.

وطالب أوغلو من إيران بأن يكون لها دور إيجابى فى حل الأزمة فى المنطقة العربية بعيدًا عن اختلاف المذاهب، مؤكدا على أنه من المهم أن نكافح جميع أنواع الإرهاب، ونطلب من إيران دوراً إيجابياً دون مذهبية، داعياً روسيا أن تقوم بدور إيجابي في حلب.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية التي تربط بين تركيا والرياض، صرّح جاويش أوغلو أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيجري زيارة رسمية إلى المملكة خلال الفترة القريبة المقبلة، وذلك بهدف تعزيز العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين، كما اعلن وزير الخارجية التركى فى نهاية المؤتمر الصحفى أنه سوف يقوم بزيارة قريبًا إلى المملكة العربية السعودية سيحدد تاريخها لاحقا.

image 0

الجبير متحدثاً في المؤتمر الصحفي

image 0