كيف تربين طفلاً سعيداً؟

الخميس 13-10-2016 02:00

الأطفال سعداء بطبيعة الحال، لكن ماذا يمكن للآباء والأمهات أن يقدموه ليضمنوا بقاء أبنائهما على هذه الحالة في المستقبل.
اختصاصية علم النفس والتوجيه التربوي شيماء محمد محمود توضح لـ"سيِّدتي" أن التربية التي يتربى عليها الأطفال في صغرهم هي التي تحدد مدى شعورهم بالسعادة في المستقبل، والسعادة إذا زرعت في وجدانهم منذ الصغر سوف تعيش معهم بقية حياتهم، ولكن تختلف نظرة الآباء والأمهات عن مفهوم السعادة التي يودوا أن تكون تربية الأطفال مبنية على أساسها، فهناك من يرون أن السعادة في الأموال التي يستطيعون من خلالها تأمين كافة احتياجات ومتطلبات أطفالهم لتحقيق الحياة السعيدة لهم، وفي غالب الأمر ينشغل هؤلاء بجمع الأموال على حساب تواجدهم الفعلي في حياة أبنائهم، وقد يحرموهم من صور السعادة الأخرى كالاهتمام والحب والحنان.

ولتصنعي سعادة طفلك اتبعي الطرق التالية:
• امنحيه الحب

الحب الذي يمنحه الوالدان هو سر سعادة الأطفال حقاً، فلا تتخيلي مدى السعادة التي يشعر بها الطفل عندما تقومين باحتضانه أو تقبيله، لذلك عليكِ دائما أن تخبريه بأنك تحبيه، وأن تصاحبي كلماتك الحانية بعناق، فهذا يشعر طفلك بالأمان، واعلمي أن لا أحد يستطيع أن يكون سعيداً في هذه الحياة إلا إذا شعر بالحب والأمان، فما بالك بالأطفال؟!


• نمي مهاراته
أسعد الناس في كثير من الأحيان هم أولئك الذين يتقنون مهارة ما، ولاشك أن الأمر سيستغرق وقتاً وجهداً حتى يصبح طفلك جيداً في شيء ما، لذا تحلي بالصبر، فإن استطاع طفلك كتابة اسمه بنجاح أو تمكن من إتقان القراءة أو حقق نجاحاً باهراً في إحدى الألعاب الرياضية سوف تفخري به وبنفسك وتنعمي معه بالسعادة بعد تحقيق هذا الإنجاز.


• قدمي إليه التقدير
من أكثر الأشياء التي تشعر الأطفال بالسعادة عند قيامهم بعمل ما أن تثني عليه الأم أو الأب، فهذا التقدير والثناء يمنحه الثقة بالنفس، لذا حاولي دائماً إذا أنجز طفلك مهمة ما مهما كانت صغيرة أن تثني عليه، ولكن لا تبالغي في هذا الثناء، حتى لا يصدم الطفل إذا أخطأ وتعرض للعقاب، كما أن الثناء المبالغ فيه من الممكن أن يجعل الطفل يتعدى الشعرة الفاصلة بين الثقة بالنفس والغرور.


• كوني قدوة له
سعادة الطفل مسؤولية كبيرة يجب أن يكون كل أب وأم على مستوى تحمل هذه المسؤولية، ويجب أن يكونوا قدوة حسنة لأطفالهم، فإذا رأى الصغير الابتسامة لا تفارق شفاه الكبار من حوله لابد أنه سينطبع عليه هذا الشعور، ولن يعرف العبوس طريقاً إلى وجهه، وسوف تكون الحياة أمامه مليئة بالسعادة والتفاؤل والمرح.


• لا تحرميه من المشاركة
شعور الطفل بأنه عضو فعال في الأسرة يمنحه شعوراً بالسعادة، فلا تهملي أخذ رأى طفلك في بعض الأمور، أو اطلاعه على المستجدات حتى وإن كانت بسيطة، واطلبي مشاركته في بعض الأعمال المنزلية، واصطحبيه معك في المطبخ. لمساعدتك أثناء إعداد وجبة خفيفة .


• حافظي على روتينه
طفلك يحتاج إلى النظام ليشعر بالهدوء والسكينة والاستقرار، لذا احرصي على عدم تغيير روتينه اليومي إلا لأسباب قهرية، ويفضل أن تبلغيه بأي تغيير قبل القيام به، فأي تغيير في مواعيد النوم أو موعد تناول الطعام أو تغيير في السكن يجعل الطفل يشعر بالانزعاج الشديد، وقد يظهر ذلك على شكل مزاج سيىء.


• شجعيه على تكوين صداقات
الحصول على عدد من الأصدقاء يعد أمراً مهما في تنشئة طفل سعيد، ولكن ليس لزاماً أن يكون الطفل من أكثر الأطفال شعبية، يكفى أن يكون لديه صديق واحد حقيقي يفهمه، ويشاركه اللعب، ويتفهم أحاسيسه، ويقدر تفكيره.

سيدتي