أهلًا.. يا دكتور بقلم| حسن المستكاوي

29 نوفمبر Ona حوادث و محاكم 0 66

[المحتوى من Ona]

/
الرابط المختصر
عيون

حسن المستكاوى

 

من د. عبدالعزيز عز العرب تلقيت هذا التصحيح تعقيبًا على مقال قصة فلافيو وأجاى..هذا تصحيح هامشى لعبارة جاءت على سبيل المعلومة فى «ملاحظتك» يوم الخميس الماضى ٢٤ نوفمبر. وجاء فى تلك الملاحظة:

“ثم أصبح فلافيو فيما بعد، أو تحديدًا بعد هدفه التاريخى فى غزل المحلة فى أغسطس 2005، من أفضل المهاجمين فى مصر وأعلى من يقفز، وأحسن من يستخدم رأسه فى توجيه ضربات يسجل منها فى مرمى المنافس”.

صحيحٌ أن فلافيو، سجل فى غزل المحلة فى أغسطس ٢٠٠٥، وأن ذلك كان هدفه الأول. لكن الصحيح أيضًا أنه صام بعدها قرابة العام انهال عليه خلاله سخط وتهكم غالبيةٍ من الجماهير والنقاد، حتى إن هدفه الأول ذاك، والذى أظنه كان قد سجله بمؤخرة رأسه من قرب طرف منطقة الجزاء، اعتبره الكثيرون وأظنك بينهم، جاء بالمصادفة البحتة بسبب غرابته.

ومن أشهر ما أضاعه خلال ذلك العام ضربة جزاء احتسبت ضد الزمالك، فى قبل نهائى كأس أفريقيا للأندية الأبطال، أما نقطة تحوله فجاءت بهدفين سجلهما فى شباك بترول أسيوط بعد ذلك بنحو عام فى أغسطس ٢٠٠٦، و هى المرة التى كنتَ قد كتبت قبلها سؤالك الذى تركت بعده الاختيارات الثلاثة للقراء، والجديرٌ أيضا بالذكر أن فلافيو خلال ذلك العام من العقم التهديفى شارك مع فريق بلاده، أنجولا، فى كأس الأمم بمصر وهدف وأبلى بلاء حسنا ربما يكون أعانه فى استعادة بعض الثقة كما شعرت من تأثره البالغ بعد تسجيله أحد أهدافه مع أنجولا، والمعروف أنه كان أحد المرشحين لنيل جائزة أفضل لاعب أفريقى محلى قبل انضمامه للأهلى أيام لعب فى «بترو أتلتيكو» الأنجولى.

أتذكر هذه المعلومات تمامًا لأننى كنت أحد المتعاطفين معه خلال فترة عقمه التهديفى وكنت أراه من أفضل رءوس الحربة («المحطات») وكنت أيضًا وقتها محل تهكم الكثيرين ومن بينهما ولدايّ اللذان تعادل «أهلويتهما» «أهلويتى».

مجرد تصحيح هامشى، لكن نزعة «الدقة التاريخية» غلبتنى…

انتهى تصحيح د. عبدالعزيز عز العرب.. وأشكره على ذلك.. لقد كان فلافيو حالة فريدة.. وبقدر ما انتقدته أعجبت به، وأشدت بأهدافه.. وكنت انتظرت طويلاً قبل نقده لعل وعسى. وتأخرت أهدافه، وارتفعت أصوات النقد بالطبع لكنه أثبت فيما بعد أنه رأس حربة جامد جدًا.

يبقى أنى كنت أكتب من الذاكرة، ومعلوم أن الذاكرة هذه الأيام مكدسة كميناء مكدس بالحاويات والبضاعة ولا يجد من يفرج عنها. كما أن الذاكرة فى هذه السن باتت صعبة أو بعافية، ففى سن الخامسة والخمسين كنت أتذكر جيدا كل ما جرى وعمرى خمس سنوات. بينما لا أتذكر ما جرى منذ خمس دقائق.
> ..أشكرك وأهلًا بك يادكتور..