محمد بن راشـد: العــطاء مستمـر لـتـرسيخ الدولة عاصمة عالمية للثقافة والمعرفة

28 نوفمبر البيان الاماراتيه الإمارات العربية 0 37

[المحتوى من البيان الاماراتيه]

الرابط المختصر
عيون

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اعتزازه بأبناء الإمارات وبكل المبادرات والبرامج التي تم إطلاقها خلال عام القراءة، والتي جاءت في أعقاب إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2016 عاماً للقراءة، حيث تميزت المبادرات بالتفاعل وإثراء الساحة الثقافية في الدولة من خلال الأفراد والجهات الاتحادية والمحلية ومؤسسات القطاع الخاص.

وقال سموه بهذه المناسبة: «العطاء مستمر لترسيخ دولتنا كعاصمة عالمية للثقافة والمعرفة، وسنجني الثمار في القريب العاجل بإذن الله».

جاء ذلك خلال تكريم سموه لـ «45» من الأوائل والشخصيات والجهات التي تميزت في دعم القراءة خلال عام القراءة، وذلك في الحفل الذي تم تنظيمه في العاصمة أبوظبي تزامناً مع احتفالات الدولة باليوم الوطني 45 وذكرى تأسيس الاتحاد، وبعد توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الأخيرة بتخصيص حفل أوائل الإمارات هذا العام لمحور القراءة.

وأضاف سموه: «كرّمنا اليوم رواداً من الأوائل والداعمين للثقافة والقراءة في الإمارات، نعتز بما قدموه لبناء جيل قارئ ومثقف، ونتطلع لما سيقدمونه لمستقبل الإمارات واستدامة تنميتها»، وأضاف سموه: «لكل مكرم اليوم قصة نجاح، ومثال يحتذى به في تعزيز القراءة في مجتمعنا والارتقاء بها، فهم سفراؤنا هذا العام للعالم، ونحن نفخر بعطائهم».

وقال: «كرّمنا 132 شخصية وجهة حتى اليوم، وسنكرم أوائل جدداً في مجالات مختلفة كل عام، وسنحتفي بهم ونتعلم من تجاربهم ونجعلهم قدوة لأبنائنا».

المزرعة الجميلة

وتسلّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال الحفل هدية تذكارية عبارة عن كتاب بعنوان «المزرعة الجميلة» قدمته لسموه الطفلة حفصة سرور، أصغر كاتبة في الإمارات إذ لا يتجاوز عمرها الستة أعوام، في لفتة تعكس مدى اهتمام سموه بالنشء وتشجيعه المستمر لهم على الانخراط في المجالات الإبداعية منذ مرحلة مبكرة في عمرهم.

حيث أعرب سموه عن تمنياته للكاتبة الصغيرة وممن هم في عمرها من المواهب الواعدة بكل التوفيق في مجال الإبداع ليكون لدينا جيل جديد من الموهوبين الذين سيكون لهم إسهامهم في إثراء المشهد الإبداعي في دولتنا والمنطقة على وجه العموم.

حضر مراسم تكريم الأوائل والشخصيات والجهات التي تميزت في دعم القراءة خلال عام القراءة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.

وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، والشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام، ومعالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس اللجنة العليا لعام القراءة، وعدد من الوزراء وكبار الشخصيات.

تكريم روّاد الأدب

وبدأ الحفل بتكريم 6 شخصيات من الأوائل والرواد في دعم الأدب والثقافة في الدولة، والذين كان لهم دور كبير ونوعي في دعم القراءة على مختلف الأصعدة، حيث تضمنت قائمة المكرمين:

• عبدالحميد أحمد: أول رئيس لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات. شكل اسمه علامة فارقة في الصحافة الإماراتية، ويعد من مؤسسي فن القصة القصيرة في الإمارات ومن أبرز كتابها في المنطقة. أسهم في تأسيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات عام 1984، وتولى رئاسته. يترأس حالياً صحيفة «الجلف نيوز».

• حبيب الصايغ: أول إماراتي يشغل منصب الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب. شاعر وكاتب وأديب، حاز عام 2007 على جائزة الإمارات التقديرية في الآداب. له العديد من الإصدارات الأدبية والشعرية. يترأس حبيب الصايغ مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وهو أول أديب إماراتي يشغل منصب الأمين العام الاتحاد الكتاب العرب منذ العام 2015.

• الراحل سلطان العويس: أول من أنشأ جائزة أدبية وهي جائزة العويس. يعد الراحل أحد رواد النهضة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الإمارات، وله مساهمات في العديد من النواحي الإنسانية والأدبية في المنطقة. أسس جائزة العويس عام 1987 بهدف تكريم المبدعين العرب. تسلم الميدالية معالي عبدالرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع.

• مكتبة دبي العامة: أول مكتبة عامة بالمفهوم الحديث في علم المكتبات. تعد مكتبة دبي التي تتولى إداراتها هيئة دبي للثقافة والفنون أقدم وأول مكتبة عامة في الإمارات بالمفهوم العلمي للمكتبات العامة، أنشئت عام 1963، وتمكنت على مدار السنوات الماضية من تطوير وتحسين خدماتها بشكل متميز وناجح، تسلم الميدالية عبدالغفار حسين، أحد مؤسسي المكتبة.

• حفصة سرور: أصغر كاتبة. تعتبر حفصة، ذات الستة أعوام، أصغر كاتبة في الإمارات، حيث يضم رصيدها الإبداعي ثلاث قصص منشورة. لا تقتصر اهتماماتها على التأليف والكتابة، فلها مشاركات في العديد من الأنشطة القرائية والثقافية. تعكف حالياً على كتابة قصة جديدة للأطفال بعنوان «أنا والفضاء».

• معرض أبوظبي الدولي للكتاب: أول معرض كتاب في الدولة. أطلق المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان المعرض عام 1981 تحت اسم «معرض الكتاب الإسلامي»، ثم ما لبث أن تحول إلى «معرض أبوظبي الدولي للكتاب» عام 1986. أقيمت أولى دوراته في مؤسسة قصر الحصن الثقافي قبل أن يصبح حدثاً سنوياً ثابتاً عام 1993. تسلم الميدالية محمد خليفة أحمد المبارك، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.

جهات مشجعة للقراءة

كما تم خلال الحفل تكريم عدد من الشخصيات والجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، ومؤسسات القطاع الخاص، والمدارس والجامعات، والتي كان لها مبادرات متميزة في تشجيع القراءة، وكان منها:

• وزارة الداخلية: أفضل جهة اتحادية في التشجيع على القراءة ضمن المسؤولية الاجتماعية. نفذت الوزارة خلال عام القراءة 81 مبادرة، شملت الموظفين والمتعاملين والمجتمع بشكل عام والأطفال والطلاب والمؤسسات الإصلاحية وذوي التحديات الخاصة بشكل خاص.

حيث بدأ الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان دعم عام القراءة عبر مليون كتاب بقيمة خمسة ملايين درهم، لتطلق الوزارة لاحقاً مبادرة «اقرأ مع الشرطة»، والمكتبة المتنقلة للطلاب التي استفاد منها 4000 طالب، و«أبناء الشرطة يقرأون»، بالإضافة إلى مسابقة قراءة لنزلاء المؤسسة العقابية والإصلاحية. تسلم الجائزة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

• وزارة التربية والتعليم: أفضل مبادرة اتحادية في تشجيع الطلاب على القراءة. تنوعت المبادرات التي نفذتها الوزارة بالتزامن مع عام القراءة بين تطوير المناهج، وتعزيز المحتوى، وتشجيع القراءة باللغتين العربية والإنجليزية، وتشجيع الكتابة والتأليف وغيرها.

وقد كان أبرز هذه المبادرات مبادرة «القراءة ريادة» والتي شملت 450 فعالية ونشاطاً، شارك فيها أكثر من 153 ألف طالب وأكثر من 13 ألف موظف، لتساهم في زيادة الإقبال على مراكز مصادر التعلم بنسبة 30%. تسلم الجائزة معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم.

• طيران الإمارات/‏ Google: أفضل مبادرة للقطاع الخاص في التشجيع على القراءة. اشتركت طيران الإمارات مع Google في إطلاق مبادرة «هيا نحتفل بعام القراءة» طوال شهر أكتوبر الماضي بهدف الوصول إلى الملايين من مستخدمي الهواتف الذكية في المنطقة، وجعل الوصول إلى الكتب الإلكترونية الصادرة باللغة العربية أكثر سهولة، وذلك من خلال تخفيضات تصل إلى 90% على أسعار الكتب الإلكترونية المتوفرة في متجر Google Play.

تمكنت المبادرة على مدار أربعة أسابيع من توفير أكثر من 4000 كتاب لمحبي القراءة. تسلم الجائزة كل من سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، ولينو كاتاروتزي، المدير العام في جوجل للشرق الأوسط.

• وزارة الثقافة وتنمية المعرفة: أفضل مبادرة اتحادية في التشجيع على القراءة. نفذت الثقافة وتنمية المعرفة باقة واسعة من المبادرات لتعزيز القراءة ضمن برنامجها للثقافة المجتمعية، حيث شملت «اقرأ لطفلك»، و«القراءة متعة»، و«براعم القراءة»، و«سرد قصة»، و«فنون القراءة الابتكارية» وغيرها. تسلم الجائزة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة.

مكتبة الإمارات الذكية

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مبادرة وزارة الثقافة وتنمية المعرفة «مكتبة الإمارات الذكية» لموظفي الوزارات والهيئات الاتحادية، بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان.

وأوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن المكتبة هي بوابة إلكترونية خاصة بتوفير منصة من آلاف الكتب لموظفي الوزارات والهيئات الاتحادية، يتم من خلالها الربط بين نظام المكتبة الذكية ونظام بياناتي الخاص بالموارد البشرية الاتحادية لموظفي القطاع الحكومي، ومن خلال الرقم الوظيفي سيتمكن أي موظف من الدخول للمكتبة وتصفح محتواها وتحميل الكتب المتوفرة.

وتخدم المكتبة ما يزيد على 90 ألف موظف بالوزارات والهيئات الحكومية الاتحادية، كما تتيح المكتبة ما يزيد على 130 ألف كتاب إلكتروني، 112 ألف دورية، و400 ألف كتاب من مكتبات الوزارة ومكتبة الإمارات الرقمية وبرنامج الإمارات الوطني لإدارة المكتبات.

وكشف معاليه عن أن فكرة المكتبة جاءت انطلاقاً من إعلان صاحب السمو رئيس الدولة عام 2016 عاماً للقراءة، وبناءً على مقترحات خلوة المائة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمناقشة أهم الأفكار والمبادرات لترسيخ القراءة كعادة مجتمعية وشبابية في مجتمع الإمارات.

كتاب أوائل الإمارات 2015

أطلق سموه على هامش الحفل كتاب «أوائل الإمارات 2015»، والذي يعد موسوعة تضم 44 شخصية إماراتية من الأوائل والرواد الذين تم تكريمهم من قبل سموه العام الماضي ضمن الدورة الثانية من مبادرة أوائل الإمارات في مختلف المجالات والقطاعات.

يستعرض كتاب «أوائل الإمارات 2015» – الذي تم إصداره وطباعته من «دار كتاب» للنشر والتوزيع – القصص الملهمة لهذه الشخصيات التي لم تدخر جهداً في خدمة الوطن ورفعته، ويعتبر الكتاب موسوعة وطنية حكومية يتم فيها أرشفة كل قصص وتجارب المكرمين في مبادرة أوائل الإمارات وليكون مرجعاً للأجيال القادمة للتعرف إلى السير والمجالات التي تميز فيها أبناء الوطن.

ويأتي الكتاب ليعزز الهدف السامي الذي أطلقت المبادرة من أجله، وهو إيجاد منصة مبتكرة لتخليد ذكرى الإنجازات الإماراتية، وتعزيز ثقافة التميز بين أبناء الدولة من خلال استعراض إنجازاتهم في سبيل خدمة الوطن، والسعي الدائم لتحقيق الريادة، حيث يسرد الكتاب قصص أوائل الإمارات ويستعرض مسيرة نجاحهم وتميزهم في مختلف المجالات.