شبكة عيون الإخبارية

مدرسة تُلزم طالباتها بارتداء الحجاب فى البرلس.. وتهددهن: «اللى مش عاجبه يحوّل»

«بتول»: المدرس قال لى «لازم تكونى زى باقى المحجبات».. ووالدة «حنان»: المدرسين أصروا على إخراج ابنتى من الحصة الأولى لعدم ارتدائها الحجاب»

كتب : كرم القرشى الأربعاء 25-09-2013 09:33

أثار قرار صادر عن إدارة مدرسة الثغر الإعدادية المشتركة بقرية برج البرلس بكفر الشيخ، بإلزام الطالبات بارتداء الحجاب، أو التحويل من المدرسة، استياء الطالبات وأولياء أمورهن، وتقدم عدد منهم بشكاوى للإدارة التعليمية التى ردت عليهم بفتح تحقيق مع إدارة المدرسة، مشيرة إلى أنه لا يوجد فى الوزارة تعليمات تُلزم الطالبات بتغطية شعرهن.

وتقول بتول محمد النحاس، طالبة بالصف الأول بالمدرسة، والمقيمة بقرية البنائين: ذهبت للمدرسة، الأحد الماضى، أول يوم فى الدراسة، ملتزمة بالزى المدرسى، وأثناء طابور الصباح، فوجئت بأحد المدرسين يسألنى وزميلتى حنان: انتوا ليه مش متحجبين زى باقى التلميذات؟ فرددت عليه أننا نلتزم بالزى المدرسى، وليس هناك ما يفرض علينا ارتداء الحجاب، فرد علينا بأنه لا بد من المساواة بين جميع التلميذات بالمدرسة، وقال «مش معقول نخلع حجاب الباقى علشان حضراتكم»، ثم نبه علينا بوضع الحجاب وتغطية الشعر فى اليوم التالى، أو عدم الحضور للمدرسة.

وتستكمل «بتول» كلامها: فى اليوم التالى اضطررت لوضع حجاب على شعرى، لكننى فى منتصف اليوم لم أتحمله لأنى لم أتعود عليه، وكان «هيُغمى علىّ» بالمدرسة، فخلعته. وأضافت الطالبة: اعترضت طالبتان بالمدرسة على إجبارنا على تغطية رأسنا، فرد أحد الأساتذة «اللى مش عاجبه يحول من المدرسة.. ولازم تتساووا بجميع الطالبات».

وتضيف أن المدرسة ضغطت على زميلتها حنان ووالدتها وأجبرتها على ارتداء الحجاب، رغم انهيارها بالبكاء. ويقول محمد النحاس، الفنان التشكيلى، والد الطالبة «بتول»: «أخرجت ابنتى معى فى المظاهرات عام 2009 لنطالب بحد أدنى للأجور، وفى 25 يناير من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية، وفى 30 يونيو ضد فاشية الإخوان وحكم المرشد، والآن يقهرها المجتمع ويلزمها بالحجاب، بعد ثورتين شعبيتين». وأضافت عبير زهران، والدة «بتول» إنها ترفض إجبار إدارة المدرسة لابنتها على ارتداء الحجاب، وأكدت أن التلميذات ينزعنه من على رؤوسهن بمجرد خروجهن من المدرسة، كما أن ابنتى تلتزم بالزى المدرسى الذى تقره وزارة التربية والتعليم.

وقالت بهية حسن، والدة الطفلة «حنان» الطالبة بالصف الأول الإعدادى: «توجهت ابنتى للمدرسة، بدون حجاب، كما هى معتادة، خصوصا أنه يصيبها باختناق ويقلل من قدرتها على السمع، إلا أنها فوجئت بإجبار المدرسين لها على ارتداء الطرحة». وأضافت: ذهبت للمدرسة لشرح ظروف ابنتى للمدرسين إلا أنهم قابلونى باستهجان وسخرية، وصرخوا فىّ قائلين: «لو مش عاجبك حولى لها فى مدرسة بنات»، وذلك فى حضور خطاب البيضانى، ناظر المدرسة، الذى وافق على هذا الكلام.

وأضافت «بهية»: ما أثر فى نفسى أن المدرسين أصروا على إخراج ابنتى من الحصة لأنها بدون حجاب، لولا تدخل بعض المدرسات، الذين حاولوا تهدئة «حنان» التى انتابتها حالة بكاء هيستيرية.

وقال محمد السعيد عطية، وكيل وزارة التربية والتعليم، إنه سيحقق فى الواقعة، مشددا على التزام المديرية بتطبيق الزى المدرسى على جميع الطلاب، دون استثناء، مشيراً لعدم وجود ما يلزم بتغطية الفتيات رؤوسهن، إلا ما تختاره الفتاة برغبتها، بما يتفق مع القواعد التعليمية العامة، وقال «لن نمنع أى طالبة لمجرد أنها لا تغطى شعر رأسها، وإلا ماذا نفعل مع من يدينون بغير الإسلام؟». وقال رزق تقى الدين، مدير إدارة بلطيم التعليمية التابعة لها مدرسة الثغر إنه تلقى تنبيها من محمد السعيد عطية، وكيل وزارة التربية والتعليم بكفر الشيخ، بعدم إجبار التلميذات على ارتداء الحجاب، والالتزام بالزى المدرسى الموحد فقط.

بتول

DMC