أخبار عاجلة

4 لعبات للأهلي والزمالك بقلم| حسن المستكاوي

4 لعبات للأهلي والزمالك    بقلم| حسن المستكاوي 4 لعبات للأهلي والزمالك بقلم| حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

انتهت مباريات الأندية المصرية فى بطولتى إفريقيا بنهايات سعيدة من ناحية النتائج، لكنها ليست كذلك بالنسبة للمستويات، لاسيما الأهلى والزمالك، أكبر ناديين فى القارة، بالتاريخ والشعبية المحلية والإقليمية.. ومن أسف أن مفهوم الأداء الممتع، غائب فى معظم الأحوال عن لاعبينا ومدربيهم، وأحيانا جماهيرهم. فتظل النتيجة هى المعيار، دون النظر كيف تحققت، وما هو قدر المنافس ومستواه؟

مباريات الكرة المصرية ليست عرضا يجذب المشاهد، ويمتعه، ويدفع فى دمائه الإثارة وليست حافلة بالإبداع الجماعى والكفاح والنضال والجدية. هى أحيانا تكون بها لمحات من ذلك، لكنها غالبا ليست كذلك.. فماذا تتذكرون من مباراة الأهلى وريكرياتيفو الأنجولى.. وماذا تتذكرون من مباراة مع يونيون دوالا الكاميرونى؟

تتذكرون لعبة وهدف رمضان صبحى الأول الذى سجله بعد فاصل من المراوغة المهارية الفطرية، ثم سجل من زاوية مستحيلة، وبدفعة شديدة الحساسية بمقدمة قدمه أو بأصبع القدم الكبير (كما كان يردد معلقنا الراحل الكابتن على زيوار). ثم تمريرة رمضان صبحى أيضا إلى وليد سليمان ومنه إلى أنطوى الذى احتفل لأنه سجل الهدف وهو داخل المرمى، بينما من كان يستحق الاحتفال أولا هو رمضان صبحى ثم وليد سليمان.. وهكذا سوف تتذكرون فى المباراة كلها هذا اللاعب الصغير الذى نشم فيه رائحة موهبة الخطيب.

الأمر لا يختلف كثيرا فى الزمالك.. تتذكرون تمريرة شيكابالا إلى كهربا وكعب حفنى إلى باسم، وعصبية أحمد توفيق واحتفاله واحتقانه لأنه سجل هدفا فى مرمى خالٍ من حارسه.. ماذا أيضا يمكن تذكره فى المباراتين سوى كثير من الفرص الضائعة والتائهة، وكثير من المشى وقليل من الجرى، وكثير من التمرير للخصم وقليل من التمرير للزميل، ويدهشك دائما أن لاعبنا لا يجد زميله بقدر ما يرى خصمه..!

الكرة المصرية تستحق فى مجملها، بكل أنديتها وفرقها ومدربيها وجماهيرها، انتفاضة فنية ونفسية، بحيث يتعامل الجميع مع اللعبة على أنها مهنة، وأن الاحتراف فى المهنة يعنى الدقة، وبذل أقصى طاقة كل يوم، وأن هذا الاحتراف بما يقابله من مال، يعنى التفرد والتميز والإبداع، وإسعاد الملايين.. وتمتد المهنة والصناعة إلى الإعلام، وإلى النقل التليفزيونى تحديدا، ومنه الإخراج، والتصوير، ثم إلى المشهد الغائب، وهو الحكم الذى يتعامل بسماعات وهو يدير مباراة، وإلى الملاعب التى تحفل بوسائل الترفيه والتسلية والترويح..!!

لقد لمست احتفالية بمرور الأندية المصرية الأربعة، الأهلى والزمالك والمقاصة وإنبى من هذا الدور.. فهل كان المنافسون أقوياء لدرجة الاحفتاء بتخطيهم؟ هل هذا المستوى الذى نقدمه يقودنا إلى البطولات؟ هل حقا كما يردد كثيرون أننا فى المراحل الأولى وأن المستوى سوف يرتفع فى المراحل التالية؟، وهل المقصود بذلك أننا فى بداية الموسم الإفريقى على الرغم من أننا فى نهاية الموسم المصرى؟!

هل أسأل أم أنى أحلم؟!

 

أونا