أخبار عاجلة

كان غيركم أشطر بقلم| أسامة كمال

كان غيركم أشطر   بقلم| أسامة كمال كان غيركم أشطر بقلم| أسامة كمال

الإعلامي أسامة كمال

فى الوقت الذى يتصور فيه الكثيرون أن الإعلام يقوم بإرهاب الوزراء والمحافظين والمسؤولين وحتى المواطنين، لا يستطيع أحد تخيل أن هناك من يحاول إرهاب الإعلام نفسه.. ولكنها الحقيقة.. بالطبع أول ما سيتبادر إلى الذهن هو أن أجهزة الدولة مثل أمن الدولة والمخابرات هى التى تقوم بإرهاب الإعلام حتى ينضوى تحت رايتها، خاصة أن هذا القول شائع..

شخصياً لم أتعرض لمثل هذه الضغوط، ولكننى لا أستطيع أن أجزم بأنها غير موجودة لأنى سمعت البعض يشكون منها.. قد يذهب ذهنك إلى أنى لم أتعرض لضغوط لأنى لا أنتقد الدولة.. سأحيلك ببساطة إلى حالات نقد كثيرة دفعت بعض المشاهدين الكرام لمطالبتى بطول البال على الدولة.. ولكن لماذا أقوم بشرح اتجاهاتى ومواقفى قبل الدخول فى الموضوع وأقضى فيه ربع مقالى؟

هذا بسبب إرهاب الإعلاميين يا سادة، ومثال له عندما خرج موقع مستشار أمير قطر وعضو الكنيست الإسرائيلى السابق عزمى بشارة «العربى الجديد» ليتهمنى بأننى والزميل عمرو أديب الأذرع الإعلامية للدولة، لأننا تجرأنا وانتقدنا وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى لبيانه ضد ، والذى وجه من خلاله سهاماً تجاه كل شىء فى الدولة، لأنها تجرى تحقيقات مع منظمات المجتمع الدولى التى تتلقى تمويلاً من الخارج..

كيرى بمواقفه المتباينة مثله مثل أوباما بمواقفه المترددة، ومثل إردو بمواقفه العنصرية أبطال حديثى، مثلهم مثل جون كاسن، السفير البريطانى فى مصر، ورئيسه ديفيد كاميرون.. دائما ما أفند هجومهم على مصر أو حتى حين يتبنون كلاما معسولا لا يتفق وأفعالهم.. ولكن فى رأى موقع النائب الإسرائيلى السابق أن التعامل مع اتهامات كيرى أصبح تهمة، فيحاولون أن يمارسوا عليك الضغط فلا تفعلها ثانية وإلا قاموا بتشويهك وكأنهم لا يعرفون أن من يقرأ لهم يعلم خلفية صاحب المال ومموليه وخلفية العاملين معه.. النائب الإسرائيلى مستشار أمير قطر نشر له تسريبا صوتيا منذ بضعة أسابيع يشرح خلاله سياسة العربى الجديد، فدعا لعدم طرح وجهة نظر مؤيدى السيسى، ودعا بلا خجل لشراء الشباب بمبالغ زهيدة (Peanuts)، وقال بلا خجل إن داعش ليست منظمة إرهابية، ولكنها وجهة نظر يتبناها الآلاف حول العالم وهم فى طريقهم لكى يكونوا دولة تصنع وتزرع..

لست بصدد الهجوم على بشارة أو غيره، ولكننى أحاول شرح توجه عام نلمسه فى كل مرة نحاول أن ندافع فيها عن مصر وليس حتى الدولة المصرية ولا ولا حتى الرئيس.. أتباع بشارة يغضبهم معارضة الأسياد الأمريكان، وأتباع المتطرفين يؤرقهم أى تبنٍ لموقف يخالفهم، وبينهم المتفذلكون الذين لا يتوانون فى أن يتسامحوا معك ويقولوا «مسكين.. أصله أكل عيشه كده»، وهم يفاخرون بأكل عيشهم الحرام..

وهنا يجد الإعلاميون والصحفيون أنه من الأفضل لشعبيتهم إما أن يهاجموا الدولة والنظام والحكومة، أو على الأقل الصمت عن أى إيجابية فى بلادنا حتى يرتاحوا من صداع الاتهامات المختلفة مصادرها.. فيتساءل القارئ والمشاهد: لم لا يركز الإعلام على الإيجابيات فى بلادنا؟ والرد ببساطة هو حتى لا يتعرض لهجوم كاسح.. ولماذا لا يدافع الصحفيون والإعلاميون عن مصر أمام محاولات تشويهها؟ والرد هو حتى لا يتعرضوا هم للتشويه..

شخصياً لن أبالى بمحاولات تشويه شخصى لو كانت ثمناً للوقوف ضد تشويه مصر من أمثال كيرى ورجاله وبشارة وصبيانه وأمثالهم من المنتشرين على الإنترنت، وأراهن أن بعضهم سيعلق على هذا المقال على موقع «المصرى اليوم» بمحاولات إرهابى وإرهاب غيرى، ولكنها محاولات لن تجديهم نفعاً.. وعلى رأى المثل «العبوا غيرها.. كان غيركم أشطر»..

أونا