أخبار عاجلة

«الشورى» يرفض مد سن التقاعد ويطالب بخمسة آلاف حداً أدنى للمعاش

«الشورى» يرفض مد سن التقاعد ويطالب بخمسة آلاف حداً أدنى للمعاش «الشورى» يرفض مد سن التقاعد ويطالب بخمسة آلاف حداً أدنى للمعاش

    أجّل مجلس الشورى حسم تعديلات نظام التقاعد المدني التي نشرتها "الرياض" إلى جلسة مقبلة بعد أن يستمع إلى رد اللجنة المالية على ملحوظات وآراء الأعضاء حيث تباينت وجهات النظر بينهم في شأن المقترح المعروض في تقرير اللجنة المالية لتعديل النظام وذهب أعضاء إلى رفض رفع السن التقاعدي إلى 62، لافتين النظر إلى أن توليد الوظائف وإيجادها مسؤولية القطاع الخاص وليس من شأن القطاع الحكومي، مؤكدين أن رفع سن التقاعد لا يتوافق مع التوجهات الحكومية نحو مكافحة البطالة، بينما رأى البعض إمكانية الزيادة إلى 70 سنة وعارض أكثر من عضو عدم النص على الحد الأدنى للراتب التقاعدي المقر بأمر ملكي ألا يقل عن ثلاثة آلاف ريال وطالب أعضاء بأن لا يقل الحد الأدنى عن خمسة آلاف ريال، محذرين من أثر الموافقة على مد سن موظف الدولة إلى أكثر من 60 سنة في تزايد البطالة.

د. الغامدي: المرحلة تتطلب استيعاب الخريجين الجدد من جامعات المملكة والابتعاث

أولى المداخلات على مقترح تعديل نظام التقاعد الذي نوقش يوم أمس الاثنين كانت للدكتورة فدوى أبو مريفة التي قدمت مقترحاً ضمن ثلاث أخرى لتعديل النظام القائم، وقالت إنها لا تتفق مع اللجنة المالية بتعديل المادة الخامسة عشرة بحيث يحال الموظف على التقاعد حتماً عند بلوغه الثانية والستين من العمر مساوين في ذلك بين المرأة والرجل، ورأت الأخذ بالتعديل الذي يقترح أن يكون سن تقاعد المرأة الخامسة والخمسين من العمر لجملة من الأسباب في مقدمتها ما أثبتته الأبحاث العلمية في الاختلاف بين الرجل والمرأة في التكوين الجسماني والوظائف الفسيولوجية بما يفرض ويتحكم بطبيعة كل منهما ولقد سبق القرآن كتابنا الكريم تلك الأبحاث حيث بين تلك الفروقات في الوظائف والتكليفات الشرعية، كما أن المرأة تمر بمرحلة سن اليأس وهي ظاهرة طبيعية تحدث لدى كل النساء عندما تصل عمر 45-55 سنة مما يترتب عليه تعرض المرأة للعديد من المشاكل الصحية، إضافة إلى أن هناك الآلاف من الخريجات العاطلات عن العمل ينتظرن أن يكون لهن نصيب في خدمة الوطن وقد يكون من الملائم العمل على إحلال الشباب والقضاء على البطالة بين الإناث فتزايد أعداد الخريجات لا يتناسب مع الفرص الوظيفية المتوفرة حالياً.

ونبه العضو محمد المطيري إلى أن اللجنة المالية لم تعرض على المجلس المواد التي تقترح تعديلها لأخذ الملاءمة على الدراسة أسوة بما أحيل إليها بل تجاوزت مرحلة الملاءمة إلى الدراسة الموضوعية فيما اقترحته، كما أن ظاهر التعديل في المادة الثامنة عشرة أنه لمصلحة الموظف لكن حقيقته العكس، فمن تنتهي خدمته بالوفاة أو العجز الناشئين عن العمل يستحق أربعة أخماس راتبه أياً كانت مدة خدمته، والتعديل الذي أدخلته يجعل الأساس كامل الراتب الأخير لكن حسب مدة خدمته، وهذا يعني أن من يتوفى أو يصيبه عجز في السنوات الأولى من خدمته سوف يتضرر من هذا التعديل، وأرى أن المقترح الثاني للتعديل أولى بالأخذ به من النظام ومن تعديل اللجنة.

وقال المطيري ان اللجنة لم تبين سبب الاستحقاق لابن وبنت الابنة التي توفيت في حياة صاحب المعاش مع أن عائلهم موجود وليسوا مثل من فقدوا عائلهم، كما أضيف إلى المستحقين أولاد المواطنة المتزوجة من غير سعودي، والواقع أن أولاد الموظفة السعودية يستحقون المعاش بغض النظر عن جنسية والدهم ويرى العضو أن اللجنة ركزت على فائدة الزوج والزوجة من خلال استثنائهم من عدم الجمع بين المعاش وراتب الوظيفة، لكنها ألحقت الضرر بغيرهم، فالنظام الحالي لا يحرم الباقين مطلقاً بل يراعي الفرق بين ما يستحقونه وبين راتب الوظيفة في حين حرمتهم اللجنة مطلقاً، مثنياً على اللجنة في تعديل المادة الثلاثين من النظام الحالي بتوزيع نصيب من يسقط استحقاقه للمعاش على الباقين.

ويرى الدكتور علي الغامدي أن الوقت غير مناسب لرفع السن التقاعدي للموظف كما أنه لم يأتِ استجابة لحاجة اجتماعية أو اقتصادية والمبرر الوحيد للجنة سد العجز القائم بحسابات المؤسسة العامة للتقاعد، مؤكداً أن هذه المرحلة تتطلب استيعاب الخريجين الجدد من جامعات المملكة ومن برنامج الابتعاث.

ويعتقد العضو علي الوزرة أن رفع السن التقاعدي يشكل عبئاً على الدولة وقال" هي بحاجة إلى موظف نشط ليس مريضا بالضغط والسكر"، مضيفاً بأن ذلك يزيد البطالة بين الشباب، ورفض الوزرة حذف اللجنة للتعديل الخاص بصرف بدل غلاء معيشة كما دعا إلى إعادة النظر في الحد الأدنى للراتب التقاعدي ليكون بين أربعة إلى خمسة آلاف ريال.

وأشار سعود الشمري إلى تناقض رأي اللجنة المالية واللجنة الخاصة حيث طالبت الأخيرة بإضافة مادة لأنظمة التقاعد والتأمينات تنص على صرف علاوة سنوية تعادل التضخم بينما رفضت اللجنة المالية تضمين بدل غلاء المعيشة لنظام التقاعد.

واقترحت د. لبنى الانصاري رفع السن التقاعدي إلى 75 سنة مع عدم التمييز بين الرجل والمرأة وقالت إن الدراسات تؤكد أن عمر النساء أطول من الرجال، مستغربةً عدم الأخذ بالحد الأدنى للراتب، وأيدتها د. زينب أبو طالب في رفع سن التقاعد خاصة لبعض المهن والتخصصات النادرة كالأطباء.

وطالب عدد من الأعضاء بمزيد من الدراسات الاقتصادية والاكتوارية لهذه المقترحات، حيث لفت عبدالرحمن الراشد النظر إلى أن اللجنة لم تشر إلى الالتزامات المالية التي تتطلبها هذه المقترحات في الميزانية العامة للدولة.