أخبار عاجلة

إيران.. تطرد أبناءها وتحتضن الإرهابيين

إيران.. تطرد أبناءها وتحتضن الإرهابيين إيران.. تطرد أبناءها وتحتضن الإرهابيين

    تحاول إيران أن تظهر بمظهر النزاهة والعقلانية السياسية غير أنه سرعان ما تنكشف سياسة نظام ملالي طهران في التهجير والقمع والتنكيل، كل حكومة تدعي الإصلاح وهي تتلقى السياسية من المرشد الأعلى، فالرئيس في هذا النظام لا يتجاوز دوره كموظف أو منسق وجميع الصلاحيات تحت سيطرة الولي الفقيه، تسلط حرسها الثوري على جميع مناحي الحياة الاقتصادية والثقافية والسياسية، حتى تمكنت ومنعت أن تكون للطاقات والعقول فرصة للإبداع أو التعبير عن رأيها، وتوجهاتها للمساهمة في بناء مجتمعاتها داخل الدولة الفارسية والمناطق الخاضعة لاحتلالها، دولة هجرت العقول ودعمت المرتزقة من مليشيات طائفية مزروعة لتصدير الإرهاب والتطرف في دول العالم العربي لتحقيق مطامع ملالي طهران الإجرامية.

وفي هذا الصدد قال ل" الرياض" إبراهيم الفاخر عضو حركة النضال العربي لتحرير الأحواز بأن موقع "تابناك" المقرب من الحرس الثوري أوضح أن أميركا منحت "317" ألف و"455" إقامة إلى الإيرانيين الذين هاجروا إلى أميركا، كما أن دولا مثل بريطانيا والسويد وألمانيا وكندا قد منحت الإيرانيين إقامات تقدر بالآلاف، فيما أشار صندوق النقد الدولي في تقريره السنوي بأن آلاف الأكاديميين يهاجرون سنويا إلى دول أخرى بغية الحصول على فرصة عمل وحياة أفضل، وهذا العدد من المهاجرين حسب تحليل صندوق النقد الدولي يعني خسارة إيران "50" مليار دولار سنوياً من رأس مالها، مؤكداً أن أكثر من "250" ألف مهندس وطبيب إيراني، وأكثر من "170" ألف إيراني أصحاب شهادات عليا يقيمون في الولايات المتحدة الأميركية، وأضاف بأن الإحصائيات وفقاً لمكتب الهجرة والجوازات يومياً يهاجر الدولة الفارسية ثلثي أصحاب شهادات الدكتوراه، و"15" من أصحاب شهادات الماجستير، ومئات من أصحاب شهادات البكالوريوس، وزاد بأن موقع "صراط" التحليلي نشر تقريراً مفصلاً عن الهجرة، وذكر عدد المهاجرين مستنداً إلى إحصائية دائرة الأحوال المدنية، إذ قال إن ما بين الأربعة ملايين والخمسة ملايين مهاجر إيراني يقيمون في "22" دولة، ومن بينهم مليون وأربع مئة ألف مهاجر يقطنون في أميركا، مضيفاً أن ربع مهاجري الدولة الفارسية في أميركا يحملون شهادات عليا مثل الماجستير والدكتوراه، وأكد التقرير أن في دولة الإمارات العربية المتحدة يقيم "800" ألف مهاجر إيراني مما يجعلها تقع في المرتبة الثانية من حيث وجود المقيمين الإيرانيين، ثم بعدها تقع بريطانيا وكندا وكلاهما يأوي "410" مهاجرين فرس، ويليهما ألمانيا في المرتبة الخامسة ويوجد فيها "200" ألف مهاجر إيراني، ثم فرنسا والسويد في المرتبة السادسة والسابعة، إذ يوجد في فرنسا "155" ألفا، وفي السويد "110" آلاف مهاجر إيراني، وأفاد حسب إحصائية نشرها برلمان الدولة الفارسية "مجلس شورى إسلامي" في السنوات الماضية أكثر من "60" ألفا من النخبة الإيرانية، قد هجروا البلاد متجهين إلى دول أخرى، وكان أغلبهم من المتفوقين علمياً وأصحاب درجات أكاديمية أو من المشاركين في الأولمبياد، واستنادا إلى موقع "جوان انلاين" أن ثلاثة آلاف من أبناء رجال السلطة في إيران الذين يدرسون في المهجر لا يرغبون في العودة لبلادهم، وأضاف موقع "جوان انلاين" منذ سنوات يحاول البرلمان ووزارة العلوم والقضايا الخارجية إعادة أبناء المسؤولين إلى بلدهم، ولكن لحد الآن باءت الجهود بالفشل، فيما تؤكد المعلومات أن هذه الأرقام والإحصائيات لم تشمل المهاجرين إلى تركيا أو المتجنسين بجنسيات دول أخرى، مما يجعل أعداد المهاجرين مضاعفة مقارنة بالأرقام التي يعلن عنها من مؤسسات الدولة الفارسية وفي الإعلام الفارسي.

وحول الهجرة وأسبابها أشار الفاخر بأنها تعود إلى ما قبل القرن الثاني عشر، إذا كان الفرس يقصدون العراق بهدف الإقامة لغايات مذهبية، ولكن هذه الهجرة ازدادت في القرن التاسع عشر ولاسيما الهجرة إلى الدول الخليجية لأسباب تجارية واقتصادية، وفي فترة حكم العائلة البهلوية في إيران وانتهاجها سياسة تحديث البلد والمؤسسات، هاجر الكثير من الفرس إلى أميركا ودول القارة الأميركية بغية الدراسة وكسب المعرفة، كما أنه في تلك الفترة بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية للمواطنين، وعدم قدرتهم على تسجيل أبنائهم في الجامعات دفع بالكثير إلى الهجرة خارج البلد، بعد ذلك وأثر سوء الإدارة السياسية والاستبداد، اتجه الكثير من المواطنين إلى الدول الغربية أو الدول العربية المجاورة، وفضل العيش في الدول البعيدة على العيش في بلاد أصبح فيها "الشاه" يسيطر على كل مفاصل الدولة، وأضاف الفاخر بأنه بعد مجيء الخميني إلى سدة الحكم وتسلط طبقة الملالي على الدولة وجميع مناحي الحياة اليومية بدأت هجرة من نوع آخر، إذا الآلاف من أبناء الشعب غير الفارسي تركوا البلاد بسبب القمع والتنكيل والاضطهاد المزدوج، كما أن هذه الفترة أغلب المرتبطين بالنظام البهلوي هربوا من بطش النظام الجديد واتجهوا نحو دول أخرى، ثم بدأت هجرة الطبقة المتعلمة والمتفتحة بسبب تزمت نظام الملالي وتطرفه بتوجيهاته الدينية، وبعد الحرب الفارسية ضد العراق استمرت الهجرة في حالة ازدياد وخاصة في فترة حكم أحمدي نجاد إذا تدهورت الأوضاع الاقتصادية والسياسية في الدولة الفارسية والمناطق الخاضعة لاحتلالها، ولم تنخفض نسبة المهاجرين إلى الخارج بعد "انتخاب"روحاني لرئاسة البلاد بالرغم من ادعائه الانفتاح والاعتدال، ولكنه لم يغير أي شيء في البلاد بل استمر على نفس سياسة سلفة مع بعض التغييرات الطفيفة، ورغم اختلاف أسباب هجرة الفرس بين فترة وأخرى إلا أن الأسباب بقيت واحدة للشعوب غير الفارسية ولاسيما الأحوازيين، الذين يتعرضون لسياسات عنصرية واضطهاد لا مثيل له في فترة حكم العائلة البهلوية، واستمرت هذه السياسات بوتيرة أشد وأكثر قسوة في فترة حكم الملالي، لافتاً بأن أغلب الخبراء في الحقل السياسي والاجتماعي والثقافي يقولون بأن هجرة العقول والطاقات وحتى الشباب إلى خارج الدولة بسبب الظروف السياسية والاجتماعية غير الملائمة للعيش في البلد.

ثروة إيران البشرية في هجرة دائمة رغم تغير الحكومات

تهجير الأحوازيين قسراً

وأوضح المكتب الإعلامي لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز في تصريح خاص ل"الرياض" بأن هجرة الأحوازيين إلى خارج بلدهم تعود إلى بدايات الاحتلال الفارسي للأحواز، وأكد بأن في السنوات الأولى عمد العدو الفارسي على تهجير الأحوازيين قسراً إلى دول المنطقة أو إلى عمق الدولة الفارسية بغية تغيير الديمغرافية الأحوازية، وأضاف المكتب الإعلامي بأن في دول الخليج العربي يمكن لمس وجود الأحوازيين بسهولة، حيث الكثير من المواطنين الخليجيين تعود جذورهم إلى جنوب الأحواز أو شمالها، لافتاً بأن من بين القبائل التي هُجرت بالكامل أو هجر جزء كبير منها قبيلة القواسم وقبيلة المرازيق وقبيلة آلبو علي وقبيلة المنصوري، وأشار إلى أصول آلاف العوائل الخليجية من الأحواز وأنها في الوقت الراهن تقطن في البحرين والإمارات والسعودية والعراق، وأفاد المكتب الإعلامي للحركة بأن الدولة الفارسية استغلت فترة حربها ضد العراق الشقيق وهجرت آلاف العوائل الأحوازية إلى المدن الفارسية أو تسببت في تهجيرهم إلى العراق، بل إنها استمرت باستغلال أي فرصة تحدث لكي تهجر الأحوازيين من بلادهم وأرض أجدادهم وتوطن غير العرب في مكانهم، وأشار المكتب الإعلامي إلى أن ثورة بني طرف التي حدثت في عام 1945م وامتدت إلى قبائل مجاورة في منطقة ميسان المحاذية للعراق، بأن العدو الفارسي بعد تمكنه من الثوار والقضاء على الثورة بقوة السلاح والقمع، حرق بيوت الأحوازيين ومزارعهم وقتل المئات منهم ثم هُجرت أعداد كبيرة منهم إلى شمال الدولة الفارسية سيراً على الأقدام، فقضى على أغلبهم بسبب وعورة الجبل ومشقة الطريق، وأكد المكتب الإعلامي بأن في نيسان عام 2005 م تسرب وثيقة رسمية من مكتب رئاسة الجمهورية تعرف ب"وثيقة أبطحي" في فترة رئاسة الملا محمد خاتمي، والتي مفادها تهجير الأحوازيين وتوطن غير العرب في محلهم وخفض نسبتهم إلى ثلث سكان الأحواز في العشر سنوات القادمة آنذاك، وكانت الوثيقة تحث على سلب الأراضي العربية ومنحها للمستوطنين، بالإضافة إلى منح تسهيلات سخية أخرى للمستوطنين، كما كانت الفقرة الثالثة في الوثيقة تركز على ضرورة تهجير المتعلمين العرب والمثقفين والطاقات إلى مدن فارسية كطهران وشيراز، وفي فقرتها السادسة تتحدث عن كيفية تهجير الطلاب العرب والموظفين والعمال المزارعين، وإثر تسرب الوثيقة حدثت انتفاضة في "15" نيسان من عام 2005 م، وخرج الشعب العربي الأحوازي بالآلاف إلى الشوارع مندداً بسياسة التهجير القسري للعرب وتفريس الأرض ومحو هويتها العربية، وعلى هذه السياسات العدوانية الغاشمة استهدفت كتائب محيي الدين آل ناصر الجناح العسكري لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز مؤسسات الاحتلال وفجرت بعضها، ولا سيما المؤسسات الداعمة للاستيطان في الأحواز، ومنها قائم مقام مدينة الأحواز العاصمة، دائرة الإسكان، دائر التخطيط والميزانية، دائرة الموارد الطبيعية، بنك سامان، قائم مقام القنيطرة، قائم مقام عبادان.