أخبار عاجلة

أمير الرياض يرعى إطلاق مبادرات مؤسسة الملك عبدالله العالمية للأعمال الإنسانية

أمير الرياض يرعى إطلاق مبادرات مؤسسة الملك عبدالله العالمية للأعمال الإنسانية أمير الرياض يرعى إطلاق مبادرات مؤسسة الملك عبدالله العالمية للأعمال الإنسانية

    نوه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، بالدور الكبير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- في مسيرة النهضة التنموية للمملكة، مشيداً بأعماله المشهورة والباقية على مر الزمن التي خدمت المجالات الإنسانية والوطن وأبنائه، مشيراً إلى أن الملك عبدالله من رجالات العالم القليلين الذين استوعب العالم في قلبه.

خالد بن عبدالله: الملك عبدالله محب لكل المبادرات التي تجلب الاستقرار والأمن والسلام للعالم

وأكد سموه في تصريح صحفي عقب رعايته حفل إعلان مؤسسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للأعمال الإنسانية مساء أمس، في مقرها الرئيس بمدينة الرياض، أن إمارة الرياض في خدمة المؤسسة وتعتبر ذراعاً من أذرع هذه المؤسسة لتنهض بكل ما يراد منها تقديمه في كل الأعمال.

متعب بن عبدالله: المبادرات تجسيد لرؤية الراحل وإكمال لمسيرة الخير والعطاء

وعن مواقف شخصية مع الملك الراحل قال سموه: "في كل لحظة من اللحظات التي عشناها مع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لها قصة وحكاية فالملك عبدالله -رحمه الله- لا أعتقد أن أي إنسان يستغني عن الاستماع إليه سواء في الجلسات العامة أو الخاصة فهو دائماً يتحدث بكل ما يفيد بروح مرحة ليس فيها تكلف".

تركي بن عبدالله: إطلاق جائزة الملك عبدالله الإنسانية ومعرض وندوة خاصة عن الراحل

وتابع سموه قائلاً: "الملك عبدالله إنسان بمعنى الكلمة فالجيل الذي نحن منه عايشنا هذه الفترة من حياته وكان أستاذاً لنا في كل أمورنا يوجهنا ويرعانا ويقدم لنا كل ما فيه نصح وإشادة للعمل الذي نقوم به". وتمنى الأمير فيصل بن بندر في ختام تصريحه التوفيق والنجاح للمؤسسة ورجالاتها، منوهاً بالدعم الذي تلقاه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -.

مبادرات وبرامج المؤسسة

أعلنت المؤسسة عن إطلاق مبادراتها وبرامجها المستقبلية، وتتمثل المبادرات في جائزة الملك عبدالله الانسانية، إقامة معرض الملك عبدالله، ندوة الملك عبدالله الدولية، وفيلم وثائقي عن حياة الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- والجدير بالذكر بأن هذه المبادرات تأتي بعد عام فقط من وفاة الملك عبدالله رحمه الله.

وجرت مراسم إعلان المبادرات وبرامج المؤسسة في احتفال خاص بحضور صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس مجلس أمناء مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للأعمال الإنسانية، وصاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني ونائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز الرئيس التنفيذي للمؤسسة.

وخلال الحفل قال رئيس مجلس أمناء المؤسسة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز: "كان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- محباً لشعبه، ومحباً لكل المبادرات التي تجلب الاستقرار والأمن والسلام لهذا العالم، وقد كرس حياته في سبيل تحقيق ذلك. ويسرنا هذه الأيام في الذكرى السنوية الأولى لرحيله أن نطلق مجموعة من المبادرات التي تهدف إلى تخليد اسمه وتجسيد رؤيته رحمه الله".

كما أدلى صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله وزير الحرس الوطني نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة بتصريح جاء فيه: "إن حياة الملك عبدالله لا يمكن رؤيتها منفصلة عن حياة شعبه، فقد كان رحمه الله محباً لوطنه ومواطنيه، حريصاً على تنمية الإنسان أولاً، وذلك وفق رؤية يؤمن بها، هي أن الإنسان أساس تطور ونماء المجتمعات، كما كان رحمه الله محباً للخير والسلام، حيث وصلت مبادراته الإنسانية أقطار مختلفة حول العالم، ويأتي إعلان المؤسسة عن المبادرات اليوم تجسيداً لرؤاه رحمه الله، وإكمال لمسيرة خير وعطاء بدأها، ولمس نتائجها أبناء وبنات مملكتنا الغالية".

فيما قال الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز الرئيس التنفيذي لمؤسسة الملك عبدالله العالمية للأعمال الانسانية: "إن استراتيجية مؤسسة الملك عبدالله العالمية للأعمال الإنسانية تنطلق من رؤية ورسالة واضحة تسعى بكل جهد مُتقن لإكمال ما بدأه والدنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله-، من توجهٍ إنسانيٍ لهذه المؤسسة من خلال النشاطات التي أشرف عليها بنفسه رحمه الله، حيث أسس العديد من المؤسسات والمبادرات التي تخدم كافة فئات المجتمع. مشيراً إلى وجود مشاريع عدة نفذتها المؤسسة في المملكة مثل إنشاء سبعة مراكز لغسيل الكلى، ومشاريع متنوعة وضخمة لدعم وتطوير التعليم مثل إنشاء برنامج دعم الموهوبين (موهبة)".

وقال: إن أعمال الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- الخيرية والتنموية لا تنحصر في مجال دون آخر، ومنها ما هو معلن وآخر لم يعلن عنه، أما عن المشاريع المنفذة في عدد من دول العالم الإسلامي، فقد تضمنت مشروع ترميم جامع الأزهر وبعض كلياته الجامعية، إضافة إلى مشاريع أخرى كانت وما زالت تحت إشراف البنك الإسلامي للتنمية مثل مشروع العيادات المتنقلة في باكستان واليمن والهند وأفغانستان ودول إسلامية أخرى، وكذلك مشروع مساعدة الأقليات المسلمة في جنوب آسيا، ومشروع إعانة المتضررين في إعصار سدر في بنجلاديش، وإنشاء مجمع تعليمي للبنات في النيجر، ومكافحة وباء إيبولا في غينيا وليبيريا وسيراليون، وحفر الآبار الجوفية في الصومال، وكفالة أيتام تسونامي في إندونيسيا.

وأشار الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز إلى أن استراتيجية مؤسسة الملك عبدالله العالمية للأعمال الإنسانية تقوم على سبعة محاور أساسية، تتلخص في التالي: أولاً: التنمية الاجتماعية: وذلك من خلال دعم شرائح المجتمع المختلفة وضمان بيئة مناسبة مبنية على العدل والسلام والتسامح وعدم التمييز. ثانياً: الحوار: وذلك من خلال دعم جهود الحوار بين أتباع الحضارات والأديان وتشجيعها من خلال تعزيز التفاهم بين المذاهب الإسلامية والأديان العالمية والحد من التمييز والخصام وتعزيز القيم والأخلاق الإنسانية. ثالثاً: التعليم: وذلك من خلال تقديم كافة الخدمات الممكنة لقطاع التعليم. رابعاً: العلوم والتقنية: وذلك من خلال تخصيص الكراسي العلمية والبحثية ودعم العلوم والتقنية ومراكز الأبحاث والتطوير. خامساً: الصحة: وذلك من خلال تقديم كافة الخدمات للقطاع الصحي. سادساً: التنمية الاقتصادية: وذلك من خلال دعم التنمية الاقتصادية في المجتمعات عبر توفير الإسكان الاقتصادي ودعم مشاريع التنمية في الزراعة والصناعات الحرفية والخدمات. سابعاً: الأمن والسلام: وذلك من خلال التواجد الفاعل في أوقات الأزمات والكوارث عبر تقديم المساعدة الفورية للمتضررين وإعادة البناء، ليعود المجتمع المتضرر إلى حياته الطبيعية.

وكشف الأمير تركي بن عبدالله عن أربع مبادرات تعمل المؤسسة على إطلاقها في المستقبل، وهي كالتالي:المبادرة الأولى: إطلاق جائزة الملك عبدالله الإنسانية، وهي جائزة تسعى إلى تشجيع الجهود والإنجازات الإنسانية على المستويين الفردي والمؤسسي، ويشمل ذلك رعاية الحوار والتفاهم بين المجتمعات وتجسيد سبل التعايش السلمي وتعزيز الأمن العالمي. وبما أن التحديات الإنسانية على مستوى العالم عديدة ومتباينة، فإن جائزة الملك عبدالله الإنسانية ستعكس ذلك، مرتكزةً على أربعة فروع رئيسية، وهي: الحوار والسلام، الإبداع، تنمية الطفولة، التميّز الفردي والمؤسسي. وتُمنح جائزة الملك عبدالله الإنسانية في احتفال دولي يعقد مرة كل عامين.

المبادرة الثانية: إقامة معرض الملك عبدالله، والذي يأتي تحت عنوان "الملك عبدالله: قيم ورؤية"، ويختص بعرض شواهد لقيم الملك عبدالله ورؤيته؛ ويتضمن مقتنياتٍ نادرة، يتم من خلالها تسليط الضوء على جوانب الرؤى والقيم الراسخة التي آمن بها - رحمه الله - وتُظهِر حرصه على التراث السعودي ودعمه للعلوم والتقنية والاقتصاد.

المبادرة الثالثة: عقد ندوة الملك عبدالله، في وقت لاحق، وهي أول ندوة دولية تسلط الضوء من منظور علمي على حياة الملك عبدالله. وتتمحور الندوة حول أعمال الملك عبدالله التي سعت إلى معالجة القضايا ذات الأهمية عالمياً؛ كالتعليم والحوار بين الأديان ورعاية المنجزات العلمية والإبداعية. كما ستعمل الندوة على ترسيخ التواصل والحوار بين من عاصروا الملك عبدالله وأبرز رجالات الفكر والأعمال البارزين على مستوى العالم. كما ستتضمن الندوة إقامة حفل لتكريم الحاصلين على جائزة الملك عبدالله.

المبادرة الرابعة: فيلم وثائقي عن الملك عبدالله بن عبدالعزيز، يتناول حياته وشخصيته، حيث يسعى إلى إبراز الجوانب الإنسانية التي سادت أثناء فترة حكمه والمآثر التي تركها لشعبه. ويسلط الضوء على الملك عبدالله الإنسان والملك عبدالله الحاكم، وكذلك على المؤسسات والبرامج التي أرسى قواعدها.

وقام حضور الحفل بجولة في مبنى المؤسسة الجديد، وشاهدوا عرضاً مرئياً مختصراً عن إنجازات وحياة الملك عبدالله، ثم زاروا الجاليري الدائم في المبنى، والذي يضم بعض صور ومقتنيات الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله.

الجدير ذكره أن نظام مؤسسة الملك عبدالله العالمية للأعمال الإنسانية صدر بأمر من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، لضمان تدفق ينبوع خيره وعطائه لأبناء شعبه وأمته أثناء حياته وبعد رحيله. وقد كانت حياة الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله مكرسة لخدمة الوطن والمواطنين والأمتين العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء. وهذا البذل والعطاء لا يزال مستمراً ومتجسداً من خلال مؤسسة الملك عبدالله العالمية للأعمال الإنسانية. ومؤسسة الملك عبدالله مؤسسة دولية مستقلة مقرها الرياض تعمل على تجسيد رؤية الملك عبدالله وقيمه السامية التي تتمثل في وجود عالم أفضل قائم على قيم العدل والتسامح والفضيلة والسلام.