أخبار عاجلة

هيئة الرقابة تشكو إلى الملك إعاقة أجهزة حكومية مهامها.. وتعثر حماية المال العام

هيئة الرقابة تشكو إلى الملك إعاقة أجهزة حكومية مهامها.. وتعثر حماية المال العام هيئة الرقابة تشكو إلى الملك إعاقة أجهزة حكومية مهامها.. وتعثر حماية المال العام

    كشف التقرير السنوي لهيئة الرقابة والتحقيق للعام المالي المنصرم 351436 والمرفوع إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عن استمرار شكوى الهيئة عدم التعاون من بعض منسوبي الأجهزة الحكومية لتسهيل مهمة مراقبي ومراقبات الهيئة وتزويدهم بجميع المعلومات التي يحتاجون إليها أثناء جولاتهم الرقابية، وعدم تفعيل دور الإدارات العامة للمتابعة في بعض الأجهزة الحكومية.

واشتكت الهيئة في تقريرها المحال من المليك إلى الشورى لدراسته ووضع التوصيات اللازمة، من تأخر نظامها المرفوع للمقام السامي منذ تسعة سنوات ولم يتم إقرارها بعد وكذلك نظام تأديب الموظفين الذي أعدته الهيئة منذ 15 سنة، إضافة إلى مشروع نظام حماية المال العام ومكافحة سوء استعمال السلطة الذي تجري دراسته منذ ست سنوات، مؤكدةً أهمية تلك الأنظمة في تطوير وتفعيل العمل الرقابي.

تسرب الكفاءات بسبب تعطيل الكادر المطبق على أعضاء الادعاء والمظالم ومكافحة الفساد

تأخر تعديلات نظام تأديب الموظفين عقداً ونصف.. وست سنوات لدراسة مشروع سوء استعمال السلطة!

وبين تقرير الهيئة الذي حصلت عليه "الرياض" استمرار تسرب عدد من ذوي الكفاءات بالهيئة إلى جهات أخرى، نتيجة عدم توافر حافز لمراقبيها ومحققيها يتمثل في كادر(سلم) وظيفي مماثل لما يتمتع به أعضاء هيئة التحقيق والإدعاء العام وديوان المظالم، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، الذي يساوونهم في العمل والمؤهل.

واقترحت الهيئة إلزام جميع الأجهزة الحكومية لتسهيل مهمة مراقبي ومراقبات الهيئة وتزويدهم بجميع المعلومات التي يحتاجون إليها أثناء جولاتهم الرقابية بمجرد إبرازهم لبطاقات العمل دون إحضار خطاب رسمي موجه للمسؤول بالجهة ومحدد بالمعلومات حيث إن ذلك يتسبب في فقدان عنصر المفاجأة في إجراء الرقابة، كما طالبت بالإسراع في البت في مشروع نظام الهيئة، لتتمكن من أداء مهامها على الوجه الأكمل، والتأكيد على تفعيل دور إدارات المتابعة بالأجهزة الحكومية، لتقوم بدورها بكشف المخالفات المالية والإدارية ومحاسبة المقصرين ومعالجة أسباب القصور في هذه الأجهزة وأيضاً دعم الهيئة بوظائف المراقبين والمحققين والوظائف الإدارية والمستخدمين، كما شددت على حقها في ٢٠٪ بدل طبيعة عمل لمنسوبيها والتي وافق المقام السامي في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة عام 1435 على صرفها، ودعم بنود الهيئة، لتتكمن من تطوير الموارد البشرية والمالية ولتتوافق مع ما نقل إليها من اختصاص واتساع رقعة المملكة وتعدد مناطقها وانتشار المصالح الحكومية فيها وكثافة سكانها، وخاصة في ضوء ما صدر من قرار مجلس الوزراء بنقل اختصاص المراجعة الميدانية من وزارة الخدمة المدنية إلى هيئة الرقابة والتحقيق، وتركيز نشاط الهيئة على الرقابة الإدارية والتحقيق في المخالفات المالية والإدارية والادعاء أمام المحاكم التأديبية.

وأوضح تقرير الهيئة الذي يخضع للدراسة في لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية بمجلس الشورى صعوبة الوصول للموظفين المتقاعدين للتحقيق معهم في مخالفات ارتكبوها أثناء خدمتهم الوطنية وهو مايسبب تأخير القضايا المنظورة بشأنهم، وشكت الهيئة من إحالة القضايا التأديبية من بعض الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة للهيئة دون عرضها بداية على الإدارات القانونية لديها، لإبداء رأيها النظامي مما يؤدي إلى إطالة أمد نظرها، مطالبةً بتفعيل دور هذه الإدارات وإحالة القضايا لها بداية لإبداء رأيها النظامي قبل إحالتها لهيئة الرقابة والتحقيق.

وحذرت هيئة الرقابة والتحقيق في تقرير سنوي سبق هذا الأخير درسه الشورى من زيادة وتيرة المخالفات وقصور أداء العديد من الجهات الحكومية وتكررها وزيادتها من سنة إلى أخرى، ورأى المجلس حينها إمكانية المساهمة في معالجة هذا الوضع والحد من تفاقمه من خلال تكثيف التعاون مع الأجهزة الحكومية والمدنية المعنية مثل إدارات المتابعة في تلك الأجهزة بما يؤدي إلى تكامل الأدوار واستغلال الإمكانات المتاحة لتعزيز دور الهيئة الرقابي، كما أقر الشورى توصية بسرعة الانتهاء من دراسة مشروع نظام مكافحة إساءة استخدام السلطة لمواجهة الصعوبات التي تواجه الهيئة من تأخر البت في مشروعاتها الهادفة إلى تطوير وتفعيل العمل الرقابي واعتبار ذلك حجر عثرة في طريق عملها.

ولمعالجة تأخر الجهات الحكومية المشمولة برقابة الهيئة بالرد على ملاحظاتها على أدائها، حدد المجلس مدة لاتتجاوز الشهر من تاريخ تلقي الجهة طلب الهيئة للرد على ملحوظاته واستفساراتها وشدد على الوزارات والمؤسسات الحكومية على التقيد بذلك، وأكد الشورى ان تحديد الوقت لتلقي إجابات الأجهزة المختلفة سيردم فجوة التفاوت بين الجهات التي يأتي رد بعضها سريعاً والآخر يتأخر والبعض يتجاهل الرد، كما طالب بتعزيز بنود ميزانية هيئة الرقابة ودعمها بالكوادر اللازمة لتمكينها من القيام بالمهام الموكلة إليها، مؤكداً أن الهيئة مازالت رغم الاهتمام الذي تحظى به، في حاجة لمزيد من الدعم النوعي والكمي في مواردها البشرية والمالية لتعزيز دورها الرقابي خاصة مع التوسع للمشروعات الحكومية لأجهزة الدولة المشمولة برقابتها.

وكانت" الرياض" قد انفردت في الرابع من شهر ربيع الأول الجاري بتفاصيل من تقرير الرقابة والتحقيق عن العام المالي 35- 1436 كشفت تعثر مشروعات خطط التنمية خلال عام التقرير بنسبة 72%، بينما بلغت المشروعات المنتظمة نسبة 5% أما المتوقفة فبلغت 6% والمتأخرة 17%، وأضحت لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية الأسباب التي أدت إلى تعثر المشروعات الحكومية، ووجدت أن غالبية هذه الأسباب قد تمت معالجتها بجملة من الأوامر الملكية السامية وقرارات مجلس الوزراء، إلا أن الجهات الحكومية لازالت غير قادرة على الإيفاء بالمتطلبات والترتيبات التي نصت عليها توجيهات المقام السامي ومجلس الوزراء.

وشددت لجنة الشورى على الإسراع في إصدار نظام تأديب الموظفين المٌعدل، ومدونة قواعد السلوك الوظيفي وأخلاقيات الوظيفة العامة، مؤكدةً معاناة الهيئة كباقي الهيئات الرقابية من تأخر إصدار الأنظمة ذات الصلة بأعمال اختصاصاتها ورأت اللجنة ضرورة أن يتزامن إصدار هذه التعديلات مع مدونة قواعد السلوك لكي يتوازن الشق التأديبي والجزائي مع الجانب الحمائي والوقائي.