أخبار عاجلة

بطريرك "الكاثوليك" موجها الشكر للسيسى: مخلص فى عطائه وبذله من أجل مصر

بطريرك "الكاثوليك" موجها الشكر للسيسى: مخلص فى عطائه وبذله من أجل مصر بطريرك "الكاثوليك" موجها الشكر للسيسى: مخلص فى عطائه وبذله من أجل مصر
ألقى الأنبا إبراهيم إسحاق، بطريرك الكاثوليك، عظة قداس عيد الميلاد المجيد، موجها الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسى، قائلًا:"نبعث إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى رسالة محبة وتقدير لإخلاصه فى عطائه وبذله من أجل ، طالبين لوطننا الغالى مزيدا من الاستقرار والتقدم والتجدد بفضل مشاركة أكثر إيجابية من كل مصرى وكل مصرية".

وأضاف البطريرك، خلال عظته اليوم الخميس،:"إذا تأملنا بعين الإيمان أحوال عالمنا، غلب علينا الحزن والألم أمام مأساة هذا العالم خاصة مأساة منطقتنا العربية، دمار وخراب، لاجئون يهيمون على وجوههم طالبين المأوى والأمان، وكأن مشهد العائلة المقدسة اللاجئة إلى مصر هربا من بطش هيرودس يتكرر كل يوم".

وتابع:"نصلى من أجل أمن مصر وأمانها وأن تكون كما كانت على الدوام صاحبة الرسالة المميزة فى تاريخ الحضارات وصانعة سلام وجسرا للحوار وواحة للقاء.

أوضح أن الكاثوليك يصلون "من أجل عائلاتنا حتى تستمر فى الحفاظ على وحدتها وأن يسود حياتنا الغفران والرحمة والاحترام المتبادل، وأن ننبذ كل عنف وإهانة ولا مبالاة وأن يكون الإصغاء والحوار في احترام متبادل هو آداتنا الأولى والأساسية في التعامل فيما بيننا".

واعتبر البطريرك أن ميلاد المسيح إشراقة على العالم وهو مسخن بالجراح، ويمزقه الألم وتطوف به مأساة الحروب واللاجئين الهاربين من الموت والمطرودين من ديارهم وكأننا نسمع صوت الخالق يتردد في صدى التاريخ يخاطب:" ماذا صنعت؟ إن صوت دماء أخيك صارخ إليى من الأرض".

وأضاف:"كأننا نسمع الصوت الإلهى فى أيامنا، ونحن نرى الدماء البريئة تسفك، والدموع الحزينة تسيل، والأسرة البشرية لم يصل إدراكها بعد إلى أنها أسرة واحدة وعائلة واحدة أبناء الله، كافة البشر".

وأوضح أنه لا يمكن أن يكون فيها أمن وسلام واستقرار ويموت منها فى كل عام الملايين جوعا وعطشا، كما يذهب الأطفال ضحايا العنف مع الملايين التى فقدت الرجاء والأمل في مستقبل أفضل".

ولفت إلى أنه في زحام هذه الآلام والقضايا، يطل عيد ميلاد المسيح الذى جاء ليحقق في شخصه قول داود النبي في المزمور "الرحمة والحق تلاقيا العدل والسلام تعانقا".

وأشار إلى أن البابا فرنسيس أعلن تكريس سنة 2016 يوبيلا استثنائيا، لأفعال الرحمة فى كل أنحاء العالم، ليعيش الإنسان فى أسرته رحيما بها، وفي عمله رحيما بمن حوله، وفي كل سلوكه رحيما يسعى إلى الحق.

وقال: :يظن كثيرون ويعلنون أن قضية العالم ومشكلته هي الاقتصاد، نعم، ولكن العالم قبل السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا يحتاج إلى الرحمة واحترام الحقوق لكل إنسان في كل نواحي الحياة".

وأوضح إبراهيم إسحق، أن الرحمة والحق أعظم من كل الثروات، وأن السيد المسيح حقق الرحمة بحياته وبتعاليمه، وأنار طريق الحق وعلى العالم أن يتخذ من تعاليمه نورا ونبراسا له.

وأضاف بطريرك الأقباط الكاثوليك، أن البابا فرانسيس يقول: "أود أن أؤكد بكل حماس أن سبيل العنف والكراهية لن يحل قضايا الإنسانية وإن استخدم اسم الجلالة -الله- ذريعة لهذا السبيل هذه إهانة لله تبارك وتعالى، إن رحمة الله الواسعة نموذج لحياتنا لكى نكون رحماء مع بعضنا البعض ومع كل إنسان، لقد أُعلنت سنة 2016 سنة الرحمة، لأن الأسرة البشرية في العالم كافة فى أشد الحاجة إلى الرحمة والغفران والتسامح".

ولفت إلى أنه في الثامن من ديسمبر الجارى، فتح البابا فرانسيس باب اليوبيل فى كنيسة القديس بطرس بروما "كرمز لفتح قلوبنا لنيل رحمة الله وغفرانه بالتوبة وممارسة سر الاعتراف والمصالحة وتجديد حياتنا وسلوكنا، وانفتاح حياتنا على الاخر الذي نعيش معه، فى الأسرة وفى كل مجتمع وجماعة نعيش فيها، فيكون للإنسان الأخر قيمة ومكان في حياتنا".

واستطرد بطريرك الكاثوليك، :"الرحمة ليست مجرد عواطف وشفقة لرؤية من يعانى ويتألم، "وإنما فى أن أكون أكثر إيجابية وأن أفتح قلبى وعقلى لكل إنسان ولا أتكاسل عن عمل الخير، فالابتسامة رحمة والإصغاء للآخر باحترام رحمة ومساندة الضعفاء والفقراء على المستوى الإنسانى والروحى والاقتصادى رحمة، والأمانة والصدق في أى عمل تقوم به رحمة لأنه يساهم في بنيان عالم أفضل".

مصر 365