أخبار عاجلة

الابتكار في الصِغَر.. كالنقْشِ على الحَجَر

الابتكار في الصِغَر.. كالنقْشِ  على الحَجَر الابتكار في الصِغَر.. كالنقْشِ على الحَجَر

تعتمد إحدى ركائز الابتكار على تطوير الملكات الإبداعية والفكرية لدى الأطفال من خلال وضع البرامج العلمية والمعرفية المناسبة لهم وتطبيقها على أرض الواقع، بهدف تنمية وتطوير عقولهم وتحفيزها عبر استهداف وتشغيل وتحرير مكامن الإبداع فيها..

وذلك بخلق علاقة وجدانية بين الملقّن والطّفل مما له بالغ الأثر في تحسين مستوى الإبداع لدى الأخير بصورة إيجابية تجعل العملية الدراسية في غاية المتعة والتسلية بالنسبة للأطفال الذين يميلون دوماً لاكتساب المعرفة والتعلم عن طريق اللهو واللعب.

مفهوم التعليم

يستهدف الابتكار منذ سنوات الطفولة الأولى تغيير مفهوم التعليم لدى المدرسين من خلال الحث على خلق علاقة متطورة مع الطفل المتعلم ترتكز على تحفيزه على خلق أفكار جديدة مستمدة من بيئته المدرسية كالمناهج، والأدوات المستخدمة في العملية التعليمية بهدف خلق جو دراسي خالٍ من «الشحنات السلبية» أو «الخوف من الخطأ» والتركيز على تهيئة الطفل ودمج حواسه ضمن محيطه التعليمي.

شخصية الطفل

يُمكن إدراك البعد الابتكاري في شخصية الطفل من خلال تتبع قدراته المتنامية بصورة متسارعة عبر ممارسته لمختلف الأنشطة المُتنوعة بما يظهر مهاراته فيها كالترتيب والبناء في فك وتركيب الأشياء، والتنظيم والتقويم، التي تُظهر تنوُّع طُرق التعبير عن الأفكار المُختلفة باستخدام الوسائط والصور الذهنية والأنشطة الفنية كالرسم والتلوين والألعاب والحركة، التي تعكس مدى تفاعله مع البيئة بأسلوب مُتميِّز عن الكبار.

التعلم عبر الحواس

تستهدف هذه المنهجية استعمال الطفل لجميع حواسه خلال تلقيه للمعارف أثناء العملية التعلمية غير مكتف بالطرق التقليدية في استقباله للمعرفة كما كان في السابق، بل تحثه حواسه المختلفة على تثبيت المعلومة المكتسبة لديه بالتجربة والبرهان، الأمر الذي يخلق لديه باعثاً قوياً وفضولاً عظيماً أمام اكتساب وتعلم المزيد من المعارف بما يعزز إقباله على التعليم نمطياً مع المعلم وأقرانه وذاتياً مع نفسه.

مُثيرات مُتنوعة

تتم من خلال تقدير الاستجابات الابتكارية الأصيلة وتشجيع مُحاولات الأطفال على شرح تفكيرهم ومُساعدتهم على القيام بأعمالهم ونشاطاتهم الشخصية والخاصة الناجمة عن أفكارهم ومخيلاتهم، إلى جانب تقديم الأنشطة التي تستنهض اهتماماتهم كالكتب القصصية المصورة، والألعاب والأشياء المُحببة إلى نفوسهم.

المزيد من الفُرص

إعطاء المزيد من الفُرص للأطفال التي تُساعدهم على إجابة الأسئلة، ومساعدتهم على إيجاد الطرق نحو الإجابات المناسبة عن الأسئلة العصية عليهم في حال كان الطفل غير قادر على الإجابة على نحو جيِّد، إضافةً إلى إمكانية التوسُّع في الأسئلة المفتوحة من خلال الأنشطة اليومية مثل قراءة قصة مشوقة أمام الأطفال والتوقُّف قبل النهاية لإتاحة الفرصة أمام الأطفال للمشاركة في وضع نهاية مناسبة بحسب تفكيرهم ومن ثمَّ مقارنتها بالنهاية الأصلية للقصة.

التعاون مع الآخرين

تشجيع الأطفال على التعاون مع الآخرين لاسيما مع من يتوافقون معهم في الأفكار والرؤى، فمثل هذا التعاون غالباً ما يُثمر عن عمل ابتكاري، مع ضرورة الانتباه والتركيز على الوعي بطريقة إنتاج الطفل، فهذا يُساعد على تنمية طاقاته ومشاعره، ومن ثم تحفيزه على أن يكون شخصـــاً مُبتكراً.

رصيد دقيق

الرصد الدقيق لاستجابات الأطفال المختلفة والمتنوعة في ما يتعلق بأفكارهم الخاصة، وما قد ينسجونه من قصص خيالية أو مواقف واقعية، وتشجيعهم على أن تدوين هذه الاستجابات عبر الكتابة أو من خلال الرسم، مما يخلق لديه إحساساً بأهمية أفكاره وقيمتها لدى الآخرين.

ـــ «الحِرص على بث قيم الإحساس بالجمال، في نفوس الأطفال، فقد ثبت عِلميــا أن هذه طريقة مهمة، يُستَمد منها طاقة كبيرة، للتفكير السليم الخلاَّق».

عدم القسوة على الذات

من أبرز معوقات النمو الابتكاري لدى الطفل هو القسوة على ذاته من خلال التقويم السلبي لأعماله ونشاطاته المنجزة في مدرسته لاسيما حين مقارنتها مع أعمال وأنشطة أقرانه من الطلبة، حيث ان هذه الفئة من الأطفال تمتلك مهارات ابتكارية لابد من احتضانها وتعليمهم أن هناك طُرقا عديدة للتقويم بصورة بناءَّة.

شخصية المُعلِّم

تتجسَّد أهمية شخصية المُعلم في رياض الأطفال بأنها السبيل نحو يُحقق الأهداف المرسومة في بناء منظومة المهارات الابتكارية لدى الأطفال في سنّ مبكرة بما يشمل مهام التربية والتعليم والرعاية والحماية المُتكاملة للنشء الصاعد، حيث لابد من تمتع المعلم بالكفاءة العلمية، والخِبرة المهنية في مجال تربية الأطفال على نحوٍ يدعم ثِقة الأطفال بأنفسهم وإظهار مواهبهم، من خلال العمل الابتكاري.