أخبار عاجلة

الطريق إلى البرلمان.. «عجلة وحمار وناخب ماشفش حاجة»

الطريق غلى البرلمان

الطريق إلى البرلمان

كتبت : شيماء حفظي و نانيس البيلي

«الطريق إلى البرلمان» ربما كان صعبًا ومليئًا بالعقبات، فأخذ من عامًا ونصف للوصول إلى نهايته، ليرسو بالمرشحين – أخيرًا – تحت القبة، واختار الناخبون «وسائل مواصلات» تساعدهم في قطع الطريق بشكل أسرع، ولأن «مفيش في أسهل من العجلة والحمار»، ولأن «ركوب الحمار» ليس من سمات كل طبقات الشعب المصري، ولأن الجميع لا يجيدون ركوب «العجل» ، فبعض اللجان كانت «ناخب مشفش حاجة».

«اركب العجلة .. اللجنة تحبني»


> على طريقة خالتي فرنسا في فيلم عودة الندلة عندما غنت «اركب العجلة وبطة تزقني»، ذهبت الفنانة سما المصري للإدلاء بصوتها في الانتخابات البرلمانية.
> « سما» التي أملت في دخول البرلمان، ولكن تم رفض طلبها، وكعادتها المثيرة للجدل، ذهبت الفنانة سما المصري، اليوم، للإدلاء بصوتها في انتخابات النواب بلجنة المهن التعليمية بدائرة الأزبكية، مستقلة «عجلة» ومرتدية «زي رياضي أسود»، وبمجرد وصولها ركنت الدراجة أمام بوابة المدرسة ودخلت اللجنة للتصويت.

سما المصري تدلي بصوتها في الأزبكية

سما المصري تدلي بصوتها في الأزبكية

وبمزيد من رحلة التناقض صرحت «المصري» بأنها انتخبت حزب النور، الذي يتهمها بالكفر_على حد قولها_ لأنه من الأحزاب «الواضحة جداً» ، وتابعت: «أنها لاترى أي حزب من الأحزاب واضح، وأضافت سما المصري، التي كانت تمتلك قناة فلول أنها لا تحب «التطبيل».
> ولم تكن «سما المصري» الأولى في استخدام «العجلة»، فهناك من أخذ الخطوة الأولى، حين ذهب النائب محمد الحسيني الفائز عن دائرة بولاق الدكرور، إلى مجلس النواب بالتحرير، بعد أيام من إعلان فوزه رسميًا بمقعد الدائرة، لكي يستخرج كارنيه عضوية البرلمان، مؤكداً، في تصريحات صحفية، أنه فعل ذلك ليس بغرض الشو الإعلامي، ولكنه فعل ذلك لتسليط الضوء على معاناة أهالي دائرته الذين يعانون من الفقر وضعف الحالة المعيشية و”لكي لايستفزهم”، وعقب تلك الواقعة تحرك “نائب العجلة” بدراجته أكثر من مرة في زيارت تفقدية كـ «نائب برلماني» منها زيارة مستشفى بولاق العام.

«أروح أنتخب بالحمار؟… بس الحمار تعب»


> في مشهد لافت للنظر، أمام لجنة مدرسة «الاتحاد الابتدائية المشتركة» بقرية الزوامل مركز بلبيس بالشرقية، وقف «عم محمد» الذي تخطى التسعين عامًا، مستقلاً «حماره»، واتخذ مكانه بـ«حماره» أمام اللجنة بين غيره من الناخبين الذين جاءوا كذلك للتصويت في انتخابات النواب واختيار مرشح يمثلهم، ولكن الساعة تجاوزت التاسعة صباحًا ولم تفتح اللجنة أبوابها أمام الناخبين للتصويت بسبب رفض 4 قضاة فتح اللجان على خلفية مشادات كلامية بين أحدهم وضباط من قوات تأمين المدرسة لرفض القاضي تفتيش سيارته، ليقف «عم محمد» وحماره طوال 4 ساعات حتى فتح اللجنة وسط حالة كبيرة من الغضب والتأفف، متمتمًا: «أنا جاي انتخب وتعبان وعاوز امشي، والحمار كمان تعب».

ناخب يذهب للجنة على حمار

مسن يذهب للجنة على “حمار”

و في اللجنة الفرعية بمدرسة صيدا، بأوسيم بمحافظة الجيزة، حاول أحد الناخبين دخول اللجنة على حماره، إلا أن قوات الأمن منعته، وبرر الرُجل موقفه بخوف من سرقة الحمار.

 

«ناخب ماشفش حاجة»


> عندما سأل القاضي، سرحان عبد النصير الشاهد في قضية قتل الرقاصة عنايات أبو سنة، جاء رده «مشفتش حاجة»، هكذا ستكون إجابات الناخبين عند سؤالهم عن أشكال اللجان أو حجم المشاركة «أنا ناخب ماشفش حاجة».

لجنة انتخابية فارغة من الناخبين

لجنة انتخابية فارغة من الناخبين

وتعكس هذه الإجابة الحالة التي شهدتها اللجان الانتخابية “الفارغة” حيث سادت حالة من الاقبال الضعيف على أغلب اللجان الانتخابية، وهو الأمر الممتد من المرحلة الأولى للانتخابات والتي تمت في 14 محافظة، مرورًا بالمرحلة الثانية للانتخابات، وحتى الساعات الأخيرة من يومها الثاني.
> ومن طرائف انتخابات البرلمان 2015، أنه من بين الناخبين الذين ذهبوا للإدلاء بأصواتهم، لا يعلمون عن المرشحين شيئًا، ولعل أبرز تلك الوقائع، حوار نقلته عدسة «صدى البلد» لـ«عدوية» خلال انتخابات البرلمان، حين قال :«سأنتخب »، مؤكدًا أنه واثق من نجاحه.

عدوية

عدوية

ويبدو أن «السيسي» بطل أي انتخابات في مصر، حيث تردد صوت «مش هنتخب إلا السيسي» داخل لجنة مدرسة عاطف الاسلامبولي بالبدرشين والمخصصة للسيدات، حين دخلت سيدة مسنة تدعى «سامية سالم رياض» إلى مقر اللجنة، قائلة «عايزة أنتخب السيسي» لتفاجيء المتواجدين باللجنة، وعن ذلك قالت السيدة المسنة : «أنا جيت علشان أنتخب السيسى مرة تانية فقالولى ده انتخابات برلمانية وليست رئاسية»، وتؤكد على أنها لن تصوت في أي انتخابات إلا للرئيس عبد الفتاح السيسي».

ناخبة بالبدرشين : مش هنتخب إلا السيسي

ناخبة بالبدرشين : مش هنتخب إلا السيسي

“وبعيدًا عن السيسي، قالت سيدة مسنة «انتخبت الحاج غريب الله يرحمه»، فهو ليس كوميك ساخر أو مشهد كوميدي داخل فيلم سينمائي، ولكنه مشهد حدث داخل لجنة انتخابية بالإسكندرية في ثاني أيام المرحلة الأولى لانتخابات النواب، بعد إدلاء سيدة مسنة بصوتها.

انتخبت الحاج غريب الله يرحمه

انتخبت الحاج غريب الله يرحمه

وعقب خروجها من اللجنة سألها مراسلوا الصحف والقنوات عن المرشح الذي أعطت صوتها له، فقالت: «أنا والله مش عارفة أنا انتخبت مين.. بس أنتي عاوزة تعرفي أنا انتخبت مين؟!.. انا انتخبت الحاج غريب الله يرحمه»، وبعد سؤالها عن سبب مشاركتها في الانتخابات، قالت :«أعمل إيه غصب عني.. أنا صعيدية ومعرفش حاجه.. أنا نزلت الانتخابات لله.. الله يحنن عليكم».

 

أونا