أخبار عاجلة

تقرير| رينيه وكينيدي رؤساء وقعوا ضحية اغتيالات 22 نوفمبر

رينيه على اليسار وكينيدي يمين الصورة

رينيه على اليسار وكينيدي يمين الصورة

كتبت – عايدة رضوان

لطالما طالت يد الاغتيال أشخاص جسدت رموز فكرية  وسياسية وعسكرية على مر التاريخ، لأسبابٍ  تعددت مسمياتها، ولكن ومهما تعددت فما هو سوى أداة من أدوات الإرهاب .. إرهاب مقنع بقناع المعارضة، معارضة باطلة، وإن كان صاحبها يملك الحق، فضحيتها وإن كان مخطىء يضحى مجني عليه، وإن كان على صواب فالاغتيال وإن أرداه قتيلًا فسيخلد ذكراه، اليوم الأحد 22 نوفمبر تحل ذكرى اغتيال رينيه وكينيدي.

 

 

René_Moawad

رينيه معوض

ولد رينيه معوض، الرئيس التاسع للجمهورية اللبنانية، في الـ 17 من مارس عام 1925م، في قضاء زغرتا، ودخل المعترك السياسي عام 1951م، عندما انتخب للمرة الأولى نائبًا عن ” زغرتا ” في عام 1957م، وكان قد أعيد انتخابه في الأعوام 1960 و1964 و1968 و1972، وهي آخر انتخابات نيابية قد جرت في لبنان، بسبب استحالة إجراء انتخابات نيابية جديدة، نظرًا للحرب الأهلية والأحداث المأساوية التي شهدها البلاد منذ العام 1975، وحتى اتفاق الطائف، وحل الميليشيات.

 ثم تولى في 1961م، وحتى أواخر 1964م حقيبة البرق والبريد والهاتف في حكومة الرئيس ” رشيد كرامي ” في عهد الرئيس ” فؤاد شهاب “، وفي عام 1969م، تولى ” معوض ” حقيبة العمل والشؤون الاجتماعية، ثم الأشغال العامة في العام نفسه في حكومتي الرئيس ” كرامي ” في عهد الرئيس ” شارل حلووفي “، عام 1980م، كما عُين وزيرًا للتربية الوطنية والفنون الجميلة في حكومة الرئيس شفيق الوزان في عهد الرئيس ” إلياس سركيس “.

واُنتخب ” معوض “، في الـ 5 من نوفمبر عام 1989م، ليصبح رئيسًا للجمهورية، ليكون أول رئيس للبنان بعد اتفاق الطائف، والرئيس التاسع في تاريخ الجمهورية اللبنانية، ويذكر أن رينيه لم يتسلم مقاليد الحكم سوى لبضعة أيام ، في الفترة منذ الـ 5 من نوفمبر عام 1989  وحتى الـ 22 من نوفمبر من نفس العام، حيث اُغتيل في الـ 22 من نوفمبر، والذي توافق مع عيد الاستقلال، أي بعد سبعة عشر يومًا من انتخابه،  إثر انفجارٍ استهدف موكبه عقب خروجه من القصر الحكومي المؤقت في منطقة الصنائع.

Captureاغتيال وغموض

اغتيل الرئيس رينيه معوض،، تاركًا زوجة، وهي الوزيرة السابقة نائلة معوض، وولدين هما : ” ريما – وميشال ” في حادث اغتيال لم تضح ملابساته إلى الآن، فـقد تم منع التحقيق، فضلًا عن عدم فتح أي ملف قضائي فيما يخص الحادث.

يذكر أن أدى الانفجار إلى انشطار سيارة الرئيس المصفحة إلى شطرين، من نوع “المرسيدس”، والتي كان قد أهداها إياه الرئيس رفيق الحريري، لتسحب السيارة على الفور إلى ” ثكنة الحلو”، والتي لم يُسمح لأحد بالاقتراب منها، بما في ذلك الأجهزة الأمنية اللبنانية، وبالرغم من مطالبة زوجة الرئيس للجهات المعنية بالسماح لبعضٍ من مهندسي شركة مرسيدس العالمية في ألمانيا بالكشف على السيارة،  مستندةً في ذلك إلى كونها تُعتبر من أحدث أنواع السيارات المُصفحة التي صنعتها، وهو ما يثير التعجب، إلى أنها قُبلت بالرفض التام، دون إبداء أي أسباب .

ليتم بعد فرة قصيرة، تقطيع ما تبقى من السيارة إلى أجزاء صغيرة أمام القيمين على ثكنة الحلو، وإلى أن اختفت الأجزاء كليًا، بحجة أن أحدًا قد سرقها من داخل الثكنة، ليضحى حادث اغتيال الشهيد رينيه معوض، علامة استفهامٍ ما من إجابة عنها،  ورغم عدم التصريح بـأية إجابة إلا أن الإجابة كانت تكمن في حيثيات غموض الحادث.

300px-Tttt

الرئيس جون كينيدي

جون كينيدي

 اغتيل الرئيس جون فتزجرالد كنيدي، الرئيس الخامس والثلاثون للولايات الأمريكية المتحدة، في الفترة ما بين الـ20  من يناير 1961 وحتى الـ 22 من نوفمبر 1963م، والتي انتهت مع لفظه الأنفاس الأخيرة، يوم الجمعة، الموافق الـ 22 من نوفمبر عام 1963م  في مدينة ” دالاس - تكساس”،  حيث قرّر ” كينيدي ” زيارة ولاية تكساس”، في السنة الثالثة من رئاسته، رغم علمه أن معظم مواطني تكساس لا يكنون له سوى الكراهية، ولكنه كان بحاجة إلى أصوات مواطينها، ليتمكن من الفوز  في انتخابات عام 1964م، ويذكر أن وصل الكثير من التهديدات للرئيس، كما ألح بعض المستشارين عليه كي لا يذهب، ولكنه ظل يشعر أنّه سيعيش حياةٍ مديدة .

Kennedys Riding in Dallas Motorcade

وفي يوم الزيارة، كان ” كينيدي ” ، برفقة زوجته جاكلين كينيدي، وحاكم ولاية تكساس جون كونالي، ليتحولّ المناخ من الجو الممطر إلى المشمس، ما جعل الرئيس يرفع غطاء السيارة المضاد للرصاص، لتنطلق الرصاصة الأولى، والتي اخترقت الأنسجة اللحمية الرخوة من خلفية كتف الرئيس الأميركي، ونفذت من قصبته الهوائية، وخرجت لتصيب اليد اليمنى لحاكم تكساس، ومنها عبرت إلى صدره ثم إلى فخذه، فانطرح داخل السيارة ” مكوّمًا ” فيها بسعيٍ منه للاختباء وأنقذ نفسه، أما الرصاصة الثانية فكانت في منطقة الرأس، والتي أردته قتيلًا، ليُنقل ” كينيدي ” داميًا إلى المشفى، محاولًا النجاة، منازعًا الموت، ولكنه لم يتمكن من الصمود، لتعلن وفاته عقب نص ساعة من لحظة وصوله إلى المشفى، لتصاب البلاد بالصدمة لدى سماع النبأ ، بل العالم كله .

 SYJERYKJETالمشد يغتال كينيدي

كشفت التحريات فيما بعد أن الرئيس لم يتمكن من “طي” جسده إلى الأمام لحماية رأسه، بسبب مشد كان يرتديه ليعينه على ألام الظهر التي كان يعاني منها، عندها عاجله قاتله ” لي أوزوالد ” بالرصاصة الثانية، التي استهدفت رأسه، لترديه قتيلًأ، فمشده لم يكن من قماش سهل الطي، بل كان قاسيًا وسميكًا وشبيهًا إلى حد ما بالواقيات من الرصاص.

واعتبر الطبيب، الذي استقبل الرئيس في المشفى، أن ما جرى لم يكن ليحدث لو استطاع ” كينيدي “، ” لوي ” جسده إلى الأمام، أو أن يطويه بحيث يُبعد رأسه عن إتجاه الرصاص، كما فعل حاكم الولاية كونالي، ليكون كينيدي بذلك هو رابع رئيس للولايات الأمريكية المتحدة،الذي يقع ضحية لجريمة قتل، والثامن الذي يموت على منصبه.

  لحادث اغتيال الرئيس جون كينيدي

download (52)

لي هارفي اوزوالد

لي هارفي اوزوالد

أُدين” لي أوزوالد “ بارتكاب الاغتيال، ليقُتل بعد يومين على يد اليهودي جاك روبي، أمام مرأى من الملايين الذين كانوا يشاهدون التلفاز، وذلك قبل انعقاد المحكمة، وتوفى ” روبي ” فيما بعد عقب إصابته بسرطان الرئة بشكل اعتبره البعض مريبًا، وذلك قبل إعادة محاكمته هو الآخر، وتباينت الشكوك حول من وراء حادث اغتيال كينيدي، ما بين ما إذا كان ” أوزوالد “، قد قام به منفردًا أم أن هناك مؤامرة، وذلك نظرًا لتعدد أعداء ” كينيدي”،  ليبقى قتله لغزًا تختلف حوله الحقائق والإثباتات.

فيديو حادث اغتيال لي هارفي أوزوالد

أونا