أخبار عاجلة

نيويورك تايمز تهاجم السعودية: داعش نتاج الوهابية فى المملكة العربية

نيويورك تايمز تهاجم السعودية: داعش نتاج الوهابية فى المملكة العربية نيويورك تايمز تهاجم السعودية: داعش نتاج الوهابية فى المملكة العربية
فى إطار الهجوم على المملكة العربية ، زعمت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن الغرب فى كفاحه ضد الإرهاب فإنه يشن حربه ضد طرف "داعش" ويمسك بأيدى طرف آخر للإرهاب وهو "السعودية"، مشيرة إلى أن الوهابية هى أصل الفكر المتطرف الذى يعتنقه إرهابيى داعش وغيرهم.

وواصلت الصحفية مزاعمها من خلال مقال مع الصحفى الجزائرى كمال داوود، الذى زعم فيه أن الغرب طالما ينكر هذه الحقيقة وهذا الإنكار له ثمن، فالإبقاء على التحالف الاستراتيجى مع السعودية يخاطر بنسيان أن المملكة العربية تعتمد أيضا على تحالف مع رجال دين يضفون شرعية بل يقدمون وينشرون ويدافعون عن الوهابية، نسخة متزمتة من الإسلام الذى يتغذى عليه داعش، لافتاً إلى أن الوهابية التى نشأت فى القرن الـ18 على آمال استعادة الخلافة تستند على كتب مقدسة فى الصحراء واثنين من المواقع المقدسة، مكة والمدينة المنورة.

وتهاجم نيويورك تايمز المملكة السعودية بزعمها أن هذه الوهابية تتجلى فى علاقة سريالية مع النساء وفرض حظر على غير المسلمين بدخول الأراضى المقدسة، والقوانين الدينية التى تترجم إلى هاجس كراهية للتخيل والتمثيل وبالتالى الفن وكذلك الحرية. وكرر بالقول أن السعودية هى داعش، على حد وصف الكاتب الجزائرى فى مقاله بنيويورك تايمز.

ويمضى الكاتب بالقول أن بإنكار الغرب لحقيقة علاقة السعودية وداعش فإنه يحيى تلك الثيوقراطية باعتبارها حليفة له، متظاهرا بعدم ملاحظة أن تلك البلد هى الراعى المذهبى الرئيسى للثقافة الإسلامية المتشددة، ويضيف أن الأجيال الشابة من الأصوليين فى العالم العربى لم يولدوا متطرفين، لكنهم رضعوا من حضن وادى الفتوى.

ويتخيل داوود فى مقاله أن المرء يحتاج أن يعيش فى العالم الإسلامى لفهم التأثير الهائل لقنوات التليفزيون الدينية على المجتمع من خلال الوصول إلى بعض الفئات: الأسر والنساء والمناطق الريفية. ويشير إلى أن تلك الثقافة الإسلامية المتشددة تنتشر فى العديد من البلدان مثل الجزائر والمغرب وتونس وليبيا ومصر ومالى وموريتانيا، حيث هناك آلاف رجال الدين والصحف الإسلامية يفرضون رؤية موحدة للعالم والتقاليد والملابس فى الفضاء العام ويؤثرون فى صياغة قوانين وشعائر المجتمع الذى يرونه ملوثا.

وواصل الكاتب الجزائرى مزاعمه حين قال: إنه من الجدير قراءة بعض الصحف الإسلامية لمعرفة رد فعلهم على هجمات باريس، حيث يتم وصف الغرب بأرض الكفار ويتم تصوير الإعتداءات على أنه نتيجة للهجمة على الإسلام ولا مانع من استدعاء القضية الفلسطينية جنبا إلى جنب مع غزو العراق وذكرى الاستعمار وتعبئة خطاب دينى لإغواء الجماهير، ويمضى بالقول أن هذا الكلام ينتشر فى الساحات الاجتماعية بينما فى الأعلى يبعث القادة السياسيين تعازيهم لفرنسا ويصف الهجمات بأنها جريمة ضد الإنسانية، ويصف الكاتب المشهد بأنه حالة من الفصام توازى تماما إنكار الغرب بشأن حقيقة المملكة العربية السعودية.

ويشطح الكاتب الجزائرى مشيرا إلى أن حرب الغرب على الإرهاب قصيرة النظر لأنها تستهدف التأثير وهو داعش بدلا من السبب الذى يتمثل فى الوهابية السعودية. ويضيف أن داعش يمثل ثقافة قبل أن يكون ميليشيا، "فكيف يمكن منع الأجيال القادمة من التحول إلى الجهادية بينما يبقى تأثير الفتوى ومن يصدرونها وثقافتهم وصناعتها إعلاميا هائلا؟".

ويرى الكاتب أن العلاج من هذا المرض، بحسب وصفه، ليس سهلا. ويختم أن داعش له أم يتمثل فى غزو العراق ولكن له أب شرعى وهو السعودية والفكر الدينى الوهابى. وحتى فهم هذا، فإنه يمكن للغرب أن يفوز فى معارك ضد الإرهاب لكنه سيخصر الحرب، فسيتم قتل الجهاديين لكن سيولد غيرهم فى الأجيال القادمة التى تنشأ على نفس الكتب، على حد مزاعمه.

مصر 365