أخبار عاجلة

القرق: 43 % نسبة انضمام التلاميذ لمدرسة نيبال الجديدة

القرق: 43 % نسبة انضمام التلاميذ لمدرسة نيبال الجديدة القرق: 43 % نسبة انضمام التلاميذ لمدرسة نيبال الجديدة

أعلنت دبي العطاء عن افتتاح مدرسة جديدة وإطلاق برنامج محو الأمية لليافعين في قرية سوكومباسي في نيبال بهدف تمكين القاطنين في تلك القرية وتطوير مهاراتهم، حيث قام سكان القرية بتغيير اسم قريتهم من قرية «السكان المحرومين»، الى اسم «ماناكامانا تول» وتحمل كلمة «مانا» معنى «القلب والناس» في حين تشير كلمة «كامانا» إلى «الأُمنية».

وقال طارق القرق المدير التنفيذي لمؤسسة دبي العطاء لـ«البيان» إن قرية «تول» التي يشير اسمها إلى أنها «قرية محرومة» تعد واحدةً القرى الصغيرة التي عانى سكانها من حالة فقر شديد وأمية وحرمان دائم. ولم تحظَ الصفوف الدراسية في مدرسة هذه القرية حتى بسقف اسمنتي يحمي رؤوس الطلبة ويقيهم من المخاطر والبرد والرطوبة أثناء هبوب الرياح الموسمية إلا مؤخراً. في حين لم يتمكن الطلاب اليافعون في هذه القرية من قراءة الأرقام الرئيسية، هذا إن اعتبرنا أنهم قادرون على قراءة الأحرف الأبجدية.

وأضاف بعد انطلاق أعمال تشييد المدرسة الجديدة، العطاء في تأمين مدرّسٍ جديد للمدرسة بالإضافة إلى اختيار مدرس تحت التدريب من قبل شهدت نسبة الانضمام إلى مدرسة «ماناكامانا تول» ارتفاعاً بمقدار 43%. كما ساهمت دبي مع مكتب التعليم إلى رفع سوية التعليم من خلال موازنة عدد الطلاب مع عدد المدرسين. وقد عبّر مكتب التعليم في المقاطعة عن إعجابه الشديد بالجهود المجتمعية المبذولة وقرر تخصيص موارد إضافية لتشييد مدرسة إضافية مؤلفة من غرفتي صف لمنح الطلاب مساحة إضافية للتعلم.

وأكد ان برنامج محو الأمية الموجه لليافعين حقَّق نجاحاً منقطع النظير، حيث دفع أهالي القرية إلى المطالبة بتطبيق البرنامج مرة أخرى. وتلبيةً للدعوات المتزايدة لتقديم المزيد من الجلسات التعليمية، قامت دبي العطاء بتقديم جلستين إضافيتين ضمن القرية.

وجاء برنامج محو الأمية ليمنح اليافعين في القرية القدرة على إدارة أعمالهم والشعور بالاستقلالية. وبعد مرور 5 أشهر فقط على إطلاق البرنامج، نجح المشاركون في تعلم الأبجدية النيبالية وأصبح بمقدورهم الآن كتابة أسمائهم وقراءة الجمل البسيطة وإجراء العمليات الحسابية الأساسية.

فخر

وتشعر النساء المشاركات في برنامج محو الأمية لليافعين بفخر شديد إزاء تمكنهن من كتابة أسمائهن بعد أن عجزن في السابق عن القراءة والكتابة مما سبب لهن إحراجا شديدا. ورغبةً منها في توضيح هذا الشعور المؤلم، روت إحدى المشاركات تجربتها عندما كانت في إحدى المشافي في دلهي وقدّم لها الطبيب إرشادات بسيطة للذهاب إلى الغرفة رقم 21 لتلقي العناية الطبية.

لقد شعرت هذه المرأة بإحراج شديد آنذاك إذ لم تكن قادرة على فهم رقم بسيط كهذا، وكان عليها الاقتداء بمن يرشدها إلى الغرفة. لكن وبفضل برنامج محو الأمية، تشعر المرأة اليوم بسعادة عارمة فهي لن تعاني بعد اليوم من تجربة مؤلمة كهذه. ومن خلال بذل الجهود الحثيثة في نيبال، نجح فريق دبي العطاء في تمكين الرجال والنساء والأطفال في هذا المجتمع لمحاربة الفقر والاضطراب والظلم والتمييز عبر توفير تعليم أساسي سليم.

محو الأمية في نيبال

تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من نصف السكان في نيبال غير قادر على القراءة والكتابة وتبلغ نسبة التعليم عند النساء نصف ما هي عليه عند الرجال. وبحلول العام 2013، أطلقت «مبادرة محو الأمية في نيبال» التي تهدف إلى ضمان محو الأمية بنسبة 100% في البلاد بنهاية العام 2015. وركزت هذه الحملة على تعليم اليافعين والأطفال عبر تبني إجراءات مماثلة لتلك المعتمدة لدى أطفال المدارس الذين شاركوا أيضاً في محو أمية اليافعين.

دبي العطاء في نيبال

وأضاف: إن مؤسسة دبي العطاء شاركت في عددٍ من البرامج التعليمية في نيبال، حيث ركزت بشكل رئيسي على تشييد المدارس وزيادة نسبة التعليم بين اليافعين والأطفال. كما ساهمت دبي العطاء في حملة «التطوع حول العالم» للعام 2014 إذ قادت مجموعة مؤلفة من 16 متطوعاً من الإمارات في مهمة على مدار أسبوع لتشييد مدرسة ابتدائية ضمن قرية باركامودا في نيبال.

وتعاونت المؤسسة أيضاً مع منظمة «Build On» لدعم برنامجها الموجه لتشييد المدارس في نيبال. ومن المنتظر أن يستفيد من هذا البرنامج 1,500 طفل في عمر مرحلة التعليم الأساسي موزعين على 10 مدارس بالإضافة إلى 600 امرأة أميّة من المجتمعات الأهلية الريفية، 60 امرأة من كل مدرسة. كما قادت مؤسسة دبي العطاء «تحدي المليون كتاب» الذي دعم إنشاء 220 مكتبة وساهم في نشر الكتب أو المقالات بخمس لغات محلية.

تمكين من خلال التعليم

وأكد أن التزام مؤسسة دبي العطاء بدعم الحملة التي أطلقتها خلال شهر رمضان المبارك لتمكين الأفراد. «نعلّم بعضنا البعض» تؤكد أن أطفال البلدان النامية يملكون الكثير من المواهب والمهارات ويجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته في تمكين هؤلاء الأطفال عبر التعليم.