أخبار عاجلة

أكثر من مليوني مصل شهدوا ختم القرآن بالحرم المكي وسط أجواء إيمانية وطمأنينة

أكثر من مليوني مصل شهدوا ختم القرآن بالحرم المكي وسط أجواء إيمانية وطمأنينة أكثر من مليوني مصل شهدوا ختم القرآن بالحرم المكي وسط أجواء إيمانية وطمأنينة

مكة المكرمة، تقرير – جمعان الكناني وخالد عبدالله

    شهد أكثر من مليوني مصل من الزوار والمعتمرين والمواطنين والمقيمين مساء الأربعاء ختم القرآن الكريم بالمسجد الحرام في هذه الليلة المباركة ليلة التاسع والعشرين من شهر رمضان بمتابعة من مستشار خادم الحرمين الشريفين امير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الامير خالد الفيصل، حيث توافد المصلون إلى المسجد الحرام منذ وقت مبكر من هذا اليوم، الذي امتلأت أروقته وأدواره وسطوحه وبدرومه وتوسعة الملك عبدالله بالمصلين وامتدت صفوفهم إلى جميع الساحات المحيطة بالمسجد الحرام والطرق المؤدية إليه.

متابعة مباشرة من أمير المنطقة

وقد أغلقت المنطقة المركزية أمام المركبات وتم تفريغها للمصلين الذين تجاوزت صفوفهم حدود الساحات والطرق المؤدية إلى المسجد الحرام وامتلأت جميع الطرق والأنفاق القريبة من المسجد الحرام بالمصلين.

وشهدت مداخل مكة المكرمة الستة كثافة كبيرة في دخول المركبات منذ الساعات الأولى لهذا اليوم، وخاصة مدخل مكة للقادمين من جدة والذي شهد دخول اكبر عدد من المعتمرين والمصلين، وكان لحجز سيارات المعتمرين في مواقف منطقة الشميسي الأثر الكبير في تخفيف دخول السيارات إلى مكة المكرمة، بمتابعة سمو امير المنطقة للجهود التي تقوم بها كافة الأجهزة والقطاعات الحكومية والأهلية، لتوفير خدمة متميزة للزوار والمعتمرين، وتحقيق كل ما يمكنهم من أداء نسكهم بيسر وأمان، مما مكن الزوار والعمار وقاصدي بيت الله الحرام من أداء عباداتهم في جو روحاني مفعم بالأمن والأمان سادته السكينة والخشوع والراحة والطمأنينة، في ظل رعاية شاملة ومنظومة خدمات متكاملة.

وأعطت اللوحات الإرشادية الضوئية الموجودة على أبواب المسجد الحرام الإضاءة الحمراء لعدم وجود أماكن داخل المسجد الحرام، فيما قام المسؤولون بتوجيه المصلين إلى الساحات والمناطق المجاورة للمسجد الحرام، فيما بعث الدفاع المدني رسائل تنبيه عبر الجوال ينبه فيها بأن المسجد الحرام وساحاته ممتلئة بالمصلين، ويحث المصلين على التوجه إلى اقرب مسجد لأداء الصلاة وذلك لسلامتهم وراحتهم، وقد حرص الزوار والمعتمرون والمواطنون والمقيمون على أداء الصلاة بالمسجد الحرام وقيام هذه الليلة المباركة تحرياً لليلية القدر، سائلين الله أن يتقبل منهم صيامهم وقيامهم وان يكونوا من عتقاء هذا الشهر الكريم.

12 ألف موظف من الرئاسة

وقامت الرئاسة وبإشراف وتوجيه الرئيس العام الشيخ د. عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس بتجنيد أكثر من 12 الف موظف وموظفة، وتهيئة منظومة متكاملة من الخدمات وتهيئة كافة الطاقات والإمكانات البشرية والآلية التي يحتاجها قاصدو المسجد الحرام، على جميع المجالات والمستويات التوجيهية والإرشادية والتشغيلية، وتكثيف أعمال النظافة والصيانة والتشغيل، وخدمات التوجيه والإرشاد من خلال حلقات الدرس ومكاتب التوجيه الموزعة بالمسجد الحرام وساحاته للإجابة عن أسئلة المعتمرين والزوار، وموظفي الهيئة بالمطاف وأروقة المسجد الحرام وساحاته، مع توفير قرابة مليون مصحف من إصدار مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وتوزيع الكتيبات والمطويات الإرشادية بعدة لغات.

فرش 17 ألف سجادة.. وتنظيم دخول وخروج المصلين من 160 باباً انسيابية الحركة المرورية رغم الكثافة.. وجهود مميزة من كافة القطاعات

فضلاً عن العمل على تنظيم دخول وخروج المصلين من خلال أكثر من 160 باباً تؤدي إلى المسجد الحرام وسطحه وقبوه، وأكثر من 12 سلما كهربائياً والعديد من المصاعد الكهربائية، وتنظيم الممرات ومداخل ذوي الاحتياجات الخاصة وأكثر من عشرة آلاف عربة مجانية، كما تم فرش المسجد الحرام وساحاته بأكثر من 17 الف سجادة، وتوفير صناديق الأمانات الموزعة بساحات المسجد الحرام التي تقدم خدماتها لحفظ أمتعة وحقائب المعتمرين والزوار بأجور رمزيه، بدلا من حملها إلى داخل المسجد الحرام، وعملت أنظمة الصوت والتكييف والتهوية بكل كفاءة وفاعليه وتشغيل 650 مروحة تلطيف مناخي موزعة بساحات المسجد الحرام.

كما تمت الاستفادة من المراحل الثلاث لمشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز –رحمه الله– لرفع الطاقة الاستيعابية للمطاف، وأيضا توسعة الملك عبدالله -رحمه الله– للساحات الشمالية للمسجد الحرام، وتشغيل جسر اجياد الواقع جنوب مبنى توسعة المطاف والذي تمت إعادة ربطه بالدور الأول من المرحلة الثالثة لمشروع توسعة المطاف، وقامت إدارة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالرئاسة العامة للمسجد الحرام والمسجد النبوي بمهام التثقيف الديني المتنوعة من إرشاد وتوجيه ومنع المخالفات الشرعية وتسهيل حركة الممرات، حرصاً على توفير جو السكينة والروحانية لقاصدي بيت الله الحرام، والتعاون مع قيادة أمن الحرم المكي الشريف على منع ما يعرقل حركة الطواف، خاصة في منطقة ما خلف المقام، وتسهيل حركة الخروج من المطاف عن طريق الصفا إلى المسعى، وتكليف المشرفين في صحن المطاف، وأروقة المسجد إلى سطحه والساحات المحيطة به وقبوه، وكذلك متابعة الحالة الأمنية داخل المسجد الحرام وساحاته، ومراقبة ومتابعة تنظيم عربات كبار السن والظروف الخاصة ومنع الظواهر السلبية.

تكثيف الجهود في مختلف الجهات

من ناحية أخرى، شغلت الشؤون الصحية بمنطقة مكة المكرمة مركزين صحيين بالمسجد الحرام المركز الأول من باب 85 إلى باب 88 في الدور الأول في توسعة الملك فهد الجهة الغربية من المسجد الحرام، والمركز الثاني بجوار باب السلام في قبو المسعى في الجهة الشرقية من المسجد الحرام، وتعمل على مدار الساعة لتقديم الرعاية الصحية الإسعافية للحالات الطارئة التي تحدث لبعض قاصدي بيت الله الحرام داخل المسجد الحرام أو ساحاته، وتقديم الإسعافات الأولية لهذه الحالات وتقديم العلاج اللازم لها وإحالة الحالات التي تستدعي مواصلة العلاج إلى المستشفيات العامة بمكة المكرمة لاستكمال العلاج اللازم، كما وفرت أمانة العاصمة المقدسة أكثر من 12 الف عاملاً مجهزين بحوالي 776 من معدات النظافة المختلفة، كما تم تشغيل عدد من المحطات الانتقالية لتجميع النفايات في نطاق البلديات الفرعية.

وجندت المديرية العامة للدفاع المدني طاقاتها وعززت من آلياتها لتنفيذ الخطة التفصيلية لمراحل الذروة بالعاصمة المقدسة ليلة ختم القرآن بالمسجد الحرام، وذلك بزيادة عدد نقاط قوة الدفاع المدني بالحرم المكي وساحاته والعناصر المرتبطة به، لتقديم الخدمات العاجلة للمرضى وكبار السن وأصحاب الاحتياجات الخاصة، الذين قد يتعرضون للإجهاد أو الإصابة أو الإعياء بسبب الازدحام، كما تضمنت الخطة نشر عدد من الوحدات الثابتة والمتحركة التي يتلاءم حجمها مع الشوارع المزدحمة على جميع الطرق المؤدية لها، وتسيير الدوريات الراكبة لتفقد اشتراطات السلامة في جميع منشآت إسكان المعتمرين والمنشآت التجارية وشبكات الأنفاق، لرصد أي مخالفات تهدد سلامة المعتمرين والزوار والعمل على إزالتها فوراً.

كما كثفت فرق الهلال الاحمر السعودي من تواجها بالحرم المكي وساحاته بالاضافة الى اكثر من 800 متطوع ومتطوعة لتقديم افضل الخدمات الصحية والانسانية لخدمة ضيوف بيت الحرام من المعتمرين والزوار في ليلة ختم القرآن الكريم، وتمت الاستفادة من فرق الدراجات النارية في سرعة مباشرة بلاغات الحوادث في المناطق المزدحمة، كما تمت زيادة عدد الشاشات التلفزيونية واللوحات الإرشادية لتوعية الزوار والمعتمرين بمتطلبات السلامة، بما في ذلك لوحات مترجمة في ليلة ختم القرآن وبث رسائل ال sms، لتنظيم حركة التفويج من الفنادق إلى الحرم لتجنب المخاطر الناجمة عن تزايد أعداد المعتمرين والمصلين بعد امتلاء المطاف والمسعى.

الحركة المرورية إنسيابية رغم الكثافة

وقد اتسمت الحركة المرورية بالمرونة والانسيابية رغم الكثافة الكبيرة في أعداد السيارات التي دخلت مكة المكرمة في هذا اليوم، وذلك بفضل الله أولاً ثم بفضل الجهود التي بذلها رجال المرور من ضباط وأفراد، الذين انتشروا منذ الصباح البكر في جميع الميادين والطرق والشوارع وأحياء مكة المكرمة، لتنظيم الحركة المرورية ومتابعتها ومعالجة أي اختناقات مرورية قد تحدث بسبب ما، وتوجيه المعتمرين إلى المواقف المخصصة لسياراتهم بمداخل مكة المكرمة وإلى المواقف الاحتياطية التي تم استخدامها في هذه الليلة.

كما قامت شرطة العاصمة المقدسة بتكثيف الدوريات الأمنية في أحياء مكة المكرمة وفي الميادين والشوارع وفي المراكز والمحلات التجارية، للمحافظة على الحالة الأمنية ومساعدة الزوار والعمار فيما يحتاجون إليه، وتوجيههم وإرشادهم إلى المواقف المخصصة لوقوف سياراتهم، والتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية لتوفير المزيد من الراحة لوفود الرحمن، كما قام فرع الشركة للنقل الجماعي بتوفير العدد الكافي من الحافلات لنقل الزوار والعمار من المواقف المخصصة لوقوف سياراتهم بمداخل مكة المكرمة إلى المسجد الحرام وبالعكس على مدار الساعة. وقام طيران الأمن التابع لوزارة الداخلية في هذه الليلة المباركة، وحسب الخطة العامة الموضوعة لمهمة شهر رمضان بترفع جاهزية الطائرات والأطقم الجوية والفنية المشاركة إلى أقصى درجات الإستعداد، فتم تكثيف الطلعات الجوية وزيادة عددها ومشاركة أكثر من طائرة في الطلعة الجوية الواحدة، لتوفير تغطية كاملة للحرم الشريف والمنطقة المركزية والطرق المؤدية إلى العاصمة المقدسة، ورفع التقارير المباشرة عن الحالة الأمنية والحركة المرورية وحركة المشاة لمراكز العمليات بالأجهزة الأمنية.

وتتنوع مهام طائرات الأمن لهذا العام لتشمل تنفيذ جميع المهام الإنسانية والأمنية المختلفة، وتقديم الدعم لكل الأجهزة الحكومية، وذلك عبر طائرات مزودة بأحدث أجهزة المراقبة والمتابعة وكاميرات التصوير بأنظمة الرؤية الليلية والكاميرات الحرارية وتقنيات الاتصال الحديثة والتجهيزات الطبية والإسعافية، بما يمكنها من أداء مهامها في خدمة ضيوف الرحمن على مدار الساعة، لتوفير الأمن والأمان وكل سبل الراحة لقاصدي بيت الله الحرام وتهيئة أجواء مناسبة لهم، ليتفرغوا لأداء مناسكهم الدينية في هذا الشهر الفضيل بكل طمأنينة.