أخبار عاجلة

الموسيقى العسكرية.. حماس مهيب يشحذ النفس بالثقة

الموسيقى العسكرية.. حماس مهيب يشحذ النفس بالثقة الموسيقى العسكرية.. حماس مهيب يشحذ النفس بالثقة

المهمة الأساسية للفرقة الموسيقية في شرطة دبي تنظيم العمل وبث روح الحماس لدى المشاة، وضبط خطواتهم في الطوابير والعروض العسكرية، وعروض التخريج لدورات الطلبة المرشحين والضباط وضباط الصف والأفراد، وذلك من خلال موسيقى عسكرية باهرة تلهب الحماس وتشحذ النفس بالثقة والبهجة، وقد تعاظم دورها وأصبح لا بد من وجودها في كل المحافل، سواء المهرجانات والبطولات التراثية والرياضية والفنية، فضلاً عن المناسبات الوطنية والاجتماعية.

أمر ضروري

وفي هذا الإطار، يقول اللواء الدكتور محمد أحمد بن فهد، مساعد القائد العام لشؤون الأكاديمية والتدريب: «أصبح وجود الفرقة الموسيقية في شرطة دبي في مختلف الفعاليات أمراً ضرورياً وحيوياً، لا سيما أنها أسهمت بشكل فعال ومستمر في إنجاح كل الاحتفالات الرسمية والشعبية والكرنفالات والمهرجانات المختلفة وافتتاح المعارض والمؤتمرات، واستقبال السفن السياحية والأنشطة الرياضية والبطولات المختلفة التي تشهدها دبي».

ومن جانبه، قال العقيد د. غيث غانم السويدي، مدير أكاديمية شرطة دبي: «إن نشاط الفرقة الموسيقية اليومي يشتمل على العديد من البرامج التدريبية المختلفة التي تهدف إلى رفع كفاءة أعضاء الفرقة الموسيقية للرقي بالعمل الموسيقي إلى أرقى المستويات، فهناك تدريب يومي على المعزوفات والمقطوعات الموسيقية، والتدريب على التشكيلات والعروض الموسيقية، إضافة إلى صقل وتأهيل مهارات العازفين، وقسم التأليف التوزيع الموسيقي الذي يقوم بنشاطه المعتاد في تأليف وتوزيع المقطوعات والمعزوفات الموسيقية».

دور فعّال

وتابع: «أن دور الفرقة الفعال لا يقتصر على خدمة القوة، بل المجتمع أيضاً، فما بين عام 1994 - 2012 بلغ عدد الحفلات التي شاركت فيها الفرقة (3526) حفلة، إضافة إلى تأليف وتوزيع وتحويل عدد (161) مقطوعة موسيقية».

حماس

أما المقدم محمد عبد الله الشاعر، مدير إدارة الموسيقى، فقال: «كان الهدف من تأسيس الفرقة الموسيقية في شرطة دبي تسيير وضبط خطى المشاة لكل الدورات والفصائل العسكرية بميادين شرطة دبي، ولكن بعد ذلك أصبحت الفرقة تسهم وتشارك في كل المناسبات الرسمية والحفلات المجتمعية المختلفة، وقد تم تشكيل الفرقة على مرحلتين، في المرحلة الأولى تم تشكيل فرقة موسيقى النحاس التي يعود تاريخ إنشائها إلى عام 1961، إذ قدمت عروضها الموسيقية فعلياً في عام 1962، وكان عدد أفرادها في ذلك الحين (18) عازفاً، وفي الوقت الحاضر يبلغ عدد أعضاء الفرقة النحاسية (104) أفراد، أما المرحلة الثانية، فقد تم فيها تأسيس موسيقى القرب في عام 1968، وكان عدد أفرادها في حينه (20) عازفاً، وحالياً إن عدد فرقة موسيقى القرب (55) عازفاً، وفي الوقت الحالي إن عدد أعضاء فرقتي النحاس والقرب يبلغ 159 عازفاً».

أغانٍ شعبية

وتابع: «كانت مهمة الفرقة الموسيقية الرئيسة بث روح الحماس لدى المشاة، وضبط خطواتهم في الطوابير، والعروض العسكرية، وعروض التخريج لدورات الطلبة المرشحين والضباط وضباط الصف والأفراد، ومساندة جميع إدارات ومراكز ومخافر شرطة دبي لتقديم عروض موسيقية شائقة، ولكن بدعم معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، ومتابعة اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة، واهتمامها بالجانب الموسيقي، استطعنا توظيف بعض ألحان الأغاني الشعبية، من خلال تدوينها على النوتة الموسيقية، مع تحليلها وتصنيفها، ثم كتابتها لتتناسب مع آلات موسيقية معينة، كما أن تزويدنا بالآلات والمعدات الموسيقية الحديثة مكننا من مواكبة التطورات الفنية، إذ ساعدتنا الآلات الحديثة على إحداث نقلة نوعية في العمل الموسيقي، لا سيما أنه تم إدخال الحاسوب بقسم التأليف والتوزيع الموسيقي بنظام (كيوبيس)، وهو برنامج يسهل ويساعد الموزع أو المؤلف الموسيقي على توزيع وكتابة النوتة، ومن ثم يقوم بتشخيص المعزوفات والمقطوعات، ويحولها إلى جميع الآلات الموسيقية المختلفة، فضلاً عن أنه برنامج حديث جداً، ويضاهي ما يتم استخدامه عادة في الاستوديوهات الخاصة بتسجيل وتنقية الصوت».

مواكبة التطور

ولمواكبة التطور المتسارع لشرطة دبي والنهضة الحضارية التي تشهدها الإمارة، تم تزويد قسم التأليف والتوزيع، لكونه الرافد والشريان الحيوي للفرقة، بمعدات تسجيل حديثة، كي يتمكن هذا القسم النشيط برفد الفرقة الموسيقية بالمعزوفات والمقطوعات الحديثة، وإعادة تطوير المعزوفات القديمة، ليتم عزفها في المناسبات المختلفة.

وقال الشاعر: «تحرص القيادة العامة لشرطة دبي على تنمية وتأهيل العازفين وتطوير أدائهم ومهاراتهم، ليكونوا كوادر فعالة، وعلى مستوى عالٍ من الكفاءة، وذلك من خلال الاستفادة من خبرات أساتذة متخصصين من حملة درجات علمية في الموسيقى».

أغانٍ شعبية

وأوضح عازف القِرب في الفرقة الموسيقية عبد الله محمد أنه بدأ العمل عام 1971 سائقاً لمركبة ثقيلة، ولكنه أيقن أن الموسيقى بتناغمها واتساق إيقاعاتها تنشط الروح وتغذيها وتعالج فوضى العقل والجسد، وقرر الانضمام إلى إدارة الموسيقى في شرطة دبي، نظراً إلى حبه الكبير للعزف على «القِرَب»، وقال: «منحني العمل في الفرقة الموسيقية بشرطة دبي هيبة خاصة، لا سيما أن مهمتنا الرئيسة كانت بث روح الحماس لدى المشاة، ومساندة جميع إدارات ومراكز ومخافر شرطة دبي لتقديم عروض موسيقية شائقة، وقد استطعنا توظيف بعض ألحان الأغاني الشعبية، من خلال تدوينها على النوتة الموسيقية، مع تحليلها وتصنيفها ثم كتابتها لتتناسب مع آلات موسيقية معينة».

أداء موسيقي

وأضاف: «أحسست مع الوقت بأنني أغذي روحي وعقلي بالوقت نفسه، وهو الأمر الذي ميزني عن بقية الزملاء، ودفعني إلى الاجتهاد أكثر للارتقاء بمستوى أدائي الموسيقي، والتركيز على رفع كفاءتي الفنية، إضافة إلى الحرص على تنمية مهاراتي وصقلها، وبفضل الله أصبحت مدرباً في مجال عزف «القِرَب» في عام 1981، وكانت مهمتي إعداد وتأهيل الكوادر الموسيقية الجديدة، وإعداد المعزوفات المعبرة، فضلاً عن رفد الفرقة بالمقطوعات والمارشات العسكرية الحديثة، وتطوير المعزوفات القديمة، والإشراف على التدريب اليومي على المعزوفات والمقطوعات وتحسين قدرات العازفين».

تاريخ

كانت بداية استخدام الموسيقى العسكرية قد سبقت اختراع البارود، وظهرت الموسيقى العسكرية خلال حرب الثورة الأميركية، وبانتهاء استخدامها في الجيش الأميركي في القرن 18، ظلت الفرق الموسيقية تواصل عملها خلال الاحتفالات، وانتشرت الموسيقى العسكرية لدى العديد من دول العالم، ومن بينها بعض جيوش الدول العربية.

«ليالي الاتحاد».. أمسيات استثنائية

انطلقت «ليالي الاتحاد» في شوارع الإمارة، لتكون بصمة استثنائية للقيادة العامة لشرطة دبي باليوم الوطني 43، إذ قدمت الفرقة الموسيقية في شرطة دبي عروضاً حماسية شائقة على مدى سبع أيام متواصلة في أماكن متفرقة في الإمارة، ورافقها موكب مهيب من سيارات الشرطة الفارهة، أسر ألباب الجمهور في دبي مول وبوليفارد محمد بن راشد و«ذا بيتش مول» في منطقة الجي بي آر.

تفاعل باهر

وأكد الملازم أول فهد جاسم الغص مدير مكتب مساعد القائد العام لشؤون الأكاديمية والتدريب أن تفاعل الجمهور مع «ليالي الاتحاد» فاق التوقعات، إذ أسهمت المعزوفات والمقطوعات الحديثة للفرقة الموسيقية في شرطة دبي في نشر البهجة والسعادة بين الجمهور، كما شكلت السيارات الفارهة عنصر جذب مهماً، خاصة أنها استقطبت الزوار لالتقاط الصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو، في حين ركزت شريحة واسعة من الزوار على توثيق الحدث، من خلال التقاط الصور التذكارية مع سائقي السيارات الفارهة.

ومن جانبه، قال الملازم ثاني خليفة عبد الله بن حميدان الفلاسي، نائب رئيس قسم الدوريات السياحية: «رافق الفرقة الموسيقية موكب مهيب من سيارات الشرطة الفارهة، ومنها: سيارة «مكلارين»، وسيارة «بنتلي»، وسيارة «مرسيدي إس إل إس»، إضافة إلى سيارة «فراري» وسيارة «نيسان جي تي آر»، لتعزز جاذبية «ليالي الاتحاد» وبهجتها، لا سيما أنها لا تعكس التطور الحضاري الذي تعيشه إمارتنا والتطور المذهل الذي تشهده شرطة دبي في إمكانياتها وأدواتها الأمنية وغيرها فقط، بل تعكس المظهر العصري الفاخر لدوريات الشرطة أيضاً، وتعد معلماً من المعالم السياحية بالنسبة إلى الزوار والسائحين».