«المصري اليوم» تنشر مسودة قانون الخدمة المدنية: «قَسَم وظيفي» على «النزاهة»

ذكرت مسودة مشروع قانون الخدمة المدنية، الذى سيحل بديلاً للقانون 47 لسنة 78، أن القانون سيسرى على جميع الوظائف والوزارات والمصالح والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة مع فتح الباب للهيئات العامة لوضع نظام الخدمة المدنية الخاص بها.

ورصدت «المصرى اليوم»، من خلال مسودة القانون التى حصلت عليها، أهم ملامح القانون، وتنص على أن وظائف الخدمة المدنية حق للمواطنين على أساس الكفاءة دون محاباة أو وساطة وتكليف القائمين بها لخدمة الشعب وتكفل الدولة حقوقهم وحمايتهم على أن يقوم الموظف بأداء واجباته فى رعاية مصالح الشعب لمواكبة مكتسبات الثورة.

ونصت مسودة القانون على أن كل موظف مدنى سيؤدى اليمين قبل أن يباشر عمله وهو: «أقسم بالله العظيم أن أحترم الدستور والقانون، وأن أخدم الدولة المصرية، وأن أحافظ على المال العام، وأن أؤدى واجباتى الوظيفية بنزاهة وشفافية وبروح فريق العمل وعلى الوجه الأكمل لخدمة الشعب».

ووضع القانون آلية لشغل الوظائف بالحكومة على أن تكون بمسابقة مركزية وينفذها الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة ويشرف عليها الوزير المختص بالإصلاح الإدارى، وتتم المفاضلة بحسب الأسبقية فى الترتيب النهائى لنتيجة الامتحان، وعند التساوى يقدم الأكبر فى مرتبة الحصول على المؤهل المطلوب لشغل الوظيفة ثم الدرجة الأعلى فى ذات المرتبة ثم الأعلى مؤهلاً.

وأشار القانون إلى ضرورة بناء صف ثانٍ من القيادات، حيث نصت إحدى المواد على ضرورة أن تكون وظيفة المستوى الرابع «تعادل الدرجة الأولى ومدير إدارة حالياً»، ويكون شغلها بمسابقة ولمدة 3 سنوات وتخول لشاغلها جانباً من الإدارة الوسطى بأنشطة الإنتاج والخدمات وتصريف شؤون الجهات التى يعملون بها أو إدارة فرق عمل أو مجموعات من الموظفين لأداء مهمات متجانسة.

ومن أبرز نصوص المسودة: إنشاء وظيفة واحدة لوكيل دائم للوزارة بالمستوى الأول، وذلك من أجل تحقيق الاستقرار المؤسسى ورفع مستوى الكفاءة فى تنفيذ سياسة الوزارة لمعاونة الوزير فى مباشرة اختصاصاته، ويتم اختيار الوكيل وفقاً لأحكام القانون الجديد ولمدة 4 سنوات.

وتشدد القانون فى الشروط التى ينبغى توافرها فى المتقدم لشغل الوظيفة العامة، وهى ألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة جنائية أو عقوبة مقيدة للحرية فى جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة دون تضمن جواز تعيين من يحكم عليه بحكم مشمول بوقف التنفيذ حتى لا يضم الجهاز الإدارى للدولة من هو ليس أهلاً لتحمل المسؤوليات، بما يضمن تحقيق الانضباط اللازم داخل الجهاز الإدارى.

واحتوى القانون على مادة لترقية الكفاءات بالاختيار فى وظائف الخدمة المدنية دون التقيد بالأقدميات بنسب 20% من المستوى العاشر، ثم 25% من المستوى التاسع، ثم 30% من المستوى الثامن، و40% من المستوى السابع، و50% من المستوى السادس و100% لباقى المستويات.

ولفت إلى تخفيض المدد البينية للترقية إلى 3 سنوات بدلاً من 8 سنوات للترقية من الدرجة الثالثة إلى الثانية، وبدلاً من 6 سنوات للترقية من الدرجة الثانية إلى الأولى، وهو ما يضاعف عدد مرات علاوات الترقية للموظفين.

وقسّم القانون الجديد الوظائف الخاضعة لأحكامه إلى 4 مجموعات، وظائف رئيسية، وهى: مجموعة الوظائف التخصصية، ومجموعة الوظائف الكتابية، ومجموعة الوظائف الفنية، ومجموعة الوظائف الحرفية والخدمة المعاونة.

وعدل القانون المسار الوظيفى للترقيات ليبلغ 10 مستويات يتم الترقية إليها بدلاً من 6 مستويات فى القانون القديم، وتتم الترقية وفقاً لتقارير تقييم الأداء، ولا تتطلب تقارير الأداء الحصول على الحد الأقصى «متميز»، كما فى القانون القديم بل يتم الاكتفاء بالمستوى الثانى «كفء» على أن يحصل الموظف مع كل ترقية على علاوة ترقية تساوى العلاوة الدورية وهى 5% من الأساسى الجديد كحد أدنى.

واشتمل القانون على جدول جديد لأجور الموظفين بالدولة يتضمن عمودين فقط «أساسى ومتغير»، على أن يكون الراتب الأساسى نحو 80% من إجمالى الأجر. وتضمنت منظومة الأجور الجديدة ربطاً مالياً لكل مستوى وظيفى بدون نهاية لهذا الربط حتى لا يتوقف راتب الموظف عند قيمة معينة ويظل سنوات فى الخدمة بدون أى زيادة فى الراتب.

ومن المقرر أن يحصل الموظف على الأجور المتغيرة مقابل أعباء الوظيفة أو وظائف الإدارة ومقابل ساعات العمل الإضافية أو التشجيع على العمل بوظائف أو مناطق معينة أو مقابل النفقات التى يتحملها الموظف فى سبيل أداء أعمال وظيفته أو المزايا النقدية والعينية وبدلات الموظفين. ويصدر رئيس مجلس الوزراء قراراً بمراعاة طبيعة عمل الوحدة ونوعية الوظائف بها وطبيعة اختصاصاتها.

ونص القانون على رفع العلاوات الدورية السنوية واستبدال العلاوات الحالية بعلاوة جديدة يحددها مجلس الوزراء سنوياً بحد أدنى 5% من الأجر الأساسى الجديد، وكان الموظف يحصل على علاوة قدرها 1.5 جنيه شهرياً للدرجتين السادسة والخامسة و2 جنيه للدرجة الرابعة و3 جنيهات للدرجة الثالثة و4 جنيهات للدرجة الثانية و5 جنيهات للدرجة الأولى و6 جنيهات لدرجة مدير عام و6.25 جنيه للدرجة العليا.

ونص القانون على زيادة مدة الإجازة الاعتيادية لذوى الاحتياجات الخاصة إلى 15 يوماً، بالإضافة إلى رصيد الإجازات الاعتيادية الحالية تقديراً من الدولة لهذه الفئة من متحدى الإعاقة، كما زادت مدة الإجازة للمرأة العاملة فى حالة الوضع إلى 4 أشهر بدلاً من 3 بأجر كامل وبحد أقصى 3 مرات طوال مدة العمل بالوظيفة تنفيذاً للتكليف الدستورى بمراعاة المرأة العاملة.

وحظر القانون على الموظف مباشرة الأعمال التى تتنافى مع الحيادية والتجرد والالتزام الوظيفى وإبداء آراء سياسية أثناء ساعات العمل الرسمية أو ممارسة أى عمل حزبى أو سياسى داخل مكان العمل أو بمناسبة تأديته هذا العمل أو القيام بجمع تبرعات أو مساهمات لصالح أحزاب سياسية أو نشر الدعاية لها أو الترويج لأفكار سياسية.

ومنع القانون تضارب المصالح، بحظر عمل الموظف بأى حال من الأحوال تحت الإشراف المباشر لأحد أقاربه من الدرجة الأولى فى نفس الوحدة. وفى حال وجود حالات مشابهة يتم منح الموظف مدة 3 أشهر لتوفيق أوضاعه بالنقل أو الندب لوظيفة أخرى، وفى حالة رفض الموظف يتم عرض أمره على لجنة الموارد البشرية لنقله بقرار من السلطة المختصة.

ويكون تقويم أداء الموظف عن سنة مالية، ويتم ذلك مرتين على الأقل قبل وضع التقرير النهائى، ويقتصر تقويم الأداء على القائمين بالعمل فعلاً لمدة 6 أشهر على الأقل، على أن يكون الأداء المتميز الأساس المعول عليه فى تقويم الأداء والتجرد لتحقيق الصالح العام وخدمة المواطن، ويكون ترتيب الأداء بدرجات هى «متميز، كفء، فوق المتوسط، متوسط، ضعيف»، وتحدد اللائحة التنفيذية ضوابط وإجراءات التقييم بما يكفل الحيادية والدقة فى القياس.

وحول التعامل مع القيادات غير الفعالة نص القانون على انتهاء خدمة شاغلى وظائف الإدارة العليا والتنفيذية لعدم الصلاحية الذين يقدم عنهم تقريران متتاليان بمرتبة أقل من فوق المتوسط من اليوم التالى لتاريخ صدور آخر تقرير نهائى مع حفظ حقه فى المعاش.

وذكر القانون أن الموظف عليه التزامات، وهى الالتزام بأحكام القانون الجديد وغيره من اللوائح والقرارات والتعليمات المنفذة لها وقواعد مدونات السلوك الوظيفى الصادرة من الوزير المختص، وضرورة أداء عمله بنفسه وبدقة وأمانة، ويحسن معاملة الجمهور، مع إنجاز مصالحه فى أقل وقت ممكن، ويحافظ على كرامة الوظيفة طبقاً للعرف العام، وأن يسلك فى تصرفاته مسلكاً يتفق مع الاحترام الواجب، وأن ينفذ ما يصدر إليه من أوامر بدقة وأمانة فى حدود القوانين واللوائح والنظم المعمول بها، على أن يتحمل كل رئيس مسؤولية الأوامر التى تصدر منه ويكون مسؤولاً عن حسن سير العمل فى حدود اختصاصاته.

وحفاظاً على استقرار العمل بالجهاز الإدارى للدولة نص القانون على أنه عند غياب شاغل الوظيفة من وظائف الإدارة العليا أو التنفيذية عن العمل يحل محله فى مباشرة واجبات ومسؤوليات وظيفته من يليه مباشرة فى ترتيب الأقدمية من شاغلى ذات الوظائف ما لم تحدد السلطة المختصة من يحل محله على أن يكون من ذات مستواه أو المستوى الأدنى منه مباشرة.

واستحدث القانون مجلساً للجنة الخدمة المدنية بدلاً من لجنة الخدمة المدنية، ويختص بوضع السياسة العامة للخدمة المدنية والمعايير التى تلتزم بها الوحدة عند إعدادها لجدول الوظائف وكيفية إعداد بطاقات وصفها وطرق شغلها وفقاً لمعيار موضوعى، ويكون المجلس برئاسة رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة ويضم ممثلين من مجلس الدولة ووزارة المالية وخبراء فى الإدارة والموارد البشرية والقانون.

كما استحدث القانون لجاناً للموارد البشرية بدلاً من لجان شؤون العاملين تتضمن تطوير إدارات شؤون العاملين إلى إدارات موارد بشرية بالمفهوم الحديث، وتعنى بتخطيط وتنظيم وتنمية الموارد البشرية ومتابعتها لتحقيق أهداف كل من المنظمة والعاملين فى ضوء الظروف البيئية المحيطة ولتحقيق أهداف إدارة الموارد البشرية.

ويفعّل القانون نظم التدريب وتطويرها ببناء التدريب على دراسة فجوة المهارات واختيار المدربين مع ضمان جدية التدريب والأخذ بالاتجاهات الحديثة فى مجال التدريب وتطوير المناهج التدريبية، مع أهمية تحفيز الموظف للحصول على التدريب اللازم لرفع مهاراته الوظيفية واعتبار اجتياز التدريب أحد شروط الترقى.

ومن المقرر وفق القانون الجديد إضافة مصابى العمليات الإرهابية للوظائف التى يتم حجزها لمصابى العمليات الحربية تقديراً من الدولة لتضحياتهم، على أن يحدد بقرار من رئيس مجلس الوزراء عدد الوظائف التى سيتم حجزها لمصابى العمليات الحربية والإرهابية وتسمح حالاتهم بالقيام بأعمالها.

وحظر القانون على الموظفين تلقى أو قبول هدايا أو أشكال أخرى من المجاملة من أى جهة سواء كانت عامة أو خاصة، باستثناء الهدايا الرمزية التى يجرى العرف على تقديمها فى الأعياد والمناسبات، والتى لا تتجاوز قيمتها 300 جنيه والهدايا التى تقدم للزائرين أو مسؤولين مصريين أو أجانب فى مناسبات رسمية وفقاً للأعراف الجارية لاعتبارات المجاملة، على أن يتم تسليمها إلى جهة العمل، وتسجيل ذلك بسجلات الجهة. وركز القانون على المواد العامة وترك التفصيلات للائحة التنفيذية، حيث بلغ عدد مواد القانون الجديد 64 مادة بدلاً من 124 مادة فى القانون الحالى «106 مادة+11 مادة مكرر» فى قانون 47 لسنة 78، بالإضافة إلى القانون 5 لسنة 91 فى شأن الوظيفة المدنية القيادية فى الجهاز الإدارى للدولة والقطاع العام التى تبلغ 7 مواد.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة