القفز بالمظلات.. رياضة الجرأة والمتعة

قد تكون القفز بالمظلات من أكثر أنواع الرياضة متعة وإثارة، إلا أنها تحتاج جرأة كبيرة من الهواة، كونها تتطلب خطوة واحدة للقفز من على متن الطائرة في الجو، لكن خوض تجربة خيالية في سماء دبي تستحق المغامرة لمشاهدة مناظر استثنائية.

وقد حققت هذه الرياضة في دولة الإمارات نجاحاً ملحوظاً بتنظيمها واستضافتها بطولات عالمية في القفز بالمظلات. ولم تعد دبي وجهة سياحية أو اقتصادية وحسب، بل أصبحت وجهة مثالية لاستقطاب هواة الرياضة وعشاقها من مختلف أنحاء العالم، خصوصاً بعد تأسيس نادي الرياضات الجوية «سكاي دايف دبي»، الذي بات محط أنظار كبار الرياضيين العالميين، فضلاً عن السياح والزوار والمشاهير القادمين من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب المواطنين والمقيمين في الدولة، لتجربة المتعة والإثارة في هواء الإمارات الطلق.

اهتمام عالمي

حظي «سكاي دايف دبي» باهتمام عالمي منقطع النظير كونه الأول على مستوى العالم والأفضل من حيث معايير الأمن والسلامة من خلال توفير أفضل المعدات المصاحبة للقافز. ويبدو أنها هذه الرياضة حققت قفزة نوعية وفق الأرقام القياسية التي أشار إليها نصر حمودة النيادي رئيس مجلس إدارة سكاي دايف دبي رئيس اتحاد الإمارات للرياضات الجوية، الذي قال إن المشهد الرياضي للقفز بالمظلات يشهد وتيرة متسارعة تضاف إلى رصيد الإنجازات الرياضية في دولة الإمارات.

لا يمكن حكر المتعة والإثارة في تجربة القفز بمفردها، وإنما هناك الكثير من مفاجآت المرح والتشويق على حد تعبير النيادي، سيعيش تفاصيلها القافز فور مشاهدته المناظر الخلابة لشواطئ دبي أو رمالها الذهبية، إذ يمتلك النادي فرعين، الأول يقع مقابل جزيرة النخلة بالقرب من مرسى دبي، أما الآخر يقع في منطقة مرغم على طريق «العين- دبي»، ويمكن للمبتدئين خوض المغامرة الهوائية أولاً في الصحراء، ثم الانتقال إلى قرب البحر لمعايشة القفز بالمظلات.

1000 قافز

رصدت هذه الرياضة على مدى السنوات الماضية، رغبة حقيقة من مختلف شرائح المجتمع لممارستها، ليتضح فعلاً بعد ارتفاع أعداد الراغبين في التسجيل، أن الكثيرين وجدوا ضالتهم الرياضية، ولا تزال طلبات الالتحاق في تزايد وارتفاع مستمر، إذ يستغرق أحياناِ الشخص حجز موعد للقفز قبل شهر، نظراً لارتفاع أعداد الراغبين في القفز، وقد تجاوز عدد المسجلين حتى الآن منذ تأسيس النادي ألف قافز من أعمار مختلفة.

لعل أهم الشروط للقفز حسب ما أشار النيادي، ألا يقل عمر المتقدم عن 16 سنة، ويشترط على من هم دون الثامنة عشر الحصول على موافقة ولي الأمر، وقد يبلغ متوسط عدد القافزين في اليوم الواحد شتاءً نحو 500 فرد أو أكثر، مؤكداً أن فصل الشتاء في الإمارات يشهد توافد أعداد كبيرة من السياح والزوار ومحبي القفز لاسيما من أوروبا، نتيجة صعوبة القفز في بلادهم خلال فصل الشتاء كونه يتصف بالبرودة الشديدة وكثافة الثلوج، إذ يعد مناخ الإمارات معتدلاً ومناسباً.

معايير الأمن والسلامة ممتازة من منظور النيادي، وعند مقارنتها بقيادة السيارة لاحظ أنها أكثر أماناً، نظراً لتوفر معدات آمنة عند القفز في الهواء، إذ يحصل الشخص على مظلة احتياطية عند تعطل الأساسية، إلى جانب توفر جهاز ضمن عدة القفز بموجبه تفتح المظلة عند ارتفاع معين إذا لم يفتحها القافز يدوياً، مضيفاً، إن نسبة المظلات في العالم أقل من نسبة حوادث السيارات في مدينة صغيرة من مدن الإمارات لعام كامل.

6 ساعات

ولفت إلى أن المتدرب يحتاج من أربع إلى ست ساعات هو عدد ساعات الحصص الإجمالي التي يتلقاها الطالب كي يكون مستعداً للقفز في الجو، مع مرافقة مدربين معه حرصاً على سلامة القافز، وثمة جهاز يوثق عملية القفز لمشاهدة العملية بعد الهبوط على الأرض، كي يتعرف الفرد إلى أخطائه ويتعلم كيفية المناورة والنزول بصورة صحيحة.

وبعد أن يتمكن الشخص من القفز ثماني قفزات، يكون قد أنهى المرحلة الأولى بنجاح، ويستغرق المتدرب كي ينهي هذا الفصل من التدريب ثلاثة أيام في بعض الأيام، مشيراً إلى أن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، أوصى بمنح المواطنين الراغبين بالالتحاق استثناءات حرصاً من سموه على شحذ همم الشباب المواطنين نحو الاحتراف في الرياضات الجوية.

«إن فلايت»

حرصاً على توفير أفضل الأدوات للمتدربين، تمكن نادي «سكاي دايف دبي» في الفترة الأخيرة من توفير أكبر غرفة هواء أرضية في العالم «إن فلايت» للتدريب على القفز الحر، تقدر مساحتها بنحو 17 قدماً مربعة، وحقق النادي في هذا الصدد رقماً قياسياً عالمياً بتواجد أكبر عدد من الناس في غرفة قفز بالعالم بمعدل 27 فرداً، وتسهم الغرفة في تأهيل الأشخاص بنسبة 90% للقفز من الأعلى، كذلك تعتبر الغرفة منصة مثالية لتدريب الراغبين في القفز من الفئات العمرية الصغيرة.