أخبار عاجلة

«داعش» العراق يخير الأيزيدية «عبدة النور والشيطان» بين الإسلام أو القتل

خير تنظيم«داعش» الأقلية الأيزيدية بعد سيطرتهم على معقلهم في منطقة سنجار الواقعة على الحدود العراقية السورية بين الدخول في الإسلام أو القتل، بل تحدث عدد من النشطاء عن إعدامات عشوائية وتطهير عرقي،وذلك بعد أسابيع قليلة من تخييرهم لمسيحيي مدينة الموصل بعد السيطرة عليها بين الإسلام والجزية ومن يرفض الجزية عليه مغادرة المدينة، الأمر الذي أدى إلى تهجير عشرات الألاف من المسيحيين إلى مدن مجاورة بل عرضت فرنسا عليهم استضافتهم.

«الإيزيدية» ديانة تؤمن بوحدانية الله إلا أن البعض يصفوهم بعبدة النار والشمس والشيطان وذلك لأنهم يقدسون النور وكل ضوء ينير الظلام، أما سبب تقديسهم للشيطان فيعود لرفضة السجود لسيدنا لآدم عليه السلام، وحجتهم في ذلك أنه لا يسجد لغير وجه الله الكريم ففاز في الامتحان وكافأه الله حينما وضع حول عنقه طوق إيزيد كي يتميز عن بقية الملائكة.

يختلف الباحثون أيضاً بشأن كلمة «إيزيدي» نفسها فبعضهم يعتقد أنها متحدِّرة من الكلمة الفارسية القديمة «yazata» التي تعني «الكائن المقدّس» فيما يذهب البعض الآخر إلى أنها مشتقة من اسم الخليفة يزيد بن معاوية الذي يجّله الإيزيديون بوصفه تجسيداً لشخصية السلطان «Ezi»، كما يعتقد طرف ثالث منهم بأنها مأخذوة من كلمة «يزدان» الفارسية التي تعني الله.

لا يتعدي عددهم النصف مليون حلو العالم غالبيتهم يتواجدون بالغراق وسوريا وتركيا وهاجر غالبيتهم إلى أوروبا في الثمانينيات، وتوجد أقليات منهم في أرمينيا وجورجيا تعود أصولها لتركيا، كما توجد أقلية صغيرة من الأيزيدية في إيران.

وتفيد تقديرات الأمم المتحدة أن نحو 200 ألف شخص فروا عندما اقتحم مقاتلو «داعش» المدينة وانسحبت قوات البيشمركة الكردية التي كانت تسيطر عليها.

وينتمي غالبية هؤلاء النازحين إلى الطائفة الأيزيدية وتعود جذور ديانتهم إلى أربعة آلاف سنة، وتعرضوا إلى هجمات متكررة من قبل الجهاديين في السابق بسبب طبيعة ديانتهم الفريدة من نوعها.

وتعد مدينة سنجار معقلهم الرئيس في العراق، لكن هذه المدينة التي يقطن فيها نحو 300 ألف نسمة سقطت بيد تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على مدينة الموصل في العاشر من حزيران/يونيو، إضافة إلى أراض شاسعة في شمال البلاد.

وقال خضر دولمي الناشط الأيزيدي من مقره في دهوك لوكالة الأنباء الفرنسية «ما فعلته داعش بحق الأيزيديين في سنجار هو تطهير عرقي».

وأضاف «هناك آلاف الناس توجهوا إلى دهوك، لكن لايزال آلاف محاصرين في جبل سنجار، بلا ماء ولا غذاء ولا دواء».

وأضاف «هناك عائلات بأكملها، أطفال ونساء وشيوخ، وحتى بينهم موتى».

وتابع «كنا على اتصال بهم ليلة الأحد، لكن الاثنين فقدنا الاتصال، وأنهم اليوم يواجهون تهديدين، قساوة الطبيعة من جهة، وإرهاب داعش من جهة أخرى»

وتستضيف سنجار كذلك آلاف المهجرين من الأقلية التركمانية الشيعية، الذين فروا من قضاء تلعفر المجاور قبل نحو شهرين.

وقال على البياتي، وهو ناشط تركماني إنه تسلم تقارير مفزعة حول النازحين الذين أجبروا على النزوح مرة ثانية«.

وأضاف أن «بين 500 عائلة تركمانية شيعية فرت من سنجار، حوالي 100 منهم، لجأوا إلى معمل للإسمنت يقع على بعد 15 كلم خارج سنجار».

وأضاف «لا يزالون عالقين هناك وليس لديهم أي عون أو مساعدة».

وقال البياتي إن عناصر داعش عثرت على العديد من العائلات الفارة، وقاموا بإعدام الرجال واقتياد النساء والفتيات سبايا إلى مطار تلعفر الذي يسيطرون عليه«.

وكانت الأمم المتحدة الأحد حذرت من وجود مخاوف كبيرة على سلامة آلاف الناس في سنجار ومن «مأساة إنسانية».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة