أخبار عاجلة

أسماء وهبة تكشف أسرار "السيدة"

أسماء وهبة تكشف أسرار "السيدة" أسماء وهبة تكشف أسرار "السيدة"

الإثنين 04-08-2014 19:29

قليلة هي البرامج التي تغوص في الشأن النسائي، أو بمعنى آخر تلك التي تنقل ما في عقولهنّ إلى الشاشة. هكذا يُمكن اختصار برنامج "السيدة" الذي يبث يومياً عبر قناة LBC الفضائية، وتقدمه أسماء وهبة، بعد تجربتها في الصحافة والكتابة، التي لا ترى فرقاً بين التقديم التلفزيونيّ والكتابة، لأنّها دخلت عالم تقديم البرامج التلفزيونية انطلاقاً من كونها صحافيّة، كما تقول. وتتابع: "استعنت بأدوات الصحافة والكتابة القصصية في عالم التلفزيون لبناء حالة مختلفة، تجعل من الشاشة مرآة للمشاهد. لذلك، حرصت في برنامج "السيدة" على طرح نفسي كمحاورة، تعتمد في أسئلتها على اللغة الصحافية الاستقصائية، التي قد يتحدّث بها المواطن العادي في الشارع، أو المثقف والسياسي الجالس وراء مكتبه".

يبدو أنّ أسماء وهبة انتقت ضيوف برنامجها "السيدة" بعناية شديدة، فهنّ بعيدات عن الاستهلاك الإعلاميّ، حيث يركّزن على عملهنّ، سواء أكان شخصياً أو عامّاً، من أجل تحقيق تغيير حقيقيّ في حياة الناس أو الوسط المحيط بهنّ. بمعنى آخر، يُقدّم لنا برنامج "السيدة" نماذج نسائيّة، تركت أثراً لا يمحى لدى الناس. وهذا ما تشدّد عليه أسماء وهبة بقولها: "حاولت أن أجعل ضيفاتي يتحدّثن بطريقة لم يُقدمن عليها من قبل. فنقلت كلّ منهنّ موقفها ممّا يحدث في الشارع مثلاً. كان الهدف أن نجعل من النساء جزءاً من الحراك الاجتماعي والسياسي والثقافي والاجتماعي الدائر في عالمنا العربيّ. عملنا على تقديم برنامج يجمع بين التسلية والعمق والجمال في آنٍ واحد. لم يكن هدفنا أبداً سؤال الضيفات عن حياتهنّ الشخصية أو أن يكون البرنامج مكاناً لسيرتهنّ الشخصية، بل كان الهدف هو أن تتحوّل المرأة على الشاشة إلى جزء من النسيج الاجتماعي بمعناه الحقيقيّ، عبر قدرتها الفائقة في التعبير عن نفسها، لأنّ في التجربة النسائيّة الحياتيّة الشيء الكثير الجدير بالاهتمام".

من السهل الحديث عن الفضائح ولكن...
ومن أبرز الضيفات اللواتي استضافهم برنامج "السيدة" السيدتان رندة بري ونايلة معوض، والمستشارة تهاني الجبالي، ومستشارة رئيس الجمهورية المصرية لشؤون المرأة د. سكينة فؤاد، والمناضلة الفلسطينية ليلى خالد، والممثلة الأردنية عبير عيسى، والصحافية اللبنانية ديانا مقلد والممثلة السورية نسرين طافش. وتؤكّد أسماء وهبة أنّها ابتعدت في البرنامج عن الصيغة الفضائحية التي يتمّ التركيز عليها أحياناً عند استضافة بعض الأسماء النسائية ـ على حد تعبيرها ـ وتتابع قائلة: "مثلاً تعمّدت الابتعاد عن الجدل القائم بين الممثلتين ديما بياعة ونسرين طافش. فمن السهل الحديث عن الفضائح وقصص الخيانة، لكنني تقصّدت عدم حصر المرأة في هذا القالب. فمثلاً تملك نسرين طافش عقلاً من ذهب. ومن حقها كإنسانة أن تظهر هذا الجانب من شخصيّتها. من المهمّ أن نسمع تجربة الشاعرة فوزية أبو خالد، وهي تبدي رأيها في القضية الفسلطينية ونظرة العالم العربي إلى المرأة السعودية، حينما تُقرّر كتابة الشعر. وكيف استطاعت الإعلامية اللبنانية أن تواجه ملفّات الفساد في لبنان. يُمكن الادّعاء بأنّ الكلام النسائيّ حول هذه الملفات مثير للاهتمام".

النساء كسرن حاجز البوح
عند متابعة حلقات البرنامج، يتبيّن للمشاهد مباشرة أنّ ضيوف البرنامج من النساء قد كسرن حاجز البوح. لم يحصرن أنفسهنّ في قضايا النساء والأسرة والأطفال، بل أضفن إلى هذه الأمور مواقفهنّ تجاه ما يدور من ضجيج في العالم العربي، والذي يُلقي بظلاله على حياتنا. وهذا ما تشدّد عليه أسماء وهبة قائلة: "أرادت قناة LBC الفضائية تقديم برنامج نسائيّ ذي صبغة مختلفة على شاشتها. إنهنّ نساء رائدات، تحدّثن عن تجاربهنّ الحياتيّة، بعد ربطها بالواقع النسائي خصوصاً، والمجتمعيّ عموماً".

النجوم طلبوا مبالغ مالية كبيرة
أما عن أسباب عدم استضافتها وجوهاً فنيّة من الصفّ الأول، من التي تجلب نسبة مشاهدة عالية، فأرجعته وهبة إلى عدّة أسباب، أهمّها ـ كما تقول: "يطلب هؤلاء النجوم مبالغ ماليّة كبيرة من أجل ظهورهم في البرامج التلفزيونية. وهذا الأمر يخصّهم في النهاية. لكن أعتقد أنّ الفنان من حق الجمهور الذي أعطاه الشهرة والنجوميّة. لذا، من غير المنطقيّ أن يطلب المال للحديث مع النّاس، لأنّ الفنان في البرامج التلفزيونيّة لا يُخاطب المحاور بل الناس الذين ينتظرونه دائماً. من ناحية أخرى، بحثنا عن نجمات غير مستهلكات إعلاميّاً، وفي الوقت عينه يُمكن أن يتقبّلهنّ المشاهد عندما يتحدّثن في شؤونه الحياتيّة. لا يُمكن أن تكون ضيفة "السيدة" كنموذج فني اعتاد على الاستهلاك. يجب أن تكون الفنانة في برنامج "السيدة" نجمة على الشاشة وفي الحياة".

سيدتي