أخبار عاجلة

انتصار حماس = عودة الإخوان!

الدعوات التى يتبناها الكثيرون فى ، والقائلة بأن انتصار حماس فى الحرب على غزة يشكل عودة وانتصاراً لفكر الإخوان المسلمين، تتسم بالقصور والرجعية وربما التخلف. فهذه الدعوات لا تفرق بين حماس كحركة مقاومة للاحتلال الأجنبى وكونها حركة إخوانية. من ناحية أخرى، تشكل تلك الدعوات اعتبار أن ما يحدث فى غزة شأن فلسطينى داخلى، وهو أمر مخزٍ لم يفعله نظام مبارك نفسه، الذى ظل حتى رحيله يعتبر غزة امتداداً إقليمياً طبيعياً لمصر، لاسيما أن التحدى الخارجى قد أتى منها على مر الزمان، وهو أمر يعبر عن فهم واقعى للوضع الأمنى والاستراتيجى، بغض النظر عن الموقف من حكم مبارك الاستبدادى.

ولعل الغريب فى الأمر أن الموقف السابق تأثر به الموقف الرسمى المصرى، فالحرب التى بدأت يوم 8 يوليو لم تحرك ساكناً فى مصر إلا يوم 14 يوليو، وقد تضمنت المبادرة نصاً على اعتبار أعمال الطرفين أعمالاً عدائية، رغم أن الثابت أن إسرائيل هى التى قامت بالعدوان، وأن مصر ظلت ساكنة رغم انتهاك إسرائيل الاتفاق الذى راعته مصر بالإفراج عن أسرى صفقة شاليط، عندما أعادت قبل ذلك بأيام اعتقال بعض من أفرج عنهم. ورغم أن البعض فهم المبادرة على أنها رغبة فى وساطة محايدة من طرف لا يجب أن يكون محايداً، إلا أن مصر أصرت على المبادرة رغم انقلاب المعطيات على الأرض بعد الهجوم البرى، حيث وقع عشرات القتلى فى صفوف إسرائيل، ووصلت صواريخ المقاومة إلى ديمونة وتل أبيب، واستخدمت المقاومة طائرات بدون طيار، وأسرت جندياً واحداً على الأقل.. كل ذلك لم يجعل مصر تعدل المبادرة.

المؤكد أن أحداً لا يريد أن تشارك مصر فى الحرب إلى جانب المقاومة أو جانب حماس، لكن المؤكد أن هذا الأسلوب ليس هو المنتظر تجاه حراس البوابة الشرقية لمصر. فلماذا تترك مصر موقفها معرضاً لابتزاز تركيا أو فسيفساء الخليج، فأين الموقف الرسمى من تحميل إسرائيل مسؤولية بدء الحرب، وأين موقفها من خرق صفقة الأسرى باعتقال إسرائيل بعض أطرافها، وأين رفع الحصار المضروب براً عبر معبر رفح، حتى لو نظم ذلك بانتظام عبور المرضى وكبار السن والطلبة واستثناء كل أطراف المقاومة من العبور؟ ورغم المساعدات المصرية والعربية التى سمحت مصر بمرورها عبر أراضيها، إلا أنه كان فى إمكانها استقبال مئات الجرحى، وكذا استقبال المساعدات العربية لعلاجهم فى مصر. وأين دورها الداعم للمصالحة الفلسطينية تمهيداً لاستقرار الأوضاع فى غزة؟

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة