أخبار عاجلة

ميثاء الشامسي: القيادة سخرت الإمكانات لرفاهية المواطن

ميثاء الشامسي: القيادة سخرت الإمكانات لرفاهية المواطن ميثاء الشامسي: القيادة سخرت الإمكانات لرفاهية المواطن

 

أكدت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي، وزيرة دولة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة صندوق الزواج، أن الفكر التنموي ليس بجديد على دولة الإمارات؛ فقد بدأت عجلة التنمية، بكل أشكالها وفي جميع المجالات، بالدوران في ربوع الدولة منذ تأسيسها في الثاني من ديسمبر عام 1971، في ظل الكاريزما القيادية، والرؤية الحكيمة النافذة، والفطرة التنموية التي امتلكها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي أدرك منذ بداية الاتحاد حجم الثروة البشرية والمادية التي تملكها الدولة، وسعى إلى تسخيرها يوماً بعد يوم بما يصبُّ في خدمة الإنسان الإماراتي، وضمان توفير حياة الرفاه الكريمة والمستقبل المشرق له عبر الأجيال المتلاحقة، في توجُّه فطري نحو ما بات يُعرف لاحقاً بمفهوم التنمية المستدامة الذي تسعى كبريات دول العالم إلى تطبيقه اليوم.

مسيرة البناء

وأشارت معاليها إلى أن الوالد زايد تمكَّن من تسطير ملحمة تنموية في زمن قياسي نالت دولة الإمارات عبرها، عن استحقاقٍ، احترام القاصي والداني وتقديرهما، وهو النهج التنموي التطويري نفسه، الذي سار عليه من بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي بات شعب دولة الإمارات في عهده أسعد شعوب المعمورة، سائلةً الله عزّ وجلّ أن يديم على سموه موفور الصحة والعافية، ويحفظه ذخراً لوطنه وشعبه ليواصل مسيرة البناء والتقدم

جاء ذلك خلال أمسية حوارية عن «التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة: الفرص والتحديات» نظمها الثلاثاء الماضي مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ضمن أنشطة «الحوار الاستراتيجي الرمضاني» التي تستمر خلال شهر رمضان الفضيل، وألقتها كلٌّ من معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي، وزيرة دولة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة صندوق الزواج، والدكتورة فاطمة الشامسي، نائب المدير للشؤون الإدارية لجامعة باريس السوربون أبوظبي، في «قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان» بمقر المركز في أبوظبي، بحضور الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وحشد من الجمهور، من بينهم عدد من الخبراء والأكاديميين والمهتمِّين بقضايا التنمية إلى جانب نخبة من الإعلاميين.

جهود

ولفتت الشامسي إلى الجهود الجبَّارة التي يبذلها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في مواصلة مسيرة التنمية الشاملة والمتوازنة، ومواكبة كل تطوُّر عالميٍّ نحو تحقيق التنمية المستدامة، وإيجاد مجتمعٍ واقتصادٍ معرفيَّين، وما أثمرت عنه تلك الجهود في كنف قيادتنا الحكيمة من وضع دولة الإمارات في مقدمة الدول العربية، وبين مصافِّ الدول المتقدمة في العديد من مؤشرات التنمية العالمية والدولية في مختلف الجوانب التنموية، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبشرية والعلمية والثقافية والبيئية.

وقد استعرضت الدكتورة ميثاء الشامسي الإنجازات والمكتسبات اللافتة للنظر، والمراتب المتقدِّمة عربياً وعالمياً التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة على مدى الاثنين والأربعين عاماً منذ نشأتها في مختلف المجالات التنموية، ولاسيَّما الاقتصادية والبشرية منها، مؤكِّدة أن الدولة بإنجازاتها الباهرة تسعى إلى تخطِّي النماذج الاقتصادية التقليدية، وارتقاء سلم التنافسية العالمية، والوصول إلى تحقيق الاقتصاد المعرفي القائم على استثمار الفكر الإبداعي كأداة تنموية أساسيَّة.

 وإزاء التنمية البشرية أكدت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي أن مبدأ بناء الإنسان وتأهيله علمياً وعملياً وجعله شريكاً أساسياً في العملية التنموية هو جزء لا يتجزأ من رؤية الدولة الاستراتيجيَّة منذ قيام الاتحاد، ملقيةً الضوء على ما بلغه الإنسان الإماراتي والمرأة الإماراتية في زمن قياسي من تبوُّؤ أعلى المراتب في المجالات كافة بفضل حرص القيادة الحكيمة على الاستثمار في الجانب البشري.

وقالت: من بين أمثلة عديدة لنماذج التنمية البشرية التي حققتها دولة الإمارات قانون الخدمة الوطنية، الذي جرى إقراره مؤخراً هو في حدِّ ذاته قائم على فكرة غرس مفهوم الفكر التنموي في نفوس أبناء الإمارات عبر الأجيال، وكيف نخدم وطننا بما يحقق له الرفعة والتقدّم.

إنجازات ضخمة

ومن جانبها، ألقت الدكتورة فاطمة الشامسي خلال الأمسية الحواريَّة الضوء على التجربة التنموية الإماراتية في المجال الاقتصادي، مستعرضةً الإنجازات الضخمة التي حققتها الدولة في القطاعات الاقتصادية كافة، ولافتة الانتباه إلى تركيز جهود القيادة الرشيدة على تنويع مصادر الدخل القومي، والتقليل من الاعتماد على القطاع النفطي على الرغم من المضيِّ قدماً في الوقت نفسه في تطوير هذا القطاع الحيوي، إضافة إلى التركيز على خلق مناخ ملائم للاقتصاد الوطنيِّ ليكون قادراً على المنافسة عالمياً.

وتطرَّقت الدكتورة فاطمة الشامسي إلى التحديات التي لا تزال ماثلة أمام المسيرة التنموية للدولة، ومنها تحدِّي تنويع مصادر الدخل، والخلل في التركيبة السكانية وسوق العمل، والبطالة التي تعانيها المواطنات الإماراتيات في بعض الإمارات الشمالية، وارتفاع معدلات الاستهلاك مقابل معدلات الادخار والاستثمار، إضافةً إلى تحدِّي تفعيل دور القطاع الخاص ليكون شريكاً أساسياً في عملية التنمية.