مناقشة تحديات التواصل الأسري بين المدرسة والبيت

مناقشة تحديات التواصل الأسري بين المدرسة والبيت مناقشة تحديات التواصل الأسري بين المدرسة والبيت

شهدت حرم صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة رأس الخيمة، الشيخة هنا بنت جمعة الماجد، جلسة رمضانية نظمتها جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، ومنطقة رأس الخيمة التعليمية، مساء يوم الثلاثاء، بحضور سمية حارب السويدي مديرة منطقة رأس الخيمة التعليمية، ومريم العويد نائب مدير مجلس أولياء أمور منطقة رأس الخيمة التعليمية، وعدد من القيادات النسائية وأولياء الأمور، وأعضاء الميدان التربوي في الإمارة.

وناقشت الجلسة التي أدارتها عائشة اليعقوبي موجهة الخدمة الاجتماعية في منطقة رأس الخيمة التعليمية أربع محاور، أحدها واقع التواصل بين المدرسة والمنزل، ودور ولي الأمر في التواصل ودور المدرسة في جذب أولياء الأمور أو تنفيرهم، ومعوقات التواصل بين المنزل والمدرسة والمعوقات المدرسية والأسرية والثقافية، وسبل وأدوات التواصل المطلوب من مجالس أولياء الأمور والتواصل الإلكتروني، وأخيراً آليات تحسين العلاقة بينهما.

ورحبت سمية حارب السويدي مديرة المنطقة التعليمية برأس الخيمة بسمو الشيخة هنا بنت جمعة الماجد شاكرة حضورها واهتمامها بتفاصيل العمل التربوي، مؤكدة أن مسألة العلاقة بين البيت والمدرسة لها دور أساسي ومحوري في إعداد جيل واع منظم قادر على مواجهة الحياة، وتسخيرها لصالحه وخيره فالمحيط الاجتماعي التربوي والاقتصادي في البيت أو المدرسة له دور كبير في رسم معالم شخصية الإنسان.

تفعيل التواصل

وأكدت الدكتورة خالدة غريب مستشارة مجلس أولياء أمور منطقة رأس الخيمة التعليمية، أن التواصل بين ولي الأمر والمدرسة موجود منذ البدايات، وهذا الاهتمام تترجمه لوائح الوزارة وضوابطها وأهدافها وتطلعاتها التي يتواجد عنصر ولي الأمر فيها، لكن الإشكالية تقع في تفعيل هذا التواصل لما يخدم العملية التعليمية والطالب.

الاهتمام موجود

وبينت ناعمة الشرهان الموجه الأول للإدارة المدرسية، أن فرق الرقابة في المدارس وفرق الاعتماد الأكاديمي من قبلها، كانت وما زالت تولي أهمية كبيرة للعلاقة ما بين ولي الأمر والمدرسة، ومدى فاعلية هذا التواصل وأثره الواضح في العملية التعليمية وآليات تفعيل التواصل بينهما، مبينة أن المدارس حافلة بالتجارب الناجحة لجذب ولي الأمر.

تطور واضح

وأشادت بدرية السعدي مديرة مدرسة الرؤية للتعليم الأساسي والثانوية بوعي أولياء الأمور الذين أصبحوا على درجة كبيرة من الثقافة والعلم والتفهم، بل إن بعض أولياء الأمور يتفوقون على المعلمين في وضع المبادرات والمشاركة بأفكار خلاقة، من خلال مشاركتهم شريكاً فاعلاً في رسم خطط ورؤى المدرسة.

علاقة احترام

وقالت مريم الشحي رئيسة مفوضية مرشدات رأس الخيمة، إن العلاقة ما بين المنزل والمدرسة لا بد أن تتميز بالاحترام المتبادل والإيمان بأهمية كل طرف من الأطراف، مشيرة إلى أن العديد من أولياء الأمور يتجنبون التواصل مع المدرسة بسبب سوء المعاملة، كما أن العديد من أولياء الأمور لا يتوجهون إلى المدارس إلا في نهاية العام الدراسي للشكوى من انخفاض درجات أبنائهم، متجاهلين عزوفهم الدائم عن الاستجابة لنداء المدرسة بالتواصل معهم.

تواصل إلكتروني

وأشارت عائشة تميم مديرة مدرسة قباء للتعليم الأساسي حلقة ثانية، إلى أن التواصل ما بين المدرسة والمنزل قد تطور نوعياً وكمياً مع التطور التقني ووعي أولياء الأمور، فأصبح بالإمكان التواصل مع ولي الأمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي وربطه بكل مجريات تعليم ابنه عن طريق البريد الإلكتروني البرامج الذكية التي تستخدمها الوزارة حالياً.

رضا العميل

أما موزة الغناة مديرة مدرسة زهرة المدائن للتعليم الأساسي حلقة أولى، فبينت أن ولي الأمر يعتبر عميلاً أساسياً للمدرسة، ويتم التعامل معه بوعي نوعي وقياس مدى تواجده وملاحظاته وفعاليته في المدرسة، ومن ثم تحلل البيانات وترسم الخطط التي يكون شريكاً أساسياً فيها، مؤكدة أن كل فرق المدرسة تضم عضواً من أعضاء مجلس أولياء الأمور فيها.

كلنا شركاء

وعن حصة سلطان مديرة مكتب استراتيجية التطوير في جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي، فأكدت أن جميع أطراف العملية التعليمية شركاء في تفعيل تواجد ولي الأمر في المدرسة كمياً ونوعياً، ولا بد من التفريق بين ولي الأمر المتفاعل وولي الأمر المتردد، فالتعليم في تطور مستمر ولا بد أن يتطور فكر وفهم ولي الأمر لهذا الأمر، ولا بد أن يتم معرفة كيفية التعامل مع كل شخص، وإيجاد السبل المناسبة لجذبه للمدرسة.

عواقب وخيمة

وأشارت الملازم موزة الخابوري مديرة فرع البرامج المجتمعية بالشرطة المجتمعية في الشرطة المجتمعية، إلى العواقب الوخيمة التي تنتج عن غياب دور ولي الأمر ورقابته على الطالب سواء في المدرسة أو المنزل، مؤكدة أن العديد من القضايا ترد لهم نتيجة غياب ولي الأمر، وعدم تواصله مع المدرسة وعدم متابعته لأحوال ابنه، ما يجعله فريسة سهلة للخطأ خاصة باستخدامه مواقع التواصل الاجتماعي من دون رقيب أو موجه.

توصيات مهمة

وأكدت شيخة الميل ولية أمر أهمية إخضاع المعلمين لدورات في التعامل لجذب ولي الأمر مهما كان مستواه لجذبه للمدرسة، كما أوصت موزة شيبان ولية أمر على ضرورة إيجاد حل لضعف تواصل مدارس الذكور مع أولياء الأمور، ومن ضمن التوصيات كذلك على التنويع في آليات التواصل بين الجهتينر وضرورة الوصول إلى ولي الأمر في عقر داره عبر فعاليات منوعة.

دليل

أوصت الجلسة بإشراك ولي الأمر في خطط المدرسة وتقييم بعض الفعاليات ووضع دليل لدوره في المدرسة، ونشر المبادرات الناجحة في التواصل مع ولي الأمر بين المدارس، التوظيف الفعال لوسائل التواصل لإبقاء ولي الأمر على مقربة من المدرسة، واطلاعه من خلالها على التعاميم والقرارات التربوية والتعليمية الجديدة، وتفعيل دور وسائل الإعلام في تحسين العلاقة بين المدرسة والمنزل، والإضاءة على أهميتها.