أخبار عاجلة

أستاذة بجامعة القاهرة تشرح أسباب مطالبة الحكومة بعدم استخدام الفحم

أستاذة بجامعة القاهرة تشرح أسباب مطالبة الحكومة بعدم استخدام الفحم أستاذة بجامعة القاهرة تشرح أسباب مطالبة الحكومة بعدم استخدام الفحم

ناشدت الدكتورة عزيزة بدر، أستاذ جغرافية العمران والمدن بمعهد البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، المسئولين بإعادة النظر فى قرار استيراد واستخدام الفحم، كما جاء فى مؤتمر المعهد الأخير، مشيرة إلى أن استخدام الطاقة فى الصناعة بصفة خاصة مر بمراحل عديدة، وكان استخدام الفحم من أهمها، وظهرت أخطار استخدامه منذ زمن بعيد، بدليل محاولات كل الدول الصناعية الاعتماد على مصادر طاقة نظيفة غير الفحم، أو خفض نسبة الاعتماد عليه إلى أقصى درجة ممكنة، ووضع شروط صارمة للحد من الآثار المترتبة على استخدامه فى كل المراحل التى يمر بها.

وأكدت أستاذة جغرافية العمران والمدن، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن معظم الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة أظهرت أن الدول التى ما زالت تستخدم الفحم كوقود للصناعة تتصدر قائمة الدول المولدة للانبعاث الناجمة عن الاحتباس الحرارى، وغازات الدفيئة، وعلى رأسها الصين ثم الولايات المتحدة الأمريكية والتى انسحبت من اتفاقية كيوتو عندما دخلت حيز التنفيذ عام 2003، ما يؤكد عدم استعدادها لتخفيض الانبعاث خشية انخفاض الإنتاج.

وأضافت عزيزة بدر، أنه ثبُت علمياً أن أكبر نسبة من الطاقة اللازمة لتصنيع مواد البناء تحصل عليها صناعات الأسمنت فالألمونيوم فالصلب، فضلا عن أن إنتاج هذه المواد يعد سبباً لكميات كبيرة من انبعاثات غاز ثانى أكسيد الكربون، لذلك فإن ألمانيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية يتحركون نحو الابتعاد عن الفحم الذى كان مصدرًا للطاقة تاريخيًا، ويتحولون لاستخدام الطاقة الشمسية والطاقة المولدة من النفايات، وطبقا لبيانات 2009 استخدمت ألمانيا وهولندا نحو 61% و98% من الطاقة المستخدمة فى صناعة الأسمنت والمولدة من النفايات، على التوالى.

وتساءلت، كيف يأتى القرار باستيراد واستخدام الفحم بالرغم من كل المناشدات والتحذيرات، وفى ظل حالة التدهور البيئى التى تعانى منها ، ووسط سلوك بيئى غير منضبط يبدو فى استمرار العديد من المصانع والمنشآت فى عدم التزامها بالمعايير والقوانين والضوابط البيئية للتخلص من عوادم ونواتج احتراق الوقود والمخلفات المختلفة، خاصة صناعة الأسمنت التى باتت الدول الكبرى تضخ الاستثمارات لتصنيعه فى الدول النامية هروبا من الأخطار الناجمة عنها.

وعلقت أستاذة جغرافية العمران والمدن، على أزمة الطاقة فى مصر وعلاقتها بضرورة استخدام الفحم كما يرى المؤيدون، بأنه لا مخرج للبلاد سوى تنويع مزيج الوقود لتوليد الطاقة الكهربائية، مستشهدة برأى المهندس ماهر عزيز، وكيل أول وزارة سابق لشئون الطاقة والبيئة، عضو عن مصر بالأمم المتحدة، فى مفاوضات التغير المناخى (الأهرام 14مايو 2014) الذى على أنه يتحتم أن يشتمل المزيج على الفحم والطاقة النووية إلى جانب النفط والغاز والطاقة المتجددة، وأن استخدام الفحم سيعول عليه كثيراً، لأن أمامه 200 سنة لينضب فى العالم- عكس الغاز والبترول أمامهما 40 عاماً فقط- لكن الدول الصناعية تستخدمه تحت أقصى المعايير البيئية تشددا، لذلك يحقق استخدامه فيها المعايير البيئة النظيفة بالغة الحماية، ويشير أيضاً إلى وسائل التحكم المتبعة فى أنواع الانبعاثات المختلفة، كما يرى بالنسبة لغازات الدفيئة أنها تنخفض إلى 600 وات، أى ما يماثل الغاز الطبيعى تماما عند رفع الكفاءة إلى 50%.

وكان المؤتمر الدولى السنوى للدراسات الإفريقية حول "الآثار المحتملة للتغييرات المناخية على إفريقيا" قد ناقش على مدار يومين كاملين أكثر من مائة وعشرين ورقة بحثية فى معهد البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة ضمن فعاليات المؤتمر الدولى السنوى للدراسات الإفريقية حول: "الآثار المحتملة للتغييرات المناخية على إفريقيا"، حيث تم جمع التوصيات التى قدمها الباحثون، بعض الحضور من المتخصصين والباحثين والعلماء من جامعات مصر وإفريقيا.

وناشد المؤتمر، فى توصياته، حسب بيان أمس، المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء المصرى بإعادة النظر فى استخدام الفحم كوقود للصناعة، ودراسة تقييم الآثار البيئية لاستخدامه، آخذاً فى الاعتبار الظروف المحلية، والسلوك البيئى غير المنضبط السائد، حيث إن العديد من المصانع والمنشآت لم تلتزم بالمعايير البيئية القياسية من حيث تقليل الانبعاثات، ونواتج احتراق الوقود أو الصرف الآمن للمخلفات السائلة والصلبة.

smsinnerpage.jpg

stripnews2013.png

مصر 365