أخبار عاجلة

القصباء.. ابتسامة الشارقة

تشغل قناة القصباء الواقعة في إمارة الشارقة، مكانة متقدمة، متفردة على خريطة الجذب السياحي في الدولة بشكل عام، وفي الإمارة نفسها بوجه خاص، وأمست نجمة متلألئة في سماء الإبداع والجمال، شكلتها اضلاع السياحة، والفن، والترفيه، والثقافة، والأعمال، التي قلما تجتمع في مكان واحد، لتقدم للزائر وجهات سياحية غنية بكل مقومات الجذب التي تشبع نهمه، وتلبي احتياجاته المختلفة،في مكان واحد وضمن اجواء عائلية، تجمع بين الأصالة والجمال والحداثة.

 

ولأنها كذلك، فقد صارت الوجهة السياحية الأبرز في الإمارة، والمكان المميز الذي لا تخطئه العين في زحمة الأماكن المفضلة التي تزخر بها دولة الإمارات، وإمارة الشارقة على حد سواء، حتى غدت رحلة الزائر إليها "مبتورة" بدون زيارة هذا المَعْلم، الذي يضم مرافق ترفيهية وثقافية وفنية وتجارية وخدمية تلبي رغبات واحتياجات قاصديها، بما في ذلك المطاعم والمقاهي المحلية والعالمية، وركن المرح للأطفال، والأكشاك الشعبية ومحال بيع المنتجات والصناعات اليدوية.

مرايا الفنون

في القصباء مسجد كبير بني على الطراز الإسلامي، ليكمل تفاصيل الروعة المعمارية هناك، ومرافق خدمية مميزة، مثل المسرح الذي يتسع لنحو ثلاثمئة شخص، تقام على خشبته فعاليات وعروض مسرحية وموسيقية وغنائية وشعرية متواصلة، وفيها ايضا مركز "مرايا الفنون" الخاص بالأنشطة الثقافية والتعليمية، و"بارجيل" الفنية للعروض التشكيلية، ومركز الأعمال الذي يوفر خدمات الدعم والاستشارات القانونية لرواد المال والأعمال، و"ملتقى القصباء"، والنافورة الموسيقية الراقصة، كل ذلك جعل من القصباء منطقة شهية للسياحة، وقبلة للباحثين عن الراحة وسحر الشرق.

 

تحتضن القصباء قناة مائية صناعية، اشبه بشريان يربط بحيرتي خالد والخان، بطول كيلو متر واحد، تسبح على سطحها عبرات وقوارب لنقل الزائرين بين البحيرتين، في مشهد يضيف بعداً آخر للمتعة والترفيه والاستكشاف، وتصطف على ضفتيها مبان شيدت بلمسات وأنامل فنية مبدعة، روعيت فيها فنون العمارة الاسلامية والتراثية والعصرية، التي تعكس هوية وثقافة وتاريخ الدولة، كما تنسدل على كتفيها مجموعة من المطاعم والمقاهي المنتشرة على امتدادها في مشهد خلاب، يأسر قلوب الزائرين على وقع انغام الموسيقى الكلاسيكية، التي حولت القناة إلى عروس تتبختر ليلة زفافها، أمام اعين الحاضرين، عشاق الطبيعة والفخامة والجمال.

عين الإمارات

ولا يكتمل المشهد البديع لمنطقة القصباء وقناتها المائية الساحرة، بدون عجلة "عين الإمارات" الاستكشافية، التي تشمخ على علو يرتفع نحو 60 متراً، متفردة بحجمها وارتفاعها في منطقة الشرق الأوسط منذ بنائها قبل نحو تسعة اعوام، حيث توفر فرصة لاستكشاف واستشراف المنطقة، والبيئة البحرية والشاطئية الساحرة الملتفة حولها، عبر عرباتها الـ42.

 

وبعد كل هذا التفرد، والتميز، لمنطقة القصباء، بما تحتويه من مقومات جذب للسياحة الداخلية والخارجية، وثراء بالمرافق التي توفر كل ألوان المرح والترفيه والغذاء الفكري والثقافي الذي يشبع نهم الذائقة العامة للزائر، فليس غريباً أن تحتل صدارة الأماكن السياحية والترفيهية في امارة الشارقة، وأن تظفر بالمركز الثامن على قائمة المراكز العشرة الأولى للعلامات التجارية العربية الأكثر عراقة وأصالة.