أخبار عاجلة

قوات «الأسد»: أوشكنا على السيطرة على حمص

أعلنت القوات السورية إنها ستسيطر، الخميس، بشكل كامل على مدينة حمص، التي ارتبط اسمها يومًا بمشاهد الحشود المطالبة بالديمقراطية، لكنها تجسد الآن صور الخراب وقسوة الحرب الأهلية السورية.

وبعد أن ظلوا يسيطرون على الحي القديم بحمص قرابة عامين، رحل أكثر من 900 من مقاتلي المعارضة عن «عاصمة الثورة» في عدة قوافل، الأربعاء.

ونقلوا إلى منطقة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة خارج المدينة بموجب اتفاق أبرم بين المقاتلين والقوات الموالية للرئيس بشار الأسد.

وقال طلال البرازي محافظ حمص لوسائل إعلام رسمية إن 80% من المقاتلين غادروا المدينة وإنه سيتم إجلاء الباقين، الخميس، لتعلن حمص مدينة آمنة وتبدأ عمليات إعادة البناء.

وابتسم المقاتلون للكاميرات أثناء رحيلهم، لكن سقوط ثالث أكبر مدينة سورية في أيدي قوات هو ضربة كبيرة للمعارضة وانتصار لـ«الأسد» قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية التي من المرجح أن يعاد انتخابه فيها.

وخرج آلاف السوريين إلى شوارع حمص عام 2011 ثم امتدت المظاهرات المعارضة للأسد لكل المدن الكبرى. واستخدمت قوات الحكومة الهراوات والذخيرة الحية لقمع المظاهرات في المدينة المختلطة دينيا.

وأطلقت قذائف مورتر على المظاهرات في حمص فلجأ المتظاهرون للسلاح. وانتشرت الجماعات المقاتلة عبر المدينة فيما لاذ المدنيون بالفرار أو احتموا في أقبية المباني المدمرة. وقبل عام فرضت قوات الحكومة حصارًا على الحي القديم وقال سكان إنهم يتضورون جوعًا.

وبث التلفزيون الرسمي، الخميس، لقطات لمراسل كان لا يرتدي سترة واقية وهو يجري مقابلة تحت الأمطار مع محافظ حمص في منطقة وسط المدينة المهجورة. وقال المحافظ إن من تبقى من المقاتلين سيرحل خلال الساعات القليلة المقبلة.

ويأتي إجلاء مقاتلي المعارضة بعد شهور من المكاسب التي حققها الجيش بدعم من «حزب الله» اللبناني على طول ممر استراتيجي يربط العاصمة دمشق بحمص والمنطقة المطلة على البحر المتوسط التي يسكنها العلويون الشيعة الذين ينتمي لهم الأسد.

وفي إطار الاتفاق الذي أبرم بين المقاتلين وقوات الأسد، أفرج عن عشرات الأسرى الذين كان المقاتلون يحتجزونهم في محافظتي حلب واللاذقية الشماليتين.