أخبار عاجلة

ولن نحترمك لو جيت بتزوير إرادة الناس

حسناً قالها السيسى بحسم: «لن أحترم نفسى لو جيت بتزوير إرادة الناس». ونحن لن نحترم أنفسنا لو جيت بتزوير إرادة الناس، ولن نحترمك لو جيت بتزوير إرادة الناس، نحترم احترامك لنفسك، واحترامك لإرادة الناس، لكن عليك بالأفعال لا بالأقوال، وجب عليك، بل فرض عين عليك أن تمنع ماكينات التزوير العتيقة من حرث الانتخابات تزويرا، أن توقف المزورين عند حدودهم.. المزورون يمتنعون.

سيادة المشير تعلم جيدا أن الإخوان المرجفين يجتمعون فى الداخل والخارج لاغتيال سمعة الانتخابات الرئاسية قبل إلقاء أول ورقة فى أول صندوق، يهتكون سلفا عرضها بحكى كوسخ الودان، عن تزوير محتمل، عن تحرك عريض للدولة العميقة لحسم الانتخابات، يخدشون سمعتها بتقارير انتخابية فاسدة مجهزة فى مراكز مراقبة إخوانية، أو متأخونة، أو مستأجرة، وسيساعدهم طائفة من الكتبة، المزورين بالمهنة، أو بالانتماء، أو بالولاء، ونظير أجر معلوم، وسيستخدمون مزورين بالسليقة، تربوا على التزوير فشابوا عليه، صاروا خبرة، مستعدين لإحياء حفلات التزوير الجماعية، ورقة مزورة فى الصندوق.. ويا داهية دقى.

قطع الطريق على الوساخات الإخوانية يحتم أن تخلو المعركة من أسباب التزوير الاضطرارى الذى كانت تلجأ إليه حكومات ما قبل ثورة 30 يونيو، اطلبها بصفتك مرشحا من رئيس ولا تخش ملامة، الحياد التام أو الموت الزؤام، وقطع كل يد حكومية قد تمتد لتمد الوصال، إقالة أى وزير أو محافظ أو رئيس مدينة أو رئيس قرية أو رئيس حى يتخلى عن الحياد الإيجابى فى معركة نظيفة الخاسر فيها كسبان احترام نفسه قبل احترام الآخرين.

تعلم علم اليقين لستم فى حاجة إلى مزورين متطوعين أو بالأجر، لا تحتاجون لصوت واحد مزور، ملايين الأصوات على ضفاف الترع، وفى العنابر، تنتظر بفارغ الصبر يوم الانتخابات، لا تحتاج إلى ناظر فاسد يرهب ويرغب، ولا مدير مدلس يسير السيارات الحكومية تنقل مددا بشريا، ولا رئيس شركة يتبرع بوقت عماله لحشدهم فى طوابير النفاق المعتادة.. صور معلومة من نفاق الدولة العميقة.

السيسى من مجمل حواره الضافى يرنو إلى اصطفاف حر اختيارى طوعى، يطلبها أصواتاً مغموسة فى الحب، السيسى قادر على الحسم بأصوات لا شية فيها، تخلو من أوراق النفاق المعتادة، من أوراق التزوير المدفوعة عمدا مع سبق الإصرار والترصد من جماعة المزورين القدامى، هؤلاء يجرى التزوير فى دمائهم، زوروا لكل الرؤساء حتى مرسى.. فاكرين المطابع الأميرية، والأقلام الفسفورية، السيسى أهون عليه ألا يترشح لو كانت ستزور، وما يرضاها لنفسه ولا على منافسه.