أخبار عاجلة

الإمارات الأولى في مؤشر المناطق البحرية المحمية عالمياً

الإمارات الأولى في مؤشر المناطق البحرية المحمية عالمياً الإمارات الأولى في مؤشر المناطق البحرية المحمية عالمياً

أعلن معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه، أن الإمارات حققت إنجازاً عالمياً جديداً باحتلالها المركز الأول على المستوى العالمي في مؤشر المناطق البحرية ضمن مؤشر الأداء البيئي لعام 2014، بعد أن سجلت النقاط الكاملة في هذا المؤشر، متقدمة على 178 دولة.

وأضاف معاليه، أن هذا الإنجاز العالمي يأتي تتويجاً للجهود التي بذلتها دولة الإمارات في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مؤكداً أن وزارة البيئة والمياه وكافة الجهات المعنية بالبيئة في الدولة ستواصل جهودها للوصول إلى الرقم واحد على المستوى العالمي في المؤشرات الأخرى، استجابة للتحدي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وأوضح أن هذا لم يكن الوحيد، إذ حققت دولة الإمارات المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمركز الـ25 على المستوى العالمي في المؤشر العام، متقدمة بذلك 52 مرتبة دفعة واحدة عن ترتيبها السابق في 2012.

حماية البيئة

وفي بيان صحافي بمناسبة الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي الذي يصادف اليوم ويقام تحت شعار «الاقتصاد الأخضر والبيئة البحرية»، أشاد ابن فهد في بيانه بالجهود التي تبذلها دول المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في سبيل المحافظة على البيئة البحرية وحماية ثرواتها الحية، مؤكداً أن الضغوط والتحديات الطبيعية والبشرية المتزايدة التي تتعرض لها هذه البيئة تفرض تعزيز آليات التعاون والتنسيق القائمة بين دول المنظمة، واتخاذ المزيد من الإجراءات لتعزيز قدراتنا على مواجهة تلك الضغوط والتحديات.

وأضاف أن البيئة البحرية تمثل أهمية استراتيجية عالية، نظراً لعلاقتها المباشرة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، فهي حلقة وصل أساسية في حركة التبادل التجاري بين دول المنطقة والعالم، ومستودع مهم للثروات الاقتصادية، وركيزة أساسية في توفير المياه العذبة، ومكون أساسي في الأمن الغذائي، إضافة إلى أهميتها في توفير فرص العمل لفئات مهمة من أبناء المنطقة، وفي تعزيز صناعة السياحة والترفيه.

اهتمام بالبيئة

وانطلاقاً من هذه الأهمية حرصت الإمارات على أن يتناسب الاهتمام بالبيئة البحرية مع الأهمية التي تمثلها ومع حجم الضغوط والتحديات التي تواجهها، مشيراً إلى أن رؤية الإمارات 2021 أكدت، من بين أمور أخرى، أهمية الحفاظ على «البيئة الغنية للوطن من الأخطار الناجمة عن الأنشطة البشرية عالمياً ومحلياً، عبر التدابير الوقائية كخفض الانبعاثات الكربونية، وعبر التدابير التنظيمية التي تحمي الأنظمة البيئية الهشة من التوسع المدني».

ومضى معالي الوزير قائلاً: إن تبني نهج الاقتصاد الأخضر في دولة الإمارات نهجاً استراتيجياً في سياق التنمية المستدامة، عبر استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء سيكون له تأثيرات إيجابية بصورة مباشرة وغير مباشرة في البيئة البحرية، فاعتماد معايير الاقتصاد الأخضر في عمليات استخراج النفط من الحقول البحرية، وفي النقل البحري، وفي مشاريع تحلية مياه البحر، وفي المشاريع الاقتصادية المقامة على الشريط الساحلي وفي تنظيم عمليات الصيد ستقلل إلى حد كبير التأثيرات السلبية لهذه الأنشطة في البيئة البحرية وثرواتها الحية بصورة مباشرة.

كما أن تبني هذا النهج في القطاعات والمشاريع التنموية الأخرى سيؤدي إلى انخفاض الانبعاثات الكربونية بشكل ملحوظ، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الجهود الرامية للتخفيف من تغير المناخ، والحد من فرص ارتفاع مستوى سطح البحر، وبالتالي القليل من المخاطر التي ينطوي عليها هذا الارتفاع خاصة بالنسبة للدول الجزرية.

وأشار وزير البيئة والمياه إلى استمرار الأعمال الإنشائية لمركز الشيخ خليفة بن زايد للأبحاث البحرية التي بدأت في العام الماضي، ضمن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بتطوير البنية التحتية في الإمارات، مؤكداً أن هذا المركز، بما سيتوافر له من إمكانيات بشرية ومادية متطورة، سيشكل إضافة نوعية في مجال حماية البيئة البحرية وتنميتها، لا سيما في مجال تطوير البحوث والدراسات العلمية.

وفي ختام تصريحه شدد معالي الوزير على أهمية تضافر الجهود على المستويين الوطني والإقليمي من أجل حماية البيئة البحرية، مؤكداً ضرورة أن تظل حماية هذه البيئة وثرواتها في مقدمة أولويات دول المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، نظراً لارتباطها بخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

 إجراءات متواصلة

 

أوضح معالي وزير البيئة والمياه، أن الإمارات كانت قد اتخذت في السنوات الماضية العديد من الإجراءات والتدابير للمحافظة على البيئة البحرية وثرواتها الحية، وشملت إصدار العديد من التشريعات والقوانين الاتحادية، وفي مقدمتها القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999 في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية، والقانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها، ونظام تقييم التأثير البيئي، ونظام حماية البيئة البحرية الذي يتضمن ضوابط ومعايير لحماية البيئة البحرية من التلوث من مختلف المصادر.