أخبار عاجلة

مجلة ”فورين أفيرز”: روسيا تخطط لتقسيم أوكرانيا

مجلة ”فورين أفيرز”: روسيا تخطط لتقسيم أوكرانيا مجلة ”فورين أفيرز”: روسيا تخطط لتقسيم أوكرانيا

أوكرانيا

كشفت مجلة ”فورين أفيرز” – الأمريكية المتخصصة في الشؤون الخارجية – النقاب عن أن تخطط لتقسيم أوكرانيا من خلال ثلاثة طرق، وطرحت الخيار الأفضل الذي تفضله روسيا.

ورصدت المجلة – في تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم الاثنين أنه في الـ17 من الشهر الجاري، وقعت اتفاقية بين وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا وأوكرانيا لتخفيف التوتر المتصاعد في شرق أوكرانيا.

وأوضحت أن استراتيجية روسيا في المنطقة هي تطبيق “الفيدرالية” أو على الأرجح “التقسيم”، والتي أصحبت قريبة جدا للانتصار، على خلفية تجاهل الناشطين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا متطلبات الاتفاقية بنزع السلاح، والتخلي عن المناطق التي سيطروا عليها وتسليمها إلى سلطة الأوكرانية، وطرحت تساؤلا ماذا إذا نجحت الاستراتيجية الروسية في أوكرانيا، كيف ستبدو أوكرانيا الجديدة.

وأشارت المجلة إلى أن التبرير الروسي لضم شبه جزيرة القرم كان لحماية الأقلية الروسية هناك، ولكن هناك بالطبع الكثير من الأقليات العرقية و اللغوية التي تعيش في الكثير من البلدان في جميع أنحاء العالم؛ وإذا اتفقنا على تقسيم الحدود بناء على العرق، فإن الدول الأوروبية مثل سويسرا أو اسبانيا ستزول من الوجود .

واستهلت “فورين أفيرز” بالسيناريو الأول “الأسس العرقية”، ولفتت إلى أن المناطق الأوكرانية ذات الأغلبية من العرقية الروسية ستصبح جزءا من روسيا، إما بعضوية كاملة في الاتحاد الروسي، أو من خلال مناطق حكم ذاتي داخل أوكرانيا، ويكون لها تحالفات قوية مع روسيا، كما هو الحال في جورجيا منذ 2008.

وأشارت إلى أنه نظرا لانهيار العرقية في جنوب وشرق أوكرانيا، فإن سيناريو الدولة العرقية لن يصبح ذا منفعة لصالح روسيا، وأن السلطات الروسية تدرك ذلك.

وتابعت بالسيناريو الثاني يتعلق ب”روابط اللغة”، ولفتت المجلة إلى أنه منذ بداية التدخل الروسي في أوكرانيا، استخدمت وسائل الاعلام الروسية مصطلح ” الروسية ” للإشارة إلى كل من المتحدثين بالروسية والعرق الروسي.. مشيرة إلى أن 75 بالمائة من السكان غير الأصليين ناطقون بالروسية في منطقة لوجانسك وفقا لتعداد عام 2001، وفي منطقة دونيتسك 69 بالمائة؛ و في خاركيف و زابوريزهيا، يكاد يصل الى النصف.

وأشارت المجلة إلى أن اللعب على نقطة استخدام اللغة سيرجح الكفة الروسية، ولكن سينتج عنه الفوضى، والسلطات الروسية تدرك ذلك جيدا، الأمر الذي يفسر لماذا لم تقم روسيا بغزو أوكرانيا إلى الآن، وأن قيام دولة على أساس اللغة قد لايرضي الدب الروسي.

أما بالنسبة للسيناريو الثالث “روسيا الجديدة”، فقد أظهرت صورة سربت مؤخرا على حساب جناح العلاقات العامة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر عن سيناريو ثالث ممكن من خلال الصورة التي وجدت في المكتب المركزي للحزب الشيوعي في أوكرانيا، والتي تبين تقسيم شرق وجنوب أوكرانيا إلى أربع جمهوريات حكم ذاتي: جمهورية دونيستك في الشرق، وجمهورية القرم، وجمهورية روسيا الجديدة في الجنوب (أوديسا ، ميكولاييف ، خيرسون، و النصف الغربي من دنيبروبتروفسك)، وجمهورية دنيبروبتروفسك في شمال وسط أوكرانيا ( خاركوف، بولتافا، تشيرنيهيف ، سومي، و الأجزاء الشرقية من دنيبروبتروفسك ، تشيركاسي ، ومقاطعات كييف).

ورصدت المجلة أن هناك شائعات مماثلة لوجود هذه الخرائط في الكرملين، ولكن لا توجد وسيلة لتوثيق هذه الشكوك، ولكن من المرجح أن هذه الوثائق موجودة، وأضافت أن ذلك يمثل تقسيم كييف إلى النصف، مما يجعلها برلين في القرن الحادي والعشرين، ولن يكون من الضروري بناء جدار، نظرا لوجود نهر دنيبر العظيم الذي يمر عبر وسط كييف والذي سيمثل الفجوة الجغرافية الطبيعية.

وتساءلت المجلة، ما مدى واقعية هذا السيناريو؟ وأشارت إلى أن بوتين قدم نظرة ثاقبة لنوايا روسيا في أوكرانيا عندما استخدم مصطلح ( روسيا الجديدة ) لوصف جنوب شرق أوكرانيا في ظهوره على التلفاز الروسي يوم الـ17 من الشهر الجاري – اليوم نفسه الذي صدر فيه اتفاق جنيف.

ولفتت المجلة إلى أن مصطلح (روسيا الجديدة) هو مصطلح طويل دفن في تاريخ روسيا الإمبراطورية، ويشير إلى الأراضي التي غزتها كاترين العظمى في القرن الثامن عشر، وينم عن الكثير.

وقال المجلة: قد يبدو السيناريو الثالث سخيفا ، ولكن يتماثل مع الكثير من السلوك الروسي في الأشهر الأخيرة، و هناك دلائل على أن الأمور تتجه بالفعل لهذه الطريقة مثل الاحتجاجات المناهضة في الميادين الموالية لروسيا الموجودة في دونستك وجانستك ، والتي تنتشر في غرب أوكرانيا نحو كييف.

أونا