أخبار عاجلة

خبير في الشؤون السورية: «الأسد» يستمد قوته من ضعف المعارضة

قال يعزو أندريه بانك، خبير في الشؤون السورية من معهد «جيجا» الألماني لدراسات الشرق الأوسط، إن تقدم قوات الرئيس السوري بشار الأسد في العديد من المدن وأبرزها «معلولا»، تعود لعدة أسباب أهمها نجاح «الأسد» في وقف عمليات الانشقاق في صفوف الجيش النظامي السوري، وأرجع ذلك إلى الدعم المالي الإيراني، الذي من خلاله تتلاقى القوات أجرها، وفي الوقت نفسه يتم تسليط أقسى العقوبات على المنشقين من الجيش.

ويشير «بانك» إلى أن هناك عددا من المليشيات التي تقاتل إلى جانب الجيش النظامي، وهم مقاتلون من الأقلية العلوية، التي تنتمي إليها عائلة الأسد، وكذلك مقاتلون من حزب الله بالإضافة إلى ميليشيات شيعية من العراق وأنصار الحرس الثوري الإيراني.

ويضيف:إنه بالرغمن من ذلك فأن قوة «الأسد» إنما هي مستمدة من ضعف المعارضة، ليست هناك معارضة متحدة ولم تعد هناك جبهة متحدة ضد الأسد، ويشير في هذا السياق إلى أن مقاتلي المعارضة أصبحوا يقاتلون بعضهم البعض، حيث يقاتل الجيش السوري الحر الجهاديين المتطرفين، كما أن كثيرا ما تندلع معارك شرسة بين جبهة النصرة و«داعش».

وكذلك على الصعيد الدولي، فقد تحسن موقف الأسد بعض الشيء، فمن خلال الاتفاق بشأن تدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية، أصبح الأسد «شريكا في المفاوضات»، انطلاقا من موافقته على تدمير الترسانة الكميائية السورية، أصبح بإمكانه مواصلة حربه بالأسلحة التقليدية في سوريا، وحتى عندما تحدث هجمات بالأسلحة الكيميائية مثلما حدث الأسبوع الماضي، فإن ردود المجتمع الدولي كانت متحفظة جدا.

ويبدو أن بشار الأسد واثق من نفسه ومن قواته في تغيير مجرى الأمور، حيث قال الأسبوع الماضي أمام عدد من الطلبة في دمشق أن الأزمة السورية قد بلغت «نقطة تحول» وأن الجيش النظامي بصدد كسب «الحرب ضد الإرهاب»، ولكن الخبراء يرون أن ذلك «مجرد بروباجندا»، لافتا إلى أنه وعلى الرغم من أن الأسد قد قوى من موقفه، إلا أنه لا يزال بعيدا كل البعد من تحقيق «انتصار عسكري» ضد مقاتلي المعارضة.