الأمير مقرن: خادم الحرمين حريص على تنويع مصادر الدخل

الأمير مقرن: خادم الحرمين حريص على تنويع مصادر الدخل الأمير مقرن: خادم الحرمين حريص على تنويع مصادر الدخل

    افتتحت أمس الأحد بالرياض فعاليات منتدى الأعمال العربي الهنغاري الثاني بمشاركة أكثر من 500 شخصية من المسؤولين العرب والهنغاريين وعدد كبير من رؤساء الغرف العربية وأصحاب الأعمال السعوديين والهنغاريين وشخصيات اقتصادية خليجية وعربية بارزة، "المنتدى" انطلق بتنظيم مشترك من مجلس الغرف والاتحاد العام للغرف العربية بالتعاون مع هيئة التجارة والاستثمار الهنغارية.

وأعرب صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وباسم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع "حفظهما الله"، عن ترحيبه بدولة رئيس الوزراء المجري الدكتور فيكتور أوربان، ومرافقيه في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية، وَشكر دولتهُ على حُضُورِه وتَشْرِيفهِ لحفل افتتاح منتدى الأعمال العربي الهنغاري الثاني.

وأشاد سمو النائب الثاني في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمنتدى بما يقومُ به دولة رئيس الوزراء المجري مِن جُهودٍ مباركةٍ لتعزيزِ سُبلِ التعاون الاقتصادي بين الدولِ العربيةِ وهنغاريا في مُختَلفِ المجالاتْ، مشيرا إلى أن ذلك يَتضِحُ جلياً مِن خِلالِ رعايةِ دولتهِ للمُنتَدى الاقتصادي العربي الهنغاري (الأول) الذي انعقد قبل حوالي عامين في بودابست ومشاركتِهِ اليومَ وتَكَبُدِهِ مَشقةَ السفرِ للمشاركةِ في أعمالِ هذا المنتدى رُغْمَ ما لدى دولتهِ من ارتباطات.

وأكد سمو النائب الثاني أن في إِقامةِ مِثلُ هذهِ المنتدياتْ فرصةٌ لتعميقِ العلاقات أولاً وكذلك مناسبةٌ للتعرفِ على الفرصِ الاقتصاديةِ القائمةْ والتسهيلاتِ التي ستُقدْم للمستثمرين بشتى المجالات، مما يُسِّهل البدءَ في قيامِ شراكةٍ فاعلةٍ على أرضِ الواقع، منوها إلى أن المملكةُ بما حَبَاهَا اللهُ من نعمٍ لا تُعدُ ولا تُحصى "ولله الحمد" تَزخرُ بالعديدِ من المواردِ الطبيعية إلا أن سيدي خادم الحرمين الشريفين "حفظه الله" حريصٌ كلَ الحرصْ على إقامةِ بنيةٍ صناعيةٍ وزراعيةٍ وتجاريةٍ متكاملةٍ على المستوى المحلي لتنويعِ مصادرِ دخلِ المملكة، بما يعودُ بالنفعِ على جميع المواطنين.

كما أشار سموه إلى أن المملكة تسعى إِلى الاستفادةِ من المواردِ والمقومات لدى الدولِ الصديقةِ بمختلف أنحاءِ العالم من خلال التبادل التجاري والتعاون الاستثماري والشراكة الاقتصادية مع تلك الدولة لاِستكمال عملية البناء التي تقومُ المملكة بتنفيذها في ظل التوجيهات الرشيدة لحكومة سيدي خادم الحرمين الشريفين وولي عهد الأمين "حفظهما الله"، لافتا إلى ما لدى المملكة من فرصٍ تجاريةٍ واستثماريةٍ متنوعة يمكنُ أن تكونَ قاطرةً للارتقاءِ بالتعاونِ الاقتصادي بين المملكة وجمهوريةِ المجر والتي تجمعُنا بها علاقات طيبة قائمةٌ على الاحترامِ المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة.

وعبر النائب الثاني في ختام كلمته عن تقديره لدولة (المجر) الصديقة سياستها وعلاقتها بالدول العربية ورغبتها في تَنْميةِ هذهِ العلاقات، متمنيا أن يَنْتُجَ عن هذا المنتدى فرصاً استثماريةً للاقتصاد العربي والمجري لتحقيقِ ما تصبو إليه شُعوبهما من تقدم ورفاهية.

رئيس الوزراء الهنغاري: المجر أزالت كل العراقيل أمام العلاقات التجارية المجرية - العربية

فيما قدم الشكر والتقدير لمعالي الأستاذ عدنان القصار رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، وسعادة المهندس عبدالله المبطي رئيس مجلس الغرف السعودية، ولجميع ضيوفنا الأعزاء المشاركين في أعمال هذا المنتدى، متمنيا للجميع التوفيق.

فيما قدم دولة رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور اوربان شكره لحكومة المملكة، ولسمو الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود على رعايته للمنتدى وعلى استضافة مجلس الغرف السعودية له ولرؤساء الغرف العربية على حضورهم وقال بأن أسس العلاقات التجارية المجرية العربية تستوجب إزالة كل العراقيل والتي كان أهمها الشيوعية التي كانت تقف في سبيل تطوير علاقات المجر مع الدول العربية وقد تخلصت المجر منها وأشار الى أن اهتمام المجر بالمنطقة العربية تزايد كثيرا، وقال بان الدول العربية تسير في تقدم وتطور ملحوظ على الرغم من أن المنتدى الاقتصادي بحت، ولكننا ننظر إلى جوانب العلاقات الإنسانية لتعاملنا مع الدول العربية ذات حضارة وتاريخ خصوصا المملكة.

ونوه من جانبه رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية عدنان القصار باستضافه المملكة للمنتدى العربي الهنغاري وجهودها في تحقيق التضامن والتقدم الاقتصادي في الوطن العربي من خلال رؤية المملكة الثاقبة في تمتين الروابط الاقتصادية بين المملكة وهنغاريا والدول العربية، معرباً عن شكره لصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود على رعاية وافتتاحه للمنتدى، متطلعاً في أن يحقق الأهداف والتطلعات.

ودعا القصار الشركات الهنغارية إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية في الأسواق العربية، من خلال منطقة التجارة الحرة، وغيرها من المنظمات العربية التجارية، مشيداً بقدرات الاقتصاد الهنغاري، وإلى حجم استثماراته الخارجية داخل هنغاريا التي ارتفعت 7.2% خلال عام 2013م.

من ناحيته ثمن رئيس مجلس الغرف السعودية المهندس عبدالله بن سعيد المبطي حضور ورعاية صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز للمنتدى والذي وصفه بأنه يشكل خطوة مهمة في اتجاه بناء جسور العلاقات المتميزة بين الجانبين العربي والمجري، وعد الرعاية تجسيد لحرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على تقديم كل أشكال الدعم والمؤازرة للقطاع الخاص في استضافته لمثل هذه الفعاليات، وتأكيد مكانة المملكة الاقتصادية واهتمامها بملف التعاون الاقتصادي العربي الدولي، كما أعرب عن شكره لدولة رئيس وزراء هنغاريا والوفد المرافق له على حضورهم ومشاركتهم في هذا المنتدى الاقتصادي المهم، واعتبرها قيمة مضافة لأعمال المنتدى ودوره في توثيق العلاقات والروابط لاقتصادية العربية الهنغارية.

وقال المبطي بأن المملكة تسعد باستضافتها لهذا المنتدى الذي يلتقي فيه مجموعة من خيّرة الاقتصاديين ورجال الاعمال العرب والمجر، بمبادرة من اتحاد الغرف العربية، ودعم كامل من المملكة متمثلا في مجلس الغرف السعودية، وبالتعاون مع هيئة التجارة والاستثمار الهنغارية، وأضاف بأنهم يهدفون من "المنتدى" إلى مساعدة القطاع الخاص في البلدان العربيّة وهنغاريا على تقصّي المشاريع المشتركة التي تحقّق الفائدة. لا سيما وان رجال الأعمال العرب أبدوا اهتماماً لافتاً بزيادة حجم استثماراتهم في هنغاريا وخصوصاً في القطاع السياحي، حيث إنّ نسبة 67% من الغرف الفندقيّة في العاصمة بودابست مملوكة من مستثمرين عرب. ولفت المبطي إلى أن السوق العربية من اكبر الاسواق استيراداً للمنتجات الهنغارية في منطقة الشرق الأوسط، والمملكة تعد في الطليعة من حيث العلاقات التجارية بين هنغاريا والدول العربية. حيث زادت قيمة التجارة بين البلدين بنسبة 50% خلال الأربع سنوات الماضية، ونوه بالمكانة الاقتصادية للمملكة كعضو مؤسس في مجموعة العشرين الاقتصادية وتمثل أكبر في المنطقة وتشهد أكبر حركة نمو اقتصادي فيها من خلال الإنفاق الحكومي الكبير والنمو السريع للقطاع الخاص والمبادرات التي من المتوقع أن توفر المزيد من فرص التجارة والاستثمار بقيمة أكثر من تريليون دولار خلال العقد القادم، تشمل مشاريع عملاقة، وتتمتع بميزانية تاريخية انعكست على التطوير في كل المجالات.

واقترح " المبطي" على الشركات الهنغارية المشاركة في المشروعات والفرص الاستثمارية بالمملكة من خلال خيار الاستثمار داخل المملكة والاستفادة من المناخ الاقتصادي المنفتح والحركة التنموية الدؤوبة والتطور السريع في المشاريع التنموية والبنية التحتية مشيرا لرصد المملكة أكثر من 700 مليار دولار للمشروعات التنموية حتى 2020م.

وشهدت أعمال الجلسة الافتتاحية لفعاليات منتدى الأعمال العربي الهنغاري التوقيع على (16) مذكرة تفاهم وتعاون بين الجانبين منها(6) اتفاقيات بين جهات عربية وهنغارية وشملت: توقيع اتفاقية الإطار العام لتعزيز التعاون الاستثماري بين هيئة التجارة والاستثمار الهنغارية والهيئة العامة للاستثمار، توقيع اتفاقية التعاون في العلوم والتكنولوجيا بين مكتب الابتكار الوطني في هنغاريا ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، توقيع مذكرة التفاهم بين غرفة التجارة الهنغارية والاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية والزراعية للدول العربية، توقيع مذكرة تفاهم لتأسيس مجلس الأعمال السعودي الهنغاري في المملكة، توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس الهنغاري الوطني للتجارة والاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية والزراعية للدول العربية، توقيع اتفاقية للتعاون بين صندوق المئوية والاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية والزراعية للدول العربية.

بدوره نوه سكرتير الدولة للشؤون الخارجية والعلاقات الاقتصادية الخارجية بيتر زيارتو أن حكومة المجر أخذه بعين الاعتبار التغيرات الاقتصادية، ومن خلاله وضعت إستراتيجية الانفتاح نحو الشرق التي تتمثل حول التعاون مع الاقتصاديات الأكثر ديناميكية، وكذلك تطوير العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية والمجر الذي يعد أبدع فصول هذا التعاون، مشيراً إلى أن هناك العديد من الفرص الاستثمارية المفتوحة حالياً التي يجب علينا من خلالها مواصلة عملية التطوير من اجل استغلال كافة الإمكانيات المتاحة، لافتاً إلى عدد من النقاط الجيدة من خلال الحركة التجارية بين الدول العربية والمجر التي تتخطى 2 مليار و300 مليون، إلى جانب أن المستثمرين العرب اكتشفوا المجر من جديد والمجر منفتحة أمام استثماراتهم.

فيما تم توقيع (10) اتفاقيات للتعاون بين الشركات الهنغارية والعربية تشمل تعزيز وتوسيع علاقات التعاون التجاري بين الجانبين، وإنشاء برج تجاري في مدينة جدة، وتوسيع نطاق حجم إنتاج الأجبان الهنغارية لتصديرها إلى أسواق المملكة والإمارات ولبنان والأردن وسورية، ومشاركة المهندسين المجريين في بناء مترو الرياض، والتعاون في مجال السياحة بين المملكة والمجر.