أخبار عاجلة

“الإيكونوميست” ترصد تزايد الفجوات بين طوائف العراق الثلاث باقتراب موعد الانتخابات البرلمانية

“الإيكونوميست” ترصد تزايد الفجوات بين طوائف العراق الثلاث باقتراب موعد الانتخابات البرلمانية “الإيكونوميست” ترصد تزايد الفجوات بين طوائف العراق الثلاث باقتراب موعد الانتخابات البرلمانية

رصدت مجلة “الإيكونوميست” البريطانية مشهدا للمروحيات العراقية تحلق فوق بغداد مسقطة منشورات تدعو المواطنين إلى التصويت في الانتخابات المزمعة في 30 أبريل المقبل.

وعادت المجلة – في تقرير على موقعها الإلكتروني – بالأذهان أحد عشر عاما عندما كانت المروحيات الأمريكية تحوم في سماء العراق في بداية اجتياحه مسقطة منشورات تحث الجنود العراقيين على عدم المقاومة..وعادت المجلة إلى ما قبل ذلك.. وتحديدا إلى عهد الرئيس الراحل صدام حسين حيث كان من المعتاد استخدام المروحيات لنثر الأموال على المواطنين أيام الأعياد الوطنية.

ورجحت “الإيكونوميست” بقاء نوري المالكي في منصبه الذي يشغله منذ 2006 كرئيس للوزراء رغم ما ينتظره من عناء في تشكيل حكومة ائتلافية أخرى في ظل ما يشهده الائتلاف الحالي من صراع مرير.

وعن مشاركة العراقيين، رجحت المجلة أن تشهد الانتخابات عزوفا من جانب العراقيين عن المشاركة تفضيلا من جانبهم للبقاء على قيد الحياة على ممارسة الحقوق الديمقراطية، في ظل ارتفاع وتيرة العنف الطائفي في البلاد مسجلة أعلى مستوى منذ إمساكه بتلابيب البلاد عام 2007 و2008.

ورأت المجلة أن أكثر المناطق المتضررة من العنف هي محافظة “الأنبار” المتاخمة لسوريا والأردن، ورصدت نزوح نحو 300 ألف مدني من الفلوجة ثاني مدن الأنبار من بيوتهم ليسكنوا بدلا من ذلك في مساكن مؤقتة شمالي بغداد .. في أكبر عملية تشرد عاناها عراقيون منذ اندلاع العنف الطائفي في البلاد.

ورصدت المجلة استمرار ارتفاع معدل الضحايا بين العراقيين بشكل مثير للقلق ليبلغ 9 آلاف عراقي العام الماضي، إضافة إلى ألفين سقطوا العام الجاري جراء التفجيرات معظمهم في بغداد.

كما ورأت “الإيكونوميست” أنه من غير الواضح ما إذا كان المالكي وقياداته سيستطيعون احتواء، فضلا عن هزيمة، المتمردين من أبناء المذهب السني.. إنما الأمر المؤكد، بحسب المجلة، هو أن الطوائف المكونة للعراق يزداد تجاهلها مع الوقت لتعليمات المركزية.

ولفتت المجلة في هذا الصدد إلى رغبة بعض المناطق العراقية إقامة حكم ذاتي، إن لم يكن الانفصال، ومنها محافظة نينوي الغنية بالنفط.

وألمحت “الإيكونوميست” إلى استمرار توتر العلاقات بين المالكي وحكومة إقليم كردستان العراق المتمتع بالحكم الذاتي. وأشارت إلى الجدل الذي أثير مؤخرا حول قرار المالكي بحجب مدفوعات الموازنة الفيدرالية لمعاقبة الأكراد بعد توقيعهم اتفاقيات منفصلة مع شركات نفط أجنبية بهدف تصدير النفط عبر تركيا.

ورصدت المجلة في ختام تقريرها مساع حثيثة من جانب الأحزاب الكردية الثلاث الرئيسية لتشكيل حكومة إقليمية بعد نحو ستة أشهر من الانتخابات.

يذكر، أن الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في 30 إبريل المقبل، تعد الحدث الأكبر في العراق، كونها تحدد الكتلة التي ترشح رئيس الوزراء وتتسلم المناصب العليا في الدولة.

أ ش أ

أونا