أخبار عاجلة

بالفيديو .. ” بائعو الفجالة ” ما بين مشاكل الحي و المرور والبلطجة

كتب- إسلام الجوهري

مشهد من الفجالة

الفجالة

الفجالة ذلك المكان ذو الطابع التاريخي الذي يعرفه الجميع و يستفيدون منه من جميع ربوع يأتون إليه حتي يتسوقوا أدواتهم المكتبية والكتب النادرة, فمنذ ما يقارب مائة عام،  ذلك المكان لم يتغير بكل مايحمله من صفات، ومكتباته والباعة الجائلين الذين يملئون جوانبه .

ومن المتداول بين الناس أن أي شخص يبحث عن كتب جديدة أو مستعملة كذلك في الأدوات الدراسية، والمكتبية، والهندسية، والكتب المدرسية،  فعليه بالذهاب إلي الفجالة التي تقع بالقرب من ميدان رمسيس بشارع كامل صدقي وتمتد حتي شارع كلود بك , و لكن أصيبت الفجالة  بالإهمال والزحام والفوضي وغيرها مما جعل أنه لزاماً علي من بيده الأمر التدخل حتي ينقذ ذلك المكان الذي يتمتع بطابع خاص عن غيره من الأسواق فهو مختلف من حيث البضائع المباعة فيه و من حيث بائعيه.

مشهد من الفجالة

مشهد من الفجالة

وتعاني مصر في هذه المرحلة من انتشار الباعة الجائلين،  وخلال التحدث مع بعض الباعة في هذا السوق وجدنا أنهم يحملون مؤهلات عليا مختلفة وليس لديهم أي صحائف جنائية كما يتخيل البعض، ولكن تظل مشكلة الزحام المروري تلوح في الأفق ووتتفاقم نتيجة كثرة الباعة الجائلين وانتشار البطالة الأمر الذي يضطر الشباب للهروب من شبح هذه الأزمات عن طريق العمل في الأسواق المختلفة علي “فرش” يبيع أي شئ ليحصل علي “لقمة العيش” , وقررت بشكل دون سابق إنذار نقل السوق إلي مكان آخر لتحل مشكلة إغلاق الشوارع بـ”فرش” الباعة الجائلين وعرباتهم الخشبية .

وحددت محافظة القاهرة أماكن في محيط ميدان رمسيس لنقل الباعة الجائلين بمنطقتي رمسيس والفجالة والمناطق المؤدية إليهما للقضاء علي الفوضي، والازدحام، والتكدس المروري بالميدان الذي صاحب انتشار الباعة بتلك المناطق، وإعادة تطوير ميدان رمسيس بما يتناسب مع أهميته‏.‏

وأكد اللواء محمد عبدالتواب نائب المحافظ للمنطقة الغربية في محافظة القاهرة أن الأماكن الخمسة هي ( تحت كوبري 6أكتوبر في المنزل المؤدي إلي منطقة غمرة، ومكان المحطة الأخيرة لمترو عبدالعزيز فهمي والنزهة بميدان رمسيس والمثلث، وفوق نفق السبتية، وامتداد سور أحمد حلمي حتي مساكن إيديال، وهذه الأماكن تستوعب حوالي700 بائع).

الاكشاك المتفق عليها

الاكشاك المتفق عليها

وأوضح نائب المحافظ أن نقل الباعة لتلك الأماكن سيكون بشكل مؤقت حتي يتم إيجاد حل جذري للمشكلة من خلال إنشاء أسواق متخصصة علي غرار سوق الملابس والمفروشات بالقصيرين ليتم نقلهم إليها، وسيتم التعامل بشكل حاسم مع البائعين الذين لا يلتزمون بالوقوف في الأماكن التي حددتها المحافظة.

وتحدث مراسل وكالة أنباء “أونا” مع بعض الباعة الجائلين لكي يسمع منهم  شكواهم، ولماذا رفضوا تغيير مكان السوق, فقال عادل محمد إبراهيم -المتحدث باسم الباعة الجائلين بالفجالة وعضو النقابة العامة للباعة الجائلين المستقلة- أنهم لا يقبلون ما آل إليه الحال اليوم داخل السوق من تردي وتدني الأوضاع, وأنهم لا يريدون أن يظل الموقف علي ما هو عليه الآن من سوء، وأن النقابة الخاصة بالباعة الجائلين قامت بعمل نماذج (أكشاك) توضع بمحازاة الرصيف مقاساتها لا تتعدي 1.25 متر طول، و 1.25 متر عرض ، ولا تأخذ حيز علي الإطلاق، وأنها اقترحت علي الحي والمحافظة أن من يخالف ذلك يتعرض للعقوبة التي يفرضها القانون، وأنهم ملتزمون بكل ما يقره القانون و لكن طلبهم الأساسي هو عدم النقل .

وويواصل إبراهيم :  أن هذا السوق كان مرخص قبل ذلك، ولكن الآن الوضع أصبح بما يخالف القانون وأكد علي أن جميع الباعة متعلمون، ويحملون المؤهلات العليا ولديهم الحس الوطني الذي يجعلهم يرغبون بالمشاركة الفاعلة في التغيير للأفضل دائماً، ولكن بما لا يضرهم فالنقل لا داعي له خاصة أنهم جميعاً في هذا المكان منذ الصغر و منذ ما يزيد عن عشرين عاماً، وأن الزبائن كذلك تعودوا علي المكان.

 و يوضح سلامة أحد الباعة الجائلين في الفجاله أنهم نفذوا قبل ذلك ونقلوا ” الفرش”  من شارع كامل صدقي ولكن هذا الموضوع باء بالفشل بسبب الكساد في البيع لعدم معرفة الزبائن بالمكان، وبعد المكان عنهم في بعض الأحيان مقرانة بما تعودا علية من قبل، واضاف أنهم عادوا مرة أخري إلي الشارع مرة أخري من أجل “لقمة العيش” التي أضرهم فيها النقل .

وأكمل باعة أخرون مثل – ناصر وحسين – ” أنهم منذ صغرهم وهم لا يعلمون مكان أخر غير هذا، وأنهم ورثوا هذه المهنه من العمل من أبائهم، وأنهم يعملون منذ أن كان عمرهم سبعة سنوات , و أكدوا علي عدم إعتراضهم علي تنظيم و تقنين موقفهم بالفجالة أو في رمسيس، لكنهم يطالبون بأخذ آرائهم في طريقة التنظيم، حتي لا يضاروا في (لقمة العيش) الخاصة بهم لأنهم هم من في الشارع وهم الأدري بزبائنهم وبحال السوق و إحتياجاته “.

و ذكر كلا منهم أن هناك وفدا من الباعه الجائلين يمثلوهم قابلوا نائب المحافظ، ورئيس حي الأزبكية، وأن الحي طلب من نقابة الباعة توسيع الشارع ليسع إلي أربعة حارات من السيارات، ووعدت النقابة حينها أنهم سيوسعون الشارع إلي ستة حارات من السيارات بدلا من أربعة كما كان مطلوب منهم منرئيس حي الأزبكية ، و أن تكون النماذج (الأكشاك) بمحازاة الرصيف.

وشكي بعض الباعة الأخرين مثل – عم أحمد وحسين- من أن رئيس نقابة الباعة الجائلين ” بايع القضية ” ولا يهتم بما يحدث ، وأنهم شكلوا وفدا للتحدث بلسانهم مع المسئولين ويتفاوض معهم من أجل الوصول إلي حلول وسط ترضي كل الأطراف.

 فيما طرح بعض الباعة الجائلين حل لمشكلة الزحام المروري الشديد في الفجاله ورمسيس ومشكلة انتظار السيارت، والحل يكمن في إنشاء( جراج عام يتسع لثلاثة آلاف سيارة بميدان رمسيس) يكون هو الحل لإنهاء التكدس الشديد, وأضاف آخرين أن المشكلة الرئيسية تكمن في تغير المسئولين الدائم منذ قيام ثورة يناير هي السبب الرئيسي علي حسب كلام الباعة لاستمرار المشكلة إلي الآن لتغير الأراء من مسئول إلي مسئول .

بينما يروي أحد الباعة –  رفض ذكر اسمه أو التصوير معه – وذلك حتي لا يضار في لقمة عيشة- على حد قوله – أن مضايقات الشرطة عادت من جديد لما قبل 25 يناير، وخاصة بعد 30 يونيو الماضي، فأصبح كل يوم وآخر يأتي أحد الأمناء من القسم، أو نقطة الشرطة القائمة في شارع كلود بك، ويأخد البضاعة التي يريدها أو يحتاجها ثم يذهب دون دفع الثمن، ولا يستطيع أحدًا، يتكلم لأن نصيبه سيكون أذيته به وإلحاق الضرر في لقمة عيشه.

وتظل مشكلات المرور وتوسيع الحي وازدحام رمسيس والبلطجة من المشاكل أيضاً هو الخوف من تغير الطابع السائد في السوق كسوق للأدوات المكتبية و الكتب بسبب دخول بائعي الخضر والفاكهة به إذا حدث النقل لهم فسيختلطون بهؤلاء ويتغير الطابع التاريخي للسوق الأشهر في مصر سوف الفجالة.

أونا