أخبار عاجلة

«الملح والدهون» يستنفران 7 جهات حكومية لوضع استراتيجية وطنية صحية

    بادرت وزارة الصحة إلى عقد ملتقى لسبع جهات حكومية، بهدف وضع استراتيجيات وطنية تتبنى أنظمة وسياسات وإجراءات مؤطرة لتحسين نمط الحياة الصحية في المجتمع السعودي، وخفض معدل انتشار الأمراض المزمنة وتقليل العبء الوطني للمراضة، إذ يمثل السكري وأمراض القلب وتصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية وارتفاع نسبة الكولسترول في الدم نسباً عالية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الوزارة ودورها في الحفاظ على صحة وسلامة المجتمع، وتزامناً مع الدعوات التي تنادي بها المنظمات والهيئات الصحية الدولية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، التي أوصت بتبني أنماط الحياة الصحية من خلال وضع استراتيجيات وطنية لتقليل معدلات استهلاك ملح الطعام في كل دولة، وبمعدل 30 في المئة بحلول عام 2025، إذ تشير المعدلات إلى أن خفض استهلاك ملح الطعام إلى خمسة غرامات يومياً يؤدي لخفض معدل الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 23 في المئة وخفض معدل الإصابة بأمراض القلب والشرايين بنسبة 17 في المئة.

وأبدت الجهات المشاركة تأييداً كبيراً لجهود الصحة، وسعيها لاعتماد أنظمة وسياسات تسهم في خفض معدل انتشار الأمراض المزمنة والتقليل من عبء المراضة على المستوى الوطني، مؤكدة مساندتها لكل الاجراءات والخطوات المتخذة في هذا الخصوص والعمل على تضافر وتكامل الجهود خدمة للصالح العام.

وتدعم وزارة الصحة أهمية العمل والتدخل على المستوى المجتمعي العام (mass intervention) وخصوصاً مع الجهات الحكومية وجمعيات المجتمع المحلي، لزيادة دعم رؤى الوزارة نحو تحقيق مجتمع واع صحياً يدرك الارتباط بين الغذاء والصحة وعوامل خطورة الإصابة بالأمراض المزمنة، وتبني أنظمة وسياسات تعزز من الحد من الإصابة بالأمراض المزمنة.

وبناء على هذه المعطيات سيدرس ممثلو الجهات الحكومية السبع (الصحة، الشؤون البلدية والقروية، الزراعة، الثقافة والإعلام، التجارة والصناعة، الغذاء والدواء، صوامع الغلال ومطاحن الدقيق) خلال الشهر المقبل هذه المواضيع، والاطلاع على تجارب الدول وما أوصت به منظمة الصحة العالمية، بهدف التقليل التدريجي للملح والدهون في الأغذية، وإلزام البطاقة الغذائية على المنتجات الغذائية كافة، وإضافة الفيتامينات للأغذية، ومن ثم الخروج بتوصيات استراتيجية تخدم الأهداف التنموية الصحية للمملكة.

وتخطط وزارة الصحة مع الجهات الأخرى ذات العلاقة، إلى تبني أنظمة لتقليل ملح الطعام (كلوريد الصوديوم)، بإطلاق ورشة عمل مشتركة مع الجهات المعنية والشركات الكبرى، ومصنعي الخبز للالتزام بخفض ملح الطعام بنسبة 10 في المئة كمرحلة أولية، على أن تليها مراحل لاحقة للوصول للهدف الموصى به عالمياً وهو 30 في المئة، خصوصاً وأن ملح الطعام يعتبر أحد أهم العوامل المسببة لارتفاع ضغط الدم وأمراض الشرايين، وتقدر نسبة الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين في المملكة بنحو 42 في المئة من مجموع الوفيات.

وترى الوزارة أهمية رفع زيادة مستوى فيتامين «دال» في الألبان ومشتقاته، بعد دراسة متأنية مع الجهات المختصة وإجراء مسح ميداني بما يتناسب مع حاجات المجتمع السعودي، إذ أظهرت النتائج الميدانية للمسح الوطني للمعلومات الصحية للأمراض غير السارية في المملكة عام 1434 أن نسبة 50 في المئة من السكان لديهم نسبة فيتامين «دال» أقل من المستوى المقبول.

وأكدت الوزارة أيضاً، أهمية خفض نسبة في الأطعمة، من خلال التأكيد على أهمية تفعيل المواصفات المعتمدة من قبل هيئة الغذاء والدواء في هذا الخصوص، وأن تحتوي المواصفات على الاستراتيجية الوطنية للغذاء والنشاط البدني، إضافة إلى التأكيد على أهمية تفعيل المواصفات المعتمدة في هذا الخصوص والدور الرقابي للجهات المعنية.