«محفزات الهجرة» إلى المحافظات تتوقف على فرص التعليم والصحة والعمل..!

«محفزات الهجرة» إلى المحافظات تتوقف على فرص التعليم والصحة والعمل..! «محفزات الهجرة» إلى المحافظات تتوقف على فرص التعليم والصحة والعمل..!

    نفذت المملكة في مرحلة مبكرة في عهد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- برنامجاً لتوطين البادية في عدد من المناطق، في إطار أهدافها التنموية المجتمعية، أشهرها المناطق الزراعية، ومثلها في البلدات التي نشأت شمال المملكة أثناء مد أنابيب نقل البترول من سواحل الخليج العربي حتى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في عدد من الهِجر التي تكونت في مناطق متعددة من المملكة.

وكان من أهم أهداف هذا البرنامج دمج سكان البادية في الحواضر، وحصولهم على التعليم، والرعاية الصحية، واستثمار طاقاتهم كعناصر منتجة وفاعلة في المجتمع وخدمة التنمية؛ لتصبح تلك الخطوة بمثابة التجربة الأولى المنظمة لهجرة سكان البادية إلى البلدات والتجمعات الحضرية الصغيرة، إلاّ أنّ هذه الهجرة ومع مرور الوقت تطورت بشكل فردي لبعض أبناء البادية وسكان الريف لتتجه إلى المدن الرئيسة والحواضر؛ بحثاً عن فرص عمل، وتعليم جامعي، وخدمات صحية متقدمة، لتضغط على برامج وخطط التنمية، وتشكل تكدساً سكانياً تعاني منه المدن الرئيسة حالياً.

وأصبح اليوم من الضروري إعادة هيكلة وجهات الهجرة وتحديدها، في ظل سياسة لتوزيع الخدمات التعليمية الجامعية والصحية والفرص الوظيفية، وجعلها في متناول أبناء المدن الصغيرة والمحافظات والمراكز، من خلال تنظيم هجرة معاكسة إلى المدن المتوسطة والمحافظات يقودها برنامج يستهدف توجيه بعض القطاعات والوحدات العسكرية إلى مناطق أخرى غير الرياض، وجدة، والشرقية، التي تعاني من هذا الضغط السكاني، مع إعطائها الأولوية في برامج الإقراض والمنح وتوجيه بعض المناشط الاقتصادية إليها.

"ندوة الثلاثاء" تناقش هذا الأسبوع محفزات الهجرة العكسية إلى المدن المتوسطة والمحافظات.

نحتاج إلى نقل قطاعات عسكرية وأمنية ومؤسسات حكومية غير خدمية خارج المدن وإعادة التوازن ل «التركيبة السكانية»

إصرار على الهجرة

في البداية ذكر "د.فيصل الخميس" أنّه على الرغم من ارتفاع تكلفة المعيشة والتي تركزت في المدن الكبيرة مثل الرياض، وجدة، والدمام، إلاّ أنّ هناك إصراراً لدى بعض المواطنين على النزوح لتلك المدن والتواجد فيها، مرجعاً ذلك لسببين رئيسين، هما: التعليم والصحة، خصوصاً التعليم الجامعي، حيث إنّ التعليم العام موجود في الهِجر، كاشفاً أنّ ذلك يوضح ما تم خلال الخمس سنوات الماضية بتنفيذ عدد من السياسات في التعليم والصحة، تستهدف نشر التعليم الجامعي والمراف