أخبار عاجلة

قاضي التحقيق يفحص بلاغ رئيس تحرير “الأيام” بإتهام مسئولين بإهدار المال العام

قاضي التحقيق يفحص بلاغ رئيس تحرير “الأيام” بإتهام مسئولين بإهدار المال العام قاضي التحقيق يفحص بلاغ رئيس تحرير “الأيام” بإتهام مسئولين بإهدار المال العام

يفحص المستشار أحمد إدريس قاضي التحقيق المنتدب من وزير العدل للتحقيق في قضايا فساد وزارة الزراعة ,البلاغ المقدم من الكاتب الصحفي حسن كامل رئيس تحرير بوابة “الأيام”,ضد  وزراء الزراعه السابق و الحالي ووزراء التخطيط السابق  و الحالي , ووزراء الصحة السابق و الحالي ورئيس الهيئة العامة للخدمات البيطريه ,ورئيس معهد بحوث صحة الحيوان , ورئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية و الداجنه  بوزارة الزراعه , ورئيس المعمل المركزي للرقابه على  المستحضرات الحيوية و البيطريه,بعد أن أمر النائب العام بإحالته وضمه للقضايا المتعلقه بالفساد في وزارة الزراعه.

وكان الكاتب الصحفي حسن كامل  قد تقدم ببلاغ للنائب العام حمل رقم 18338  لسنة 2013عرائض النائب العام اتهم فيه المسئولين السابق ذكرهم بإهدار  4 مليار جنيه من المال العام , تحت مسمى مكافحة إنفلونزا الطيور

وأكد كامل في بلاغه أن  التقارير الرقابية التى حصل عليها ، تفيد أن كل من سبق اتهامهم أهدروا المال العام ، وقتلوا نحو 150 مصرياً ، وتعاملوا بنظام الأمر المباشر مع شركات استوردت أمصال فاسدة ، وتقاعسوا بحكم وظائفهم فى مكافحة المرض ، وكانوا سبباً فى توطن المرض وإهدار الملايين التى حصلت عليها الدولة فى شكل منح .

وأضاف لعل أخطر تقرير للجهاز المركزى للمحاسبات يفضح سوء الإدارة للحكومات المتعاقبة منذ عام 2009 وحتى الآن، يظهر إهدار 1.3 مليار جنيه فى مكافحة أنفلونزا الطيور واحتلال للمركز الثانى عالميا فى توطين المرض وتهرب أصحاب مزارع الدواجن من المعاينة نظرا لغلاء الرسوم، واحتكار 6 شركات لتوريد اللقاحات وفسادها وإنفاق المنح والاعتمادات على المنح والمكافآت والندوات الوهمية.

بينما رفعت وزارة الصحة استعداداتها لمواجهة مرض أنفلونزا الطيور بعد وفاة الحالة 150 بالدقهلية الأسبوع الماضى وتصريحات الدكتور عمرو قنديل رئيس قطاع الطب الوقائى بوزارة الصحة بأن معدل الإصابة بالفيروس يقل عن المعدل الطبيعى وأن عدد الوفيات حتى 2013 نحو 62 حالة .

مستندات جهات رقابية وتقارير لجنة مكافحة المرض تكشف كذب الوزارة وأسماء مافيا الاتجار باللقاح وأباطرة التوريد وحيتان إهدار المليارات على المكافآت واحتلال مصر المقعد رقم 2 فى الدول الأكثر توطينا وإصابة بالفيروس.

وما بين إهدار مال عام ومصل فاسد وحكومة تكذب تقع الكارثة ويصبح تناول الدجاج سمًا قاتلًا.

المستندات تكشف إعلان منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة فى أبريل 2011 عن استمرار توطن الفيروس فى مصر لتحتل المرتبة الثالثة فى عدد حالات الإصابة فى الثروة الداجنة بنسبة 16.6 ٪ وسط 6 دول والمرتبة الثانية فى عدد حالات الإصابة البشرية بنسبة 30.4 ٪ بالدول المتوطنة بها بعدد إصابة 144 حالة توفى منها 49.

المستندات تكشف أيضًا أن معدلات التحور فى الفيروس تفوق دول العالم مما ينذر بكارثة بشرية واقتصادية فى ظل تزايد حالات الإصابة والوفاة آخرها الأسبوع الماضى بالدقهلية.

كارثة

مستند آخر صادر من المعمل المركزى للرقابة البيطرية يكشف أن 5 شركات هى الدولية للتبادل التجارى الحر والدقهلية للدواجن وبيوفارما وإكسيس إيجينسى وكميت استوردت شحنات من لقاح أنفلونزا الطيور غير صالحة بلغت الكمية 64.409 مليون جرعة لقاح بسبب ضعف الرقابة من الهيئة البيولوجية والبيطرية فى معايرة 298.089 مليون جرعة لقاح h5n1 بقيمة 33.7 مليون جنيه تم استيرادها من خلال 6 شركات وبلغ عدد جرعات اللقاح التى ثبت عدم صلاحيتها وتم الإفراج عنها 626.688 مليون جرعة بقيمة 76.5 مليون جنيه بخلاف 224.216 مليون جرعة بقيمة 28 مليون جنيه تم التحفظ عليها ودخول شحنات باسم شركة إنترافيت مخالفة لشروط مدة الصلاحية ومنها التشغيلية b382a03 ميناء الدخيلة بعدد 6.396 مليون جرعة والتشغيلية رقم b672a03 ميناء الإسكندرية لعدد 7.536 مليون جرعة والتشغيلية b636a15 ميناء الدخيلة لعدد 8.004 مليون جرعة.

مخالفات بالجملة

ولأن الرقابة معدومة فإهدار المال العام بلا حصر فهذا تقرير لجهاز المحاسبات يكشف أن كميات اللقاحات وفرتها الهيئة العامة للخدمات البيطرية لإجراء ترضيات للطيور المنزلية ومزارع حضانات الدجاج البلدى سياديا «مجانا» بلغ 30.629 مليون جرعة منها 25.943 مليون جرعة بنسبة 74 ٪ قد شابها مخالفات مالية عدة منها الشراء بالأمر المباشر من الشركة المصرية للأدوية واللقاحات دون الحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء وتجاوز السعر بنحو 95.5 جنيه للزجاجة «500 جرعة» بمتوسط سعر بلغ 19.1 قرش للجرعة بزيادة نسبتها 92.2 ٪ على السعر الجبرى للتداول البالغ 49.6 للزجاجة شاملة الضرائب.

وتبين التجاوز فى سعر الشراء من شركة «لميث» لعدد مليون جرعة بزيادة 11.9 ٪ عن السعر الجبرى.

أما عن أرصدة اللقاحات الواردة من هيئة الخدمات البيطرية فحدث ولا حرج عن ضعف و عدم إحكام الرقابة للقاحات التى تم صرفها لمديريات الطب البيطرى، فهناك تناقض بين أرصدة زجاجات اللقاح بمخازن الجيزة بنقص 19 زجاجة والشرقية 193 زجاجة و2200 زجاجة زيادة فى أرصدة الغربية وبنى سويف وسوهاج والإسكندرية والإسماعيلية وكفر الشيخ واختفاء 20.770 جرعة مخصصة لتحصين طيور التربية المنزلية وحضانات الدجاج البلدى بما يكشف عدم وجود آلية للتأكد من جدية حملات التحصين بما يعد إهدارًا للمال العام.

كما انخفض عدد جرعات اللقاح المستخدم فى التحصين لعدد 11 مديرية طب بيطرى هى الشرقية والفيوم وبنى سويف والقليوبية ودمياط وقنا وسوهاج والإسماعيلية والمنيا والجيزة والمنوفية بنقص 12.7 مليون جرعة فى عام واحد عن الجرعات المفروض استخدامها بالرغم من بقاء 1.343 مليون جرعة بمخازن المديريات، أضف إلى ذلك الإسراف فى كميات اللقاح من خلال لجان التحصين بمديريات الطب البيطرى بالبحيرة والإسكندرية والغربية بفاقد 1.813 مليون جرعة فى الوقت الذى تزايدت فيه بؤر الإصابة إلى 613 بؤرة فى 2011 و269 بؤرة فى 2012 وإعداد 92.1 ألف طائر تربية منزلية لإصابتها بالمرض.

وفى حين قرر مجلس المحافظين فى الجلستين «17 و19» 2009 وقرار اللجنة الفنية لصحة الحيوان لمكافحة أنفلونزا الطيور فى 12 أكتوبر 2010 الخاصة بالأمن الحيوى لمواجهة تحول الفيروسات ومقاومتها للقاحات المستخدمة بما يمثل خطرًا على الإنسان وتم إعداد دليل مبسط للحد الأدنى من ممارسات الأمن الحيوى وكلفت بإعداده هيئة الخدمات البيطرية تبين عدم وجود الدليل أو أى بيانات عن المتابعة أو التقييم فقد تبين استخراج شهادات لعدد 1092 مزرعة فقط بنسبة 3.8 ٪ من إجمالى المزارع البالغة 28.677 ألف مزرعة وعدم متابعة 648 مزرعة غير مستوفاة للشروط ولم يتم اتخاذ أى إجراءات اتجاهها مما انعكس على انتشار بؤر الإصابة بالمرض لتحتل مصر المركز الثالث عالميا من حيث عدد الإصابة فى الثروة الداجنة.

ولغياب التنسيق بين الخدمات البيطرية وقطاع تنمية الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة تناقصت أعداد المزارع التى كانت قد حصلت على تراخيص تشغيل إلى 137 مزرعة بنسبة 12.5 من 1092 مزرعة سبق لها الحصول على الشهادات بالرغم من وجود قرار من وزير الزراعة رقم 1433 الخاص بالمعاينة والذى نص على تحصيل 1000 جنيه لكل عنبر سعة 5000 طائر وتضاعف بمضاعفة الطاقة مما أدى لهروب عدد كبير من المزارع من التقدم للمعاينة.

إهدار وعشوائية

وعلى الرغم من وجود 2484 لجنة أطباء تابعة لهيئة الخدمات البيطرية فى 20 محافظة انخفضت العينات التى تم سحبها بنحو 1727 ألف مزرعة وبنسبة 64.9 ٪ من المزارع التى تم المرور عليها ولاكتمال الكارثة أكد رئيس الإدارة المركزية للطب البيطرى عدم فرض حجر بيطرى على أى مزرعة لم تتمكن الإدارة من سحب العينات منها فى الوقت الذى ارتفع فيه الإنتاج الفعلى لمزارع التسمين «بدارى ودجاج بلدى» إلى 4971883 مليون طائر خلال 2011 بزيادة 29.603 مليون طائر وانخفضت العينات التى تم فحصها قبل البيع بنحو 220.637 مليون طائر مما ترتب عليه بيع 277.246 مليون طائر بدون فحص لتصل بنسبة الفحص بالمديريات إلى أقل من 0.3 ٪ بالدقهلية والبحيرة وكفر الشيخ وبنى سويف وسوهاج والفيوم ومرسى مطروح والأقصر وقنا وجنوب سيناء وأسوان.

المرض منتشر فى 11 محافظة هى القليوبية والجيزة والمنوفية ودمياط والشرقية والغربية والمنيا والفيوم والبحيرة وقنا وأسوان يتمركز بها 92.271 مليون طائر وبنسبة 75.7 ٪ من إجمالى حصر الثروة الداجنة المعد عن طريق الإدارة المركزية للطب الوقائى وظهور 514 بؤرة إيجابية بنسبة 83.8 ٪ لمرض إنفلونز الطيور أغلبها طيور غير محصنة بما يكشف وجود خطورة كارثية فى طيور التربية المنزلية وتقصير هيئة الخدمات البيطرية فى المتابعة مما أدى لإعدام 632.1 ألف طائر، أضف لذلك عدم التزام اللجان بسحب العينات من العدد المطلوب بانخفاض 1596 عينة لعدد 2.572 طائر لتراخى المسئولين بالهيئة العامة للخدمات البيطرية فى الإشراف.

كما تبين انخافض المستوى المناعى المكتسب بطيور المزارع بنسبة 49.6 ٪ لعدم كفاءة اللقاحات المستخدمة فى التحصين لصد العدوى ضد الفيروس فى الوقت الذى تم إعدام 903.4 ألف طائر قيمتها 22.337 مليون جنيه الأمر الذى يشير لانتشار المرض بين المزارع.

بيانات وهمية

ولأن مسئولى الزراعة تخصصوا فى العمل السياسى وتركوا عملهم الأصلى فقد كشفت اللجنة الرقابية بجهاز المحاسبات المكلفة بملف فيروس أنفلونزا الطيور تلاعب الموظفين بالهيئة العامة للخدمات البيطرية فى الأرقام وعدم وجود حقائق يتم البناء عليها حيث اكتشفت اللجنة إعدام 65.13 ألف طائر خلال مارس 2011 بالبحيرة والقليوبية وحلوان و70.4 ألف طائر ببورسعيد و9000 طائر بأكتوبر و8600 طائر بالفيوم و7300 طائر ببنى سويف.

الخسائر الاقتصادية

بينما قدر الدكتور نبيل درويش استثمارات صناعة الدواجن بنحو 20 مليار جنيه فقد قدرت اللجنة الخسائر الاقتصادية المترتبة على إعدام 298.9 ألف طائإ بدارى وبلدى بقيمة 17.249 مليون جنيه خلال 2012 ونحو 940.1 ألف دجاجة بقيمة 38.026 مليون جنيه خلال 2011، كما قدرت الخسائر من إعدام 176.6 ألف دجاجة أمهات بنحو 4.415 مليون جنيه وإعدام 27.9 ألف طائر بط وأوز ورومى بنحو مليون جنيه هذه الأرقام طبقا لما هو مسجل والذى لا يتعدى 15 ٪ من الواقع الفعلى.

وتكشف المستندات أن إجمالى الاعتمادات المالية التى خصصت لإدارة الأزمة من فبراير 2006 وفى يونيو 2012 قد بلغت 1.1 مليار جنيه منها 750 مليونا من الخزانة العامة و170 مليونا من الخطة الاستثمارية و175 مليونا مخصصة لحساب مواجهة الأمراض الوبائية للدواجن وتطوير صناعتها بلغ المستخدم فيها 752 مليونًا بنسبة 70 ٪ بدون المنح.

مكافآت وحوافز

ولأن شر البلية ما يضحك فبدلا من استخدام المنح فى مكافحة المرض فقد استخدمت فى صرف مكافآت وحوافز منها منحة السوق الأوروبية المخصصة من 2008 حتى 2011 بقيمة 6.821 مليون جنيه صرفت منها 2.5 مليون جنيه تحت مسمى ندوات وتدريب 1000 منحة صندوق النقد الكويتى البالغة 1.120 مليون جنيه صرفت بالكامل على الندوات الإرشادية بدون وجود مردود إيجابى ملموس على الحد من انتشار المرض، وكذا تم استخدام جميع الاعتمادات المتاحة من منحة لجنة المشتريات الخارجية بوزارة الزراعة البالغة 1.596 مليون جنيه فى صرف حوافز ومكافآت للأطباء بعقود مؤقتة للعاملين فى مشروع أنفلونزا الطيور، كما بلغ المنصرف من منحة الاتحاد العام لمنتجى الدواجن 790.4 ألف جنيه  فى شراء المصل من شركة كميث وردت للمخازن ولم يستفد منها، وبلغ المنصرف من منحة سايدر المخصصة من منظمة الفاو بقيمة 10.707 مليون جنيه فى شكل حوافز ومرتبات وندوات إرشادية.

أما عن المنصرف من أموال الخزانة العامة فحدث ولا حرج فمنها مبالغ لشراء 20.943 مليون جرعة تمت بالأمر المباشر وبسعر أعلى 19.1 قرش للجرعة و974 ألفًا فى شراء مطهرات وأدوات نظافة و490 ألف جنيه استخدمت من صندوق العلاج الاقتصادى فى شكل حوافز وأجور للأطباء الموسميين، بل وصل الأمر لصرف المبالغ  المرصودة لبند أبحاث وتجارب على الدورات التدريبية والحوافز فى الوقت الذى تراخت فيه الوزارة عن صرف تعويضات لأصحاب المزارع حيث بلغ المنصرف 4.3 مليون جنيه فقط بما يمثل 2.5 ٪ من إجمالى المعتمد للتعويضات.

سوء استخدام

وأمام هذا الأنفاق على المكافآت جاء مقابلة سوء فى أداء خدمة التحصينات بعدد 303 مزارع دجاج بلدى حيث انخفضت الأعداد بنحو 22.487 مليون كتكوت وعلى الرغم من تركز 168 مزرعة تحصين بالقليوبية تنتج 20.615 مليون كتكوت إلا أنه لم يتم متابعة أداء خدمة التحصين وتبين صرف كميات من اللقاحات لمديرية الطب البيطرى بالمنيا لعدد 1.450 مليون كتكوت تبين من الفحص عدم وجود مزارع سوى مزرعة واحدة تحوى 18 ألف كتكوت ونفس الأمر فى الفيوم صرف مصل لعدد 195.5 ألف كتكوت تحصين بها، وعلى الرغم من عدم حدوث أى إصابات بمحافظتى الإسماعيلية وأسيوط فقد تبين إجراء 459.1 ألف تحصين بالإسماعيلية و21.9 ألف تحصين بأسيوط.

وتبين أيضًا إجراء 24.6 ألف تحصين بالسويس بالرغم من عدم صرف أى جرعات من اللقاح وإجراء 1000 تحصين بأسوان رغم عدم صرف أى جرعات أيضًا.

 

أونا