«الصحراء الغربية» تحيي الأزمة بين الجزائر والمغرب

«الصحراء الغربية» تحيي الأزمة بين الجزائر والمغرب «الصحراء الغربية» تحيي الأزمة بين الجزائر والمغرب
تسيطر حالة من الشد والجذب على العلاقات المغربية- الجزائرية تتأرجح بين التهدئة والتصعيد السياسى من وقت لآخر، وهو الأمر الذى يجعل التوتر الحالى بين البلدين، على خلفية أزمة الصحراء الغربية، مجرد أزمة عابرة ليست الأولى من نوعها، وبالطبع لن تكون الأخيرة.وعلى مدار العلاقات الدبلوماسية بين البلدين كان عنوان أى أزمة سياسية هو إقليم الصحراء الغربية، ودائما ما يبدأ التوتر بتصريح حكومى أو بيان رسمى من إحدى الدولتين يعقبه رد فعل من الأخرى، وهو ما ظهر جليا فى الأزمة الأخيرة بين الرباط والجزائر.فقبيل إرسال ملك المغرب محمد السادس برقية تهنئة للرئيس الجزائرى، عبدالعزيز بوتفليقة بمناسبة العام الهجرى الجديد شهدت العلاقات بين البلدين توترا جديدا وصل إلى حد استدعاء الرباط سفيرها لدى الجزائر، واقتحام مقر القنصلية، ردا على الرسالة، التى وجهها بوتفليقة فى مؤتمر تضامنى مع جبهة «البوليساريو» أواخر الشهر الماضى، التى شكلت مفاجأة للمغاربة، لأنها كانت قاسية فى وصفها المغرب بـ«القوة الاستعمارية».والصحراء الغربية أساس كل أزمة بين البلدين، وتبلغ مساحتها 266 ألف كيلومتر مربع تحدّها الجزائر من الشرق وموريتانيا من الجنوب والمغرب من الشمال، وحسب الأمم المتحدة هى أرض متنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو، يسيطر المغرب على 80% منها، ويقوم بإدارتها بصفتها الأقاليم الجنوبية، بينما تشكل المنطقة العازلة بين المغرب وموريتانيا 20% من مساحة الصحراء، وتتميز بعدم وجود سكانى كثيف بها.ودفع دعم الجزائر جبهة «البوليساريو»، التى تأسست فى إقليم الصحراء عام 1973 بدعم جزائرى، ودعوته لتوسيع صلاحيات الأمم المنتشرة بالصحراء الغربية لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، الرباط إلى سحب سفيرها، احتجاجا على ما اعتبرته انتقاصا من سيادتها على هذه المنطقة المتنازع عليها قبل أن يعود مرة أخرى إلى مهام عمله.وبالتوازى مع الموقف الرسمى المغربى الغاضب تحركت الأحزاب المغربية، وتصاعدت الحرب الإعلامية ضد الجزائر، ونظم العشرات احتجاجات أمام المقار الدبلوماسية الجزائرية بالرباط والدار البيضاء ووجدة، لكنها ذهبت أبعد من المطلوب بعد اقتحام مقر القنصلية الجزائرية فى الدار البيضاء، وإنزال العلم الجزائرى فى اليوم، الذى احتفل فيه الجزائريون بالذكرى الـ61 للاستقلال عن فرنسا.واتخذت ردود الفعل على مسألة إنزال العلم بعدا شعبيا، لأن العلم رمز للوطن والشعب وليس للحكومة وسياستها، وهو ما أدركه مغاربة نددوا بالعمل.