تايم: الشيعة فى مصر يناضلون للحصول على حقوقهم

تايم: الشيعة فى مصر يناضلون للحصول على حقوقهم تايم: الشيعة فى مصر يناضلون للحصول على حقوقهم

تحدثت مجلة "تايم" الأمريكية، عما وصفته بنضال الشيعة وحدهم من أجل حصولهم على حقوقهم فى ، بغض النظر عن النظام الحاكم فى البلاد. ونقلت المجلة عن طاهر الهاشمى، أحد الشيعة المصريين قوله "عانينا من الاضطهاد فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وفى عهد الرئيس المعزول مرسى وصل الأمر إلى حد قتل قادتنا".

ولذلك عندما تمت الإطاحة بمرسى، رأى الهاشمى فرصة فى هذا الأمر بعدما تحولت المشاعر ضد الإخوان المسلمين وحلفائهم السلفيين المتشددين، بينما يتم صياغة دستور جديد، يعد بحماية غير مسبوقة للأقليات الدينية، بحسب التقارير الصحفية.

ولذلك قرر الهاشمى، وعدد من رفاقه الشيعة الاحتفال بذكرى عاشوراء عند مسجد الحسين الأسبوع الماضى، وهو أمر لم يجرؤوا أبدا على فعله فى عهد مبارك أو مرسى، وكان لديهم أمل بأن كل الجماعات فى مصر ستكون قادرة على الاستمتاع بحقوقها كاملة، لكن عندما اقتربوا من مسجد الحسين مساء الخميس، وجدوا أن المنطقة كلها مغلقة أمنيًا، وأن المسجد مغلق للصيانة.. ولم يستطيعوا الدخول فقاموا بأداء صلواتهم أمام الباب ثم غادروا بسلام.

وتقول المجلة، إن العقبات لم تكن مفاجئة، فإعلان الشيعة احتفالهم بذكرى عاشوراء أشعل تكهنات إعلامية صاخبة على مدار أسبوع بشأن ما إذا كان هذه الخطوة ستسفر عن عنف، مع تهديد السلفيين بمنع الشيعة من الاحتفال.

وتمضى الصحيفة، قائلة إن محاولة الشيعة للظهور فى دائرة الضوء كشفت عن مدى ابتعاد تلك الطائفة عن الحصول على الحق فى العبادة الكاملة بحرية فى مصر، وهذه المواجهة العلنية تكشف بعض من التعقيدات الاجتماعية التى تشهدها مصر بعد صعود وسقوط مرسى والإخوان المسلمين، فالأقليات الدينية الصغيرة كالشيعة والبهائيين أصبحت أكثر حزما، بينما لا تزال الجماعات السنية المحافظة تتمتع بنفوذ كبير فى المجتمع الذى لا يزال شديد التدين.

وتذهب تايم، إلى القول بإنه على الرغم من أن الإسلاميين لم يعودوا فى الحكم، لكن لا يبدو أن مصر تشهد فجرا جديدا للانفتاح الدينى، فالشيعة على وجه التحديد لا يزالوا يشعرون باضطهاد، وتعكس محنتهم التوترات السنية الشيعية الأكبر فى المنطقة، والتى بدأت بعد سقوط صدام حسين قبل 10 سنوات، وبعدها بسبب الربيع العربى الذى أشعل طموحات الشيعة فى البحرين والسعودية، وحتى فى بلد مثل مصر لم يشهد مثل هذا الانقسام الدينى من قبل، ولا يوجد بها عدد كبير من الشيعة، فإن التوترات شديدة.

ويقول أحمد راسم النفيس، أحد قادة الشيعة فى مصر، أن تلك الطائفة من بين جميع الأقليات الدينية فى مصر يواجهون برد فعل قاس من السلفيين. وفى سياق الصراع السنى الشيعى فى المنطقة، فإن السنة المحافظين يخشون من أن يكتسب المذهب الشيعى موطئ قدم مرة أخرى فى مصر.. وتابع قائلا: إنهم لا يحبون المسيحيين لكن لا يخشونهم، ولكنهم مرعوبون من الشيعة لأنهم يعرفون أن مصر اعتادت أن تكون دولة شيعية، على حد زعمه.

ويتوقع النفيس، أوقات قاتمة للشيعة فى مصر، فبينما يتطلع المسيحيون لحريات غير مسبوقة فى الدستور المعدل، فإنه لا يتوقع نفس النوع من الحماية أو الحقوق للشيعة.. ويقول إنهم أصبحوا كبش الفداء الجديد، فبعد رحيل الإخوان، ستتحسن الأمور للمسيحيين وغيرهم، لكن ليس للشيعة.

غير أن تايم تقول إنه برغم ما حدث فى ذكرى عاشوراء، فربما يكون هناك بعض أسباب التفاؤل للشيعة.. فقتل أربعة منهم فى أبو مسلم، روع معظم المصريين، وربما زادت من التعاطف مع الشيعة بينهم، ونقلت المجلة عن مسئول رفيع المستوى بالأزهر رفض الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع قوله إنه يأسف للطريقة التى تم التعامل بها مع قضية عاشوراء، وقال إن الشيعة مسلمون ولهم الحق فى العبادة، ومن الواضح أن أمامنا الكثير لنعمل عليه فى تلك القضية تحديدا.

مصر 365