أخبار عاجلة

«الإخوان»المصري طالب فرعه الإماراتي بـ 6 ملايين دولار

«الإخوان»المصري طالب فرعه الإماراتي بـ 6 ملايين دولار «الإخوان»المصري طالب فرعه الإماراتي بـ 6 ملايين دولار

قررت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في جلستها الثالثة للنظر في قضية "الخلية الاخوانية المصرية الإماراتية" تأجيل النظر في القضية إلى تاريخ 10 ديسمبر المقبل لسماع مرافعة الدفاع (محامو المتهمين)، مشددة على ضرورة تسليم جميع المتهمين أوراق وملفات القضية والتأكد من الاستلام بتوقيع كل متهم على الأوراق التي استلمها وتمكينهم من لقاء المحامين الذين يترافعون عنهم، بينما كشفت مرافعة النيابة العامة في جلسة أمس مطالبة تنظيم الاخوان المسلمين المصري فرع هذا التنظيم في الامارات بمده بنحو 6 ملايين دولار لتمكينه من خوض الانتخابات الرئاسية والنيابية في .

وشددت المحكمة أمس على ضرورة تسليم كافة المتهمين أوراق وملفات القضية والتأكد من الاستلام بتوقيع كل متهم على الأوراق التي استلمها وتمكينهم من لقاء المحامين الذين يترافعون عنهم.

وكانت المحكمة برئاسة القاضي محمد جراح الطنيجي انعقدت أمس في الساعة العاشرة والربع بدخول هيئة المحكمة وأعضاء النيابة العامة، حيث ظل المتهمون واقفين بسبب وجود طلبات لهم، في حين طلب القاضي منهم الجلوس وعدم الاستماع إليهم في حال عدم الجلوس.

وأكد القاضي على أن هيئة المحكمة ستستمع لكل متهم لأن هذا حق من حقوقهم مجدداً تأكيده على ضرورة استلام كل متهم ومحاميه لكل الأوراق المطلوبة في القضية وعدم سماع أي مرافعات دفاع في حال ثبوت عدم استلام اي طرف الاوراق المطلوبة.

وجدد تأكيده على ضرورة التزام المحامين بوقت المحكمة والاستفادة من كل ما يطرح في مرافعتهم الدفاعية لصالح موكليهم والتركيز على القضية.

وقد نادى القاضي على اسماء المتهمين لتثبيت حضورهم حيث تم تسجيل غياب متهمين في هذه الجلسة وهي الجلسة الثالثة في عمر هذه القضية.

المرافعة الشفهية للنيابة

وبدأت المحكمة أمس بسماع المرافعة الشفهية للنيابة العامة التي استمرت نحو الساعتين، كشفت خلالها عن عدد من النقاط المهمة في قضية "الخلية الاخوانية" من أبرزها أن تنظيم الإخوان المسلمين في مصر طلب من فرع التنظيم في الإمارات تأمين نحو 6 ملايين دولار أميركي لدعم ومساندة التنظيم في مصر من أجل خوض انتخابات الرئاسة وانتخابات مجلس الشعب، وقد وفر فرع تنظيم الإخوان المسلمين في الدولة نحو مليوني دولار أميركي في مصر لدعم خوض مرشح التنظيم في مصر الانتخابات الرئاسية إلى جانب 320 ألف درهم و10 آلاف ريال عماني لدعم انتخابات "الإخوان" في مجلس الشعب المصري حيث تم توفير هذين المبلغين الأخيرين من قبل التنظيم السري الاماراتي الذي حوكم أعضاؤه في يوليو الماضي.

وأوضحت النيابة أن هذه الاعترافات جاءت على لسان أعضاء الخلية الاخوانية المصرية التي تم ضبطها في الدولة، وأن الاعترافات موقعة من قبل أعضاء الخلية.

أدلة تدين أعضاء الخلية

وأضافت النيابة العامة أمس في مرافعتها الشفهية، أن أجهزة الحاسب الآلي والأقراص المدمجة ووحدات ذاكرة التخزين التي ضبطت مع المتهمين أثناء القبض عليهم سواء في مكاتبهم أو منازلهم احتوت على عدة أدلة دامغة تدين أعضاء الخلية في هذه القضية. واشارت النيابة إلى أن من بين الأدلة هذه العثور على ملفات ومستندات يصل عددها الى المئات تتضمن خططا لأنشطة الخلية وانجازاتها على أرض الامارات إلى جانب إنجازات وأنشطة "الإخوان المسلمين" في ، كما تضمنت تلك الملفات والمستندات برامج وأنشطة قامت بها الخلية لأعضائها في الإمارات سواء المنتسبين لها منذ نشأتها أو الذين يتم استقطابهم في الدولة واستيعاب القادمين من مصر.

سرية العمل الإخواني

وأوضحت النيابة في مرافعتها أن المختبرات الجنائية في الدولة التابعة لأجهزة الشرطة قامت بتفريغ هذه الملفات الالكترونية، وأعدت تقارير شاملة لها ومن بينها ملفات "سرية العمل الاخواني في الامارات"، اذ حرص اعضاء الخلية المصرية على عدم معرفة أحد من أصدقائهم في الدولة بأنهم يتبعون تنظيم "الإخوان المسلمين" في مصر ويؤكدون على عدم مخالطة زوجاتهم وانخراطهن بشكل كامل في المجتمع مع غير عضوات التنظيم السري.

وتضمنت بعض الملفات تعليمات واضحة لحفاظ الزوجة على عمل زوجها العضو في التنظيم الاخواني المصري في الامارات انطلاقاً من سرية عمل هذه الخلية. كما تضمنت الملفات المضبوطة في الحاسبات الشخصية والأقراص المدمجة، موضوعات من فكر حسن البنا ويوسف القرضاوي ومقابلة سرية وبرامج لأنشطة تقوم بها الخلية لزوجات أعضائها وندوات قامت الخلية بتنظيمها من بينها دورة عن كيفية التعامل مع المحققين في حال القبض على عضو من أعضاء التنظيم. كما تضمنت الملفات استمارات التسجيل وصورا لأعضاء الخلية وتعديلات على الهيكل التنظيمي للاخوان في الدولة، وتقارير عن ايجابيات وسلبيات عملهم ومناهج تربوية تابعة للاخوان المسلمين في مصر ومن بينها مشروع النهضة و"برنامج الحلم" للاخوان.

لقاءات سرية

كما تضمنت العديد من الملفات الخاصة باللقاءات السرية التربوية بين الأعضاء، اذ كان أعضاء الخلية يرفضون تحديد مواعيد الاجتماعات عبر الهواتف المحمولة ويرفضون حملها أثناء الاجتماعات الخاصة بهم، الى جانب أن بعض الملفات تضمنت تغريدات على التواصل الاجتماعي "تويتر" ضد الحكومات الخليجية.

 

45 مستنداً وملفات للاقتراحات

وكذلك تضمنت الملفات 24 مستندا للبرامج الشهرية لدعوة الاخوان المسلمين في الامارات، الى جانب 21 مستندا من مسميات الدورات التي عقدتها الخلية في الدولة، إضافة لملفات لإنشاء فريق حزبي وتجمع اعلامي وهي مقترحات من أعضاء التنظيم. وأكدت النيابة العامة خلال مرافعتها على أن أعضاء الخلية كانوا "خناجر في خاصرة الدولة" بسبب الاساءة التي قدموها في مقابل المعاملة الطيبة التي تعاملت فيها الدولة معهم. واشارت النيابة إلى أن تنظيم الاخوان المصري عقد اجتماعات وأجرى اتصالات مع التنظيم السري في الدولة، وزوده بمعلومات سرية عن جهاز أمن الدولة حيث اعترف أعضاء الخلية الاماراتيون بذلك. من أروقة المحكمة

في بداية الجلسة، طالب أحد المتهمين المصريين بالكلام، وسمح له القاضي، فقال المتهم إنهم لم يتسلموا حتى جلسة الأمس أوراق القضية ورقياً، إنما اطلعوا عليها إلكترونياً، مشيراً إلى "ضرورة تمكين المتهمين من لقاء المحامين لمدة ساعة لكل واحد منهم، كما أمر القاضي، فنحن في أيدي أمينة".

المتهم التاسع (مصري) اعترض على مرافعة النيابة، وقال إن خمسة من المتهمين يحملون شهادة الدكتوراة، وقد رعينا الإمارات كما رعتنا، وساعدناها كما ساعدتنا.

متهم (مصري ): أنا استشاري طب نفسي وليس لأولادي دخل، أريد نهاية خدمتي.

متهم (إماراتي): لقد أحيلت القضية إلى المحكمة منذ 6 أشهر، وحتى الآن لم أقابل المحامي، لقد عملت رئيس القلم في نيابة دبي لمدة 17 عاماً، ولم أرَ خلالها من انتهاكات لحقوق المتهم كما أراها الآن.

متهم إماراتي: أطلب مخاطبة ديوان رأس الخيمة عن تاريخ وجودي خلال أبريل 2012.

نادى الحاجب "محكمة "، فوقف الجميع، ثم أشار القاضي بالجلوس، فجلس الجميع، إلا المتهمين الذين حاولوا التحدث، فقال القاضي: لن أسمعكم إلا وأنتم جلوس، فجلسوا.

مليوني دولار هو قيمة المساعدات لدعم الانتخابات في مصر، و203 آلاف درهم سلمها متهم إماراتي، و325 ألف درهم سلمه آخر، 90 ألف درهم و10 آلاف ريال عماني، بعض المبالغ التي ذهبت إلى مصر.

80 ٪ من قيمة المبالغ ترسل إلى مصر، و20 % تنفق على نشاط التنظيم داخل مصر، لتقديم الدعم الفني وغيره وتحقيق المشروع الحلم.

«خطط وجداول للتنظيم»، «لجان تابعة للتنظيم في الدولة» ، «الإخوان ومزاج الخليج»، «البرنامج الشهري لمسؤولي الأسر»، «دورات وبرامج مهارات»، «حياة الدكتور القرضاوي»، «دعوة الإخوان والإصلاح المنشود»، «تهيئة الصف الثاني للانتخابات المقبلة»، «تخطيط لهيكل تنظيمي تتضمن الإمارات السبع»، «الخطة لربط المناطق والإنجازات التي تم تحقيقها»، عناوين لملفات حوتها أجهزة الحاسوب الخاصة ببعض المتهمين.

 

مطالبات الدفاع: الملاحقة القضائية لـ «شخصية فتاكة» و«إماراتي وافتخر»

 

حضر المحامي عبدالحميد الكميتي عن جميع المتهمين في القضية إلى جانب المحامي جاسم النقبي والمحامي حمدان الزيودي، وتقدم الكميتي لهيئة المحكمة بعدد من الطلبات تضمنت نسخة من مرافعة النيابة العامة، فأشار القاضي إلى أن المرافعة شفهية ومن حق المحامي أن يقدم مرافعته شفهية كذلك أو مكتوبة.

كما طالب الكميتي بمخاطبة القيادة العامة لشرطة دبي، للتعرف على اجراءات الدعوى المقدمة في مركز شرطة الراشدية في دبي بحق الحسابين "شخصية فتاكة" و"اماراتي وافتخر" على "تويتر" لنشرهما أسرارا أمنية ترتبط بهذه القضية والتي تقول النيابة إنها أسرار أمن دولة لا يجب كشفها، قائلا الكميتي إنهما نشرا 90% من المعلومات الموجودة في وحدة التخزين "الفلاش" موضوع القضية الذي تنسب النيابة العامة للمتهمين تهمة تداولها، وردت عليه المحكمة بأن هذا غير مطروح وله أن يفند هذا في دفاعه ويرد.

مكالمات المتهمين

وطالب كذلك بمخاطبة هيئة تنظيم الاتصالات في الدولة للتعرف على مكالمات المتهمين في القضية، واوقات تحديد اجتماعاتهم مع الخلية المصرية وبخاصة أن اتصالات هؤلاء مراقبة منذ عام 2010. كما طالب بمخاطبة دوائر الطيران المدني او ادارات الاقامة للتعرف على أوقات تواجد بعض المتهمين المواطنين في الدولة من عدمه لأن النيابة تتهمهم بالتواجد في الامارات خلال إبريل ومايو ويونيو 2012 اثناء الاجتماع مع الخلية المصرية لكن هم لم يكونوا في الدولة أصلاً.

وطالب باستدعاء شاهدة في القضية قامت بتحليل الذاكرة التخزينية لأحد المتهمين وبخاصة في ما يتعلق بتقريرها في 17 ابريل الأمر الذي يتعارض مع مرافعة النيابة العامة. كما طالب بشطب عدد من العبارات الواردة في مرافعة النيابة العامة بوصف المتهمين بأنهم خنجر في خاصرة الدولة ووصفهم بعدم الولاء إلى جانب الحصول على محاضر سماع شهود الاثبات في هذه القضية.

22 متهماً و3 محامين

 

مثل أمام المحكمة في جلسة أمس 22 من المتهمين بحضور 3 من المحامين، كما شهد الجلسة 18 من ممثلي وسائل الإعلام و7 من منظمات المجتمع المدني، بينهم اثنان من جمعية الإمارات لحقوق الإنسان و5 من جمعية الإمارات للمحامين والقانونين.

كما حضر الجلسة 22 شخصاً من ذوي المتهمين وممثل عن السفارة المصرية.

 

المطالبة بأقصى العقوبة لمن قابلوا الإحسان بالخيانة

استمرت المرافعة المطولة للنيابة العامة في جلسة المحاكمة أمس، لما يزيد على الساعة، طالبت خلالها بأقصى العقوبة للمتهمين.

وأكدت النيابة خلال مرافعتها على أن المتهمين لم يصونوا حرمة دولة احتضنتهم وأكرمتهم وأحسنت وفادتهم، لكنهم قابلوا الإحسان بالإساءة والخيانة، ووضعوا خناجرهم في خاصرة الوطن ظلماً وعدواناً، وأنشأوا وأداروا تنظيماً هو فرع للتنظيم الإخواني في مصر ذو هيكل إداري يضم مجلس الشورى ومكتباً إدارياً تتبعه لجان عامة مثل لجنة التربية ولجنة الأخوات ولجنة الأمن والتخطيط والتنمية ومكاتب إدارية للمناطق ذات خطة عمل لمــدة 4 سنوات، بهدف الإبقــــاء على ولاء هؤلاء الأعضاء للتنظيم الأم في مصر.

وأشارت مرافعة النيابة العامة إلى الأدلة الثابتة والقاطعة التي تدين المتهمين في هذه القضية، فضلاً عن اعترافات وإقرارات تفصيلية أدلى بها المتهمون بعدما توفر لهم ما يضمن لهم الحماية، مشددة على أن الاعترافات جاءت واضحة لا لبس فيها.

اعترافات كل متهم

وسردت مرافعة النيابة الواقعة اعترافات كل متهم على حدة ودوره في هذه القضية، وقدمت الوقائع كاملة، من اختلاس المعلومات السرية التي تخص جهاز أمن الدولة من الوحدة التخزينية الخاصة بشاهد الإثبات، وهو ضابط في جهاز أمن الدولة، إلى معلومات أخرى عن مبالغ حولت من أعضاء التنظيم السري الإماراتي إلى التنظيم الإخواني المصري لدعم برامج التنظيم هناك في خوض الانتخابات وانتخاب مجلس الشعب في مصر ودعم الاتفاقات هناك.

وذكرت النيابة العامة تفاصيل الهيكل الإداري للتنظيم الإخواني المصري في الإمارات، وأعمال اللجان التي تم تشكيلها، والتي تعنى بوضع مناهج تربوية للأسر المصرية في الدولة، وبرامج خاصة للطلبة وأخرى لأزواج وأبناء عضوات التنظيم ضمن لجنة الأخوات.

أدلة فنية

وأوضحت مرافعة النيابة العامة أن شهادة الشهود جاءت متطابقة مع اعترافات المتهمين التي تمت في ظروف ضمنت لهم كل الحماية، وقد حملت الأوراق بالأدلة الفنية التي ضبطت مع المتهمين ما يثبت ذلك. وطالبت النيابة في ختام مرافعتها التي استعرضت واقعة الدعوى والتهم المنسوبة للمتهمين المقرونة بالأدلة، إلى فرض أقصى العقوبة عليهم، مؤكدة على أن الطائفتين يشترك أعضاؤهما في الإثم والعدوان وجميعهم خطر حقيقي على البلد.