أخبار عاجلة

حمدان بن محمد يبهج الصغار والكبار في بطولة الضيافة

حمدان بن محمد يبهج الصغار والكبار في بطولة الضيافة حمدان بن محمد يبهج الصغار والكبار في بطولة الضيافة

تفقد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، أمس، مقر بطولة دبي العالمية للضيافة في مركز دبي التجاري العالمي، ورافقه أحمد بن حارب، رئيس بطولة دبي العالمية للضيافة، وأعضاء اللجنة العليا في البطولة سموه في جولة شملت كافة الأجنحة المشاركة في البطولة التي تمثل مختلف الجمعيات الرسمية والأهلية من مختلف إمارات الدولة، أبهج فيها قلوب الصغار والكبار وذوي الاحتياجات الخاصة، واطلع خلالها على إبداعات المشاركين وأفكارهم الاستثنائية التي أثبتت أن أصحاب المواهب المحلية منافسون حقيقيون في قطاع الضيافة العالمي وطاقات لا يُستهان بها إطلاقاً، إضافة إلى زيارة سموه ركن إنجازات دبي النوعية والفريدة التي دخلت بها موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية، وفي ختام الجولة وجه سموه إلى شراء كافة المنتجات المعروضة ضمن فئة المنتجات المحلية والإبداعية.

القرية التراثية

وتجول سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، في القرية التراثية التي تزخر بالكثير من الفعاليات والأنشطة المقسمة إلى عدة بيئات وهي البحرية والبرية والبادية، مثل المجلس والحناء والحرف اليدوية والعروض الفلكلورية وأواني الطهي الإماراتية التراثية، كما لمس سموه تركيز البطولة على إبراز الحرف التقليدية الأصيلة وأثنى على التنوع الكبير في معروضات القرية التراثية التي صورت الحياة الإماراتية كما كانت عليه في قديم الزمان.

ثم اطلع سموه على الأرقام الجديدة التي حققتها الإمارة، في "غينيس" وهي: قالب الشوكولا الذي حمل شعار دبي لمعرض اكسبو 2020، حيث أشاد سموه بالجهود الكبيرة التي بذلت في تنفيذ هذه اللوحة الفسيفسائية التي غطت مساحة 404 أمتار مربعة وتم تنفيذها بأيدٍ إماراتية، حيث تم استخدام نحو 4 آلاف قطعة من الشوكولاتة، وأنجز اللوحة 85 مواطناً من الرجال والنساء، بإشراف سارة راشد الشنقيطي، بالإضافة إلى أكبر طبق عصيدة دجاج في العالم، وأكبر كمية مخلل خضراوات في العالم.

روح العصر

وأبدى سموه إعجابه بأجنحة المنتجات المنزلية والإبداعات المحلية التي تميزت بطابعها التراثي الممزوج بلمسات إبداعية تحاكي روح العصر، كما تفقد سموه المعروضات في مسابقة قطاع الضيافة التي شكلت لوحة رائعة من الإبداع والمهارة اليدوية الفائقة.

وفي ختام الجولة وجه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، منظمي الحدث إلى شراء كافة المنتجات المعروضة ضمن فئة المنتجات المحلية والإبداعية كبادرة لتشجيع واحترام الجهود والإبداعات التي بذلت في صنعها وإعدادها.

منافسة وتحدٍّ

وأثبتت بطولة دبي العالمية للضيافة أن تراث الدولة العريق لا ينحصر في الأطعمة والمأكولات الشعبية فقط، بل يتعداه إلى العادات والتقاليد التي يتوارثها الأبناء جيلاً بعد جيل، ويتناقلها الخلف عن السلف باعتزاز، ولعل الزائر إلى مقر البطولة في مركز دبي التجاري العالمي، سيلمس بنفسه هذه العادات الراقية والأخلاق السامية التي يتحلى بها شعب قل نظيره في جميع أنحاء العالم، فبالرغم من روح المنافسة والتحدي التي تفرضها المسابقات على المشاركين إلا أنهم لم يتخلوا عن تلاحمهم وترابطهم وتعاونهم واعتزازهم بالهوية الوطنية.

أهداف واضحة

ومنذ الإعلان الرسمي الأول عن فعاليات الحدث الاستثنائية، في قاعة المكتب الإعلامي لحكومة دبي بتنظيم من نادي دبي للصحافة، وأحمد بن حارب، رئيس بطولة دبي العالمية للضيافة، يؤكد على أن وضع البطولة لبرنامج حافل بالبرامج الهادفة والمسابقات يهدف إلى الارتقاء بمستوى هذه المنتجات.

وتشجيع الكوادر الوطنية والوصول بها إلى العالمية، بالإضافة إلى تحفيز الأعمال المنزلية للخروج إلى السوق المحلي، وتسليط الضوء على المأكولات والتراث في الدولة، فضلاً عن توعية الناس بأهمية المأكولات الشعبية التي يجب الحفاظ عليها لأجيالنا القادمة، ويشدد على أن البطولة فرصة رائعة لزيادة الوعي الدولي بجانب مهم من تراثنا وحمايته من الاندثار كونه يعكس جانباً من تاريخنا وثقافتنا.

علاقة فريدة

مواكبتنا للمؤتمرات الخاصة بالبطولة كانت تعكس اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، بإبراز الثقافة الإماراتية بما تتمتع به من إرث غني في فن الطهي والفنون الشعبية وكافة الجوانب الحياتية الأصيلة، وتحفيز المواطنين على المشاركة والتفاعل وإثراء قطاع الضيافة.

تتويج باهر

 

جاء توجيه سمو الشيخ حمدان بن محمد منظمي الحدث إلى شراء كافة المنتجات المعروضة ضمن فئة المنتجات المحلية والإبداعية، تتويجاً باهراً لمبادرة البطولة الخاصة برعاية المواهب الفائزة في فئة المنتجات الإماراتية المحلية والإبداعية،التي تهدف إلى تمكين رواد الأعمال من التركيز والمضي بمشاريعهم الخاصة في السوق المحلي والعالمي في المستقبل، ورفع الثقة بالمنتج المحلي وتشجيع الشباب والأسر على الانطلاق نحو عالم المال والأعمال.

خلود المضرب تراهن على التمر في حلوياتها

بسيس ومعمول وكيكة التمر، جميعها حلويات تعتمد في مقوماتها على التمر الذي لا يكاد أي بيت إماراتي أن يخلو منه، فهو يمثل خير منتجات هذه الأرض، وتمكن عبر السنوات من فرض نفسه على المائدة الإماراتية.

التمر كان بوصلة الإماراتية خلود المضرب من دبي لدخول قطاع الحلويات، حيث اجتهدت خلود في تقديم أطباق عديدة من الحلويات الإماراتية بشكل يتناسب مع حالة التطور التي تعيشها الدولة، غير معتمدة بذلك على الطريقة الشعبية.

هواية خلود في صناعة الحلويات بدأت قبل 8 سنوات، وتمكنت عبر التجريب من اعتماد "فورمولا" خاصة بها، تصنع على أساسها حلوياتها التي تمتاز بشكلها الجميل القادر على لفت انتباه كل من يراه. إلا أن خلود لا تعتمد في تقديم حلوياتها على الشكل وإنما تراعي فيه أصالة الطعم الإماراتي وتجتهد في عدم إكثار نسبة السكر والدهون فيه بحيث تكون خفيفة على معدة من يأكلها.

تشكيلة جذابة

تقول خلود: "كافة الحلويات التي أقدمها من صنع يدي في داخل البيت، ولا اقتصر في حلوياتي على التمر فقط، وإنما هناك أنواع بسكويت أخرى مثل "الغريبة" والتي تنحدر أصلاً من اليونان، والمعمول، وكيكة الجزر والكراميل".

وعلى كثرة أنواع الحلويات التي تقوم خلود بصناعتها إلا أن البسيس وكيكة التمر تظل رهانها الأساسي في تقديم منتجاتها، فالبسيس وبحسب خلود أحد أبرز الحلويات الشعبية وتتكون من التمر والهيل والفستق، وهو أحد الحلويات التي بإمكانها ان تدوم فترة طويلة، الا أن خلود فضلت الخروج من الطابع الشعبي في تقديمه عبر تشكيلة بطريقة جذابة لتزينه بالفستق ذو اللون الأخضر، أما كيكة التمر فقد جاءت نتيجة تجارب خلود التي تستخدم في حلوياتها خلاصة القصيم الذي يعد الأفضل من بين أنواع التمور في المنطقة، ولذلك فهي تعد احد ابتكارات خلود الخاصة، وقالت: "هذه الكيكة معجونة بالتمر، وحاولت أن اقدمها خفيفة السكر".

الطلبات فقط

خلود تعتمد في تحضيرها للحلويات على الطلبات فقط، وقالت "إن البطولة فتحت أمامها أبواباً عديدة، بحيث تمكنت عبرها من تقديم حلوياتها أمام الجنسيات الأخرى المقيمة على أرض الدولة"، فضلاً عن إنها ساهمت بتمكينها من تبادل خبراتها مع مجموعة من الطهاة الذين يتواجدون في فعاليات البطولة.

وأضافت: "خلال تواجدي في البطولة، استفدت كثيراً من المطابخ الأخرى، وطبيعة ما تقدمه من حلويات لا سيما وأن معظم هذه الحلويات لم تعد غريبة علينا لكثرة منافذ البيع التي تقدمها في الدولة". وأشارت إلى انها ساهمت في تغيير شكلها وبعضاً من مذاقها.

شكل ومذاق

 

تعتبر خلود المضرب أن الشكل يلعب دوراً مهماً في الاقبال على الحلويات، وقالت: "رغم أهمية الشكل العام للحلويات الا أنه يجب أن تبقى محافظة على طعمها الأصلي، لأن المذاق والشكل يلعبان دوراً مهماً في الاقبال على الحلويات".

الحكام الدوليون يشيدون بنسخة البطولة الأولى

أشاد الحكام الدوليون من الاتحاد العالمي لجمعيات الطهاة، بمستويات التنظيم العالية التي امتازت بها نسخة البطولة الأولى، بدءاً من المشاركة التنظيمية لضيافة قصر زعبيل، وانتهاءً بتوفير المرافق والموارد والبنية التحتية اللازمة، لجعل البطولة حدثاً عالمياً بكافة المقاييس.

الشيف تشارلز كارول، رئيس لجنة تحكيم الاتحاد العالمي لجمعيات الطهاة، الذي كان أحد الحكام الذين تولوا تقييم فئات مختلفة أثناء البطولة، قال: «إن نيل عروض الطهي في البطولة، لاعتماد الاتحاد العالمي لجمعيات الطهاة، تطلّب الامتثال لمعايير معينة وشروط صارمة.

وهذا شكل تحدياً ليس فقط للمنافسين، ولكن أيضاً لمستضيفي الحدث، فحدث بهذا الحجم يستلزم خدمات لوجستية هائلة، وقد أثبتت بطولة دبي العالمية للضيافة جدارتها في هذا المجال».

 وأضاف: «تم إنفاق الكثير من المال والجهد لتنظيم هذا الحدث، وإعداد المطابخ لتقديم مثل هذه العروض الرائعة، ناهيك عن شهور من التحضير، من قبل الطهاة من أجل الوصول إلى هذه المرحلة. وقد حرص الحكام جميعاً على أن تكون عمليات التقييم دقيقة وشفافة للغاية، في جميع المراحل. لقد كانت مسؤولية كبيرة، ولكنها بالطبع ممتعة للغاية».

النظافة والسلامة، والاستخدام الفعال للموارد كانت أحد المعايير المهمة، التي اعتمدت عليها عملية التحكيم، إلى جانب الالتزام بالوقت المحدد، والحرص على اتباع المقومات الأساسية في الاستهلاك.